لماذا وإلى أين ؟
banner sport 160 600
banner sport 160 600

هكذا استطاع “اكش وان” خداع شعب النسيان وتمويه حقيقة “اتش وان”؟

هل هناك  من المغاربة الآن يعرف كم وصل عدد ضحايا فيروس إنفلونزا الخنازير (إتش 1 إن 1)، الذي أودى بحياة عدد من المواطنين؟؟

طبعا لا أحد يعرف الحصيلة بالتدقيق، والسبب لأنه بين عشية وضحاها، لم يعد أحد من المغاربة يتحدث عن الخطر الوبائي الذي قيل إنه يهدد حياتهم، والمتمثل في فيروس “اتش وان إن وان”، المعروف بـ”إنفلونزا الخنازير”، وأصبح الكل يتحدث عن مواطن اشتهر بـعبارة “إكشوان إكنوان”.

المنابر الإعلامية، وبعدما كان همهما طيلة الأيام الماضية، هو الوصول إلى أخر مستجدات الفيروس الذي أودى بحياة عدد من المواطنين المغاربة، ومتابعة الإستراتيجية الحكومية لمواجهة هذا الوباء، وتقفي خطاه، وإحصاء عدد ضحاياه، أصبحت اليوم تتنافس وتتسابق على نقل ماذا يأكل صاحب العبارة المذكور، وكيف هو لون أعين زوجته المستقبلية، وسرد قصتهما الغرامية، بل وصنعوا منهما قصة غرامية شبيهة بالقصص الهوليوودية الأسطورية.

الأمر لا يقتصر على المنابر الإعلامية، فقد ركب على موجة البوز والضجة التي خُلقت وصُنعت لصاحب العبارة المذكورة، مشاهير ونجوم، ومنهم من أعلن عزمه تنظيم حفل زفافه بالمجان، وآخر أهداه وخطيبته الذهب والألملاس، فيما تعهدت أخرى بإحضار المايدة والعمارية والدقايقية، احتفاءا بصاحب الإنجاز العظيم، الذي “خلص” المغاربة من فيروس خطير، كان يهدد حياتهم.

فهل كل هذا صدفة؟

ببحث قصير على الأنترنت، نجد أن صاحب العبارة السحرية، التي ‘قضت” على الخطر الوبائي الذي هدد المغاربة،خاصة في النقاش العمومي، هو مواطن موهوب من أبناء الشعب الذين يعيشون على هامش المركز، وعاشق لفن الكوميديا، وسبق له أن ظهر في مناسبات أخرى بتصريحات مشابهة، حاول من خلالها خلق البوز، والحصول على فرصة للظهور، وهذا حقه طبعا، ولا يمكن أن يلام عليه. لكن ظهوره الأخير، والذي لم يكن صدفة كما يقال، جاء في وقت كان فيه النقاش حول تهديد إنفلونزا الخنازير لحياة المواطنين قد اشتد، وحصيلة الضحايا ترتفع، ما جعل من مصلحة البعض تحويل الأنظار عن ما يهدد حياة المغاربة من أخطار لعدم قدرتهم على مواجهة المرض وطمأنت المواطنين، فتم إخراج “الفكاهي من الزنقة” لشبكات التواصل الإجتماعي، والنفخ فيه وفي تصريحه “البليغ والعجيب”، حتى نسي الناس أعراض ومخلفات الوباء لينشغلوا بالتهكم والسخرية من مخترع “مغربة” إسم الوباء، في وقت عجزت فيه وزارة الصحة عن توفير الدواء.

صاحب العبارة السحرية، له محاولات عدة لصنع نجومية كوميدية، من خلال خرجات فشل في جلها لأسباب مختلفة، قبل أن يظهر من جديد ليلفت إليه الأنظار أو ليحولها لاتجاه آخر.

ولم يكن صاحب العبارة السحرية، أول من أُستعمل في تجربة تمويهية، حيث سبقه لذلك الفقيه الطائر، والذي أثيرت قصته بالموازاة مع فاجعة احتراق حافلة للنقل، كانت تقل تلاميذ، احترق منهم 11 طفلا، وقصة حمارة سيدي قاسم، التي قيل إنها كانت سببا في إصابة عدد من الشباب بالسُعار، بعد ممارستهم الجنس عليها، رغم أن العلم والطب يؤكدان أن السُعار لا ينتقل بالعلاقات الجنسية، حيث تم تفجير قصتها (الحمارة) بالتزامن مع الإعلان عن وفاة عماد العتابي، أحد نشطاء الاحتجاجات بالحسيمة، نتيجة إصابته في إحدى التظاهرات.

فإلى متى سيظل شعب النسيان عرضة للتمويه من طرف أي كان؟

7 تعليقات
  1. والي :

    كفى من جعل الأغبياء مشاهير. ..هناك حملة صارمة في أمريكا شعارها هو كفى من جعل الأغبياء مشاهير

  2. سفيان :

    هذا دوركم كصحافة و كإعلام انتم من تروجون لهذه القصص و تتسابقون على تمويه الشعب و خلق البوز بشكل او باخر

  3. مواطن :

    بالله عليكم كيف تساهمون في نشر العفن الصحفي وتشتكون من انتشاره؟ إلا تخجلون من أنفسكم وأنتم تقدمون صورا لخنازير ومشرملين تساعدونهم في خلق البوز وتمييع المستوى الأخلاقي للمجتمع وإفشاء الدونية والرداءة والتفاهة يا صحافة الركاكة؟

    14
    5
  4. كاره الظلاميين :

    تحية لك السي هشام

    5
    3
  5. محمد :

    الشعب عايز كده

    4
    2
  6. المستهتر القاهر :

    شعب لعكر علخنونة ، هو اصلا لا وجود للشعب هناك بعشل، كلشي بالمقلوب

    7
    3
  7. kamel :

    تماما

    3
    1

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد