لماذا وإلى أين ؟

نجاة خير الله: تعرضت للإهانة والتحرش والخذلان من فنانين (حوار)

هي فنانة وممثلة مغربية شاركت في العديد من الأفلام والأعمال الوطنية والعربية، أدوارها تتميز بالجرأة أحيانا، وتشخيص الواقع أحيانا أخرى، شاركت في العديد من الأعمال المسرحية والتلفزيونية، والسينمائية، على رأسها مسلسل  “كريمة” وفيلم “الوعد”، وحظيت بأدوارٍ رئيسة مميزة بأعمالها كمسلسل “بنت بلادي” سيتكوم “الكيتي” سلسلة “مينة” وأفلام تلفزيونية كـ”حفيد الحاج” و “أحلام مؤجلة”، الذي تُوجت به بجائزة أحسن تشخيص نسائي في “مهرجان مكناس للأعمال الدرامية” سنة 2015 كما شاركت في فيلم “نوح” لرشيد الوالي، وغيرها من الأعمال المميزة.

إنها الممثلة المغربية نجاة خير الله، التي تحل معنا في فقرة “ضيف الأحد” لهذا الأسبوع، للحديث عن الجدل الذي اثارته مؤخرا بعدما دعت إلى مقاطعة فيلم “التوفري”، الذي تشارك في بطولته بسبب مشاكل بينها وبين منتج الفيلم، كما سنتطرف معها إلى بعض القضايا الفنية والسينمائية في المغرب .

بداية مرحبا بك على موقع “آشكاين”، مؤخرا أثرت جدلا واسعا بعد دعوتك الجمهور لمقاطعة فيلم “التوفري” بسبب ما اعتبرته عملية نصب واحتيال تعرضت لها من طرف منتج الفيلم، ما هي القصة؟

بداية أشكر موقع “آشكاين” على هذه الفرصة لتلسيط الضوء على هذا الخلاف، كل ما في الموضوع هو أنه تم استدعائي للإشتغال عن طريق شركة إنتاج للعمل في فيلم “التوفري”، هذه الشركة التي كان يملكها منتج معروف في الساحة الفنية، قبل أن يستولي عليها إبنه بعد مماته، ليكون هذا الفيلم أول عمل ينتجه ويشرف عليه، .تفاوضت معه في بداية الأمر حول صيغة مناسبة في إطار عقد مكتوب، بشروط لم أقبلها في بداية الأمر، لكنه بعد إلحاحه على الإشتغال وقبل أسبوع من التصوير، طالبني بتمكينه بنسخة من العقد، لكنني لم أقبل بشرطه، وقام بتقديم وعود لي تحت ذريعة كونه رجلا مؤمنا ويصلي، وبأنه سيمكنني من جميع حقوقي المادية والمهنية، لأرضخ له في النهاية وأرسلت له نسخة من العقد مع توقيعي،  والتحقت بعد ذلك إلى مكان التصوير، وانتهيت من تصوير الفيلم في اليوم الذي ينتهي فيه التاريخ المبرم في العقد، ثم انسحبت من موقع التصوير، وهنا بدأت المشكلة لأنه أراد مني أن أكمل التصوير لمدة ثلاثة أسابيع أخرى بشكل غير قانوني رغم انتهاء مدة العقد، مع العلم أنني لغاية هذه المدة لم أتوصل بأي مبلغ مالي نظير عملي ولا بأي تسبيق مالي على مهامي، وحينما بدأ الخلاف تعرضت لكافة أنواع الإهانات والمعاملة الحاطة من الكرامة، لأنني أردت أن أشتغل قانونيا وبموجب عقد جديد أو تجديد القديم .

كيف تطور الخلاف بعد ذلك؟

هو ليس خلافا فقط، هي إهانة ومعاملات حاطة بالكرامة، وتحرش بجميع أنواعه بلغ حد العنف، بالرغم من أنني لم أصرح به بشكل سابق، ولم أضمنه في شكايتي، لأنه يصعب كثيرا إثبات ذلك بشكل قانوني، لكني تعرضت لمعاناة كبيرة بسبب هذا الأمر، وغادرت مكان التصوير بدون أي مساعدة لا من فريق الإنتاج ولا من زملائي التقنيين، رغم الخطورة التي كان فيها موقع التصوير نواحي تارودانت، وحينما وصلت إلى الدار البيضاء، تفاجأت بمفوض قضائي يبلغني بإنذار حول مغادرتي لعمل لم ينتهي بموجب عقد، وقمت بدوري بإبلاغ المنتج عبر محامي مختص بانني لم اتسلم حقوقي المادية نظير عقد انتهى تاريخه، والآن القضاء بيننا.

طيب.. ما رأيك في مثل هذه الخروقات أّو السلوكات التي يكون فيها الممثل دائما هو الحلقة الأضعف في انتاج الأعمال السينمائية في المغرب؟

المسؤولية بالدرجة الأولى تتحملها مؤسسات الدولة، التي تكون مهمتها دعم هذه الأعمال والتحكيم في خلافات المنتجين والممثلين، وعلى رأسهم المركز السينمائي المغربي، والممثل يبقى دائما كما قلتم الحقلة الأضعف في هذا الصراع، وانطلاقا من هذه التجربة أدعو إلى إعادة النظر في بعض الإجراءات والقوانين التي لا تضمن حقوق الممثلين ولا تكون في صالحه، كما أدق ناقوس الخطر حول دخول بعض المنتجين المتطفلين على الميدان  السينمائي، والذين يكون هدفهم فقط الحصول على دعم المركز السينمائيّ، دون أي هدف إبداعي أو سينمائي، على حساب كرامة وحق الممثل.

لماذا لم يتضامن معك زملاؤك الفنانين في ما تعرضت له؟

بصراحة صدمت بردود الأفعال السلبية التي تلقتها تدوينتي حول هذا الموضوع، من طرف زملائي، لأن أي إنسان ليس الفنان فقط لا يتوفر على كرامة انسانية، أو شخصية أو مبادي، لا يستطيع أن يدافع عن الحق مهما كان، وكذلك الفنان إذا لم تكن لديه كرامة ، لا تنتظر منه شيء.

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد