لماذا وإلى أين ؟
banner sport 160 600
banner sport 160 600

مضيان: لهذه الأسباب طالب الاستقلال بتفعيل الفصل 103 من الدستور وليس 105 (حوار)

لم يتمكن مجلس النواب خلال الجلسة الاستثنائية التي عقدها هذا الأسبوع من المصادقة على التعديلات التي أدخلت على مشروع القانون الإطار 17_51 المتعلق بإصلاح التعليم، رغم توافق الأغلبية الحكومية مسبقا عليها، ودعوتها لهذه الجلسة.

عدم التوفق في الاتفاق جاء بعد “انقلاب” حزب العدالة والتنمية القائد للحكومة على اتفاقه مع بقية أحزاب الأغلبية، وذلك مباشرة بعد خروج رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران بلايف “يحرض” فيه حزبه على عدم التصويت لصالح هذه التعديلات حتى وإن تطلب الأمر اسقاط الحكومة.

أمام هذه التطورات، دعا حزب الاستقلال إلى تفعيل الفصل 103 من الدستور والذي ينص على أنه يمكن لرئيس الحكومة أن يربط، لدى مجلس النواب، مواصلة الحكومة تحمل مسؤوليتها بتصويت يمنح الثقة بشأن تصريح يدلي به في موضوع السياسة العامة، أو بشأن نص يطلب الموافقة عليه. لا يمكن سحب الثقة من الحكومة، أو رفض النص، إلا بالأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب. لا يقع التصويت إلا بعد مضي ثلاثة أيام كاملة على تاريخ طرح مسألة الثقة. يؤدي سحب الثقة إلى استقالة الحكومة استقالة جماعية.

ومن أجل تبيان خلفيات دعوة حزب الاستقلال والهدف الحقيقي منها، استضافت “آشكاين” ضمن فقرة “ضيف السبت”، رئيس فريقه البرلماني وعضو لجنته التنفيذية، القيادي البارز في صفوفه نور الدين مضيان.

بداية سي مضيان مرحبا بك وشكرا على قبول الدعوة لإجراء هذا الحوار.

شكرا لكم في “آشكاين” على هذه الدعوة من أجل نقاش موضوع جد مهم يعني كل المغاربة بجميع شرائحهم.

أولا سي مضيان ما هي خلفيات إصدار حزبك الاستقلال لبلاغ تطلبون فيه بتفعيل الفصل 103 من الدستور، بعد بلوكاج في إخراج مشروع القانون الإطار 17_51 إلى الوجود؟

البلاغ هو نتيجة اجتماع طارئ لقيادة الحزب، لم أحضره لأسف لأنني كنت خارج المنطقة، وهذا الاجتماعي كان ضروري لإشراك القيادة في صياغة أي موقف أمام البلوكاج الحاصل في مشروع القانون الإطار 17_51، الذي يدل على أن الحكومة الحالية غير متماسكة ومتناحرة مند يوم انطلاقتها.

هذا الوضع لن يخدم لا من بعيد ولا من قريب الشعب المغربي ولا تنفيذ البرامج الحكومية، والفريق الاستقلالي لن يظل مكتوف الايدي، وكان عليه لزاما الخروج بموقف، رغم أنه استحضر مصلحة الوطن في مشروع هذا القانون الإطار، نظرا لأهميته وكونه سيرهن مستقبل أجيال من المغاربة، ولأن مثل هذه القوانين الحساسة والفريدة يجب أن يكون فيها توافق وابتعاد عن الاستغلال السياساوي لها.

لماذا طالبتم بتفعيل الفصل 103 من الدستور وليس الفصل 105 الذي يعطيكم حق تقديم ملتمس الرقابة على الحكومة؟

أن نختار الفصل 103 أو الفصل 105 فهذا أمر يعود للسلطة التقديرية للحزب، والآن يظهر أنه ليس هناك أغلبية حكومية، ومن أجل تصحيح الاختلالات وطمأنة الرأي العام طالبنا بتفعيل الفصل 103 لكي يعرف رئيس الحكومة هل لديه الأغلبية أم لا؟ أما خطوة استعمال الفصل 105 فهي خطوة أخرى، وسبق لأحد الأحزاب أن سعى إليها، لكن نحن لم نصل إليها بعد، لأن 103 يجيب عن الوضع الحاصل حاليا.

ألم تسعوا للتنسيق مع حزب “البام” الذي يوجد معكم في المعارضة في هذا الأمر؟

نحن في المعارضة ولا يمكن أن نحمل مسؤوليتنا لحزب أخر، وأتمنى أن تكون المعارضة متماسكة…

مقاطعا.. حزب البام حتى هو في المعارضة وله موقف من هذا الموضوع لماذا لم تنسقوا معه في الخطوات التي يمكن اتخاذها للخروج من هذا البلوكاج؛ خاصة وأن لديه عدد مهم من النواب البرلمانيين؟

هناك أسباب تاريخية ونتمنى في المستقبل أن ننسق معهم، فاليوم الكل يعرف الولادات ولا داعي للخوض أكثر في الموضوع. فحزب الاستقلال أعلن أنه يمارس المعارضة الوطنية المستقلة وأحيانا ننسق مع الحزب الأخر في الجانب التشريعي.

إذا استمر هذا الوضع على حاله ماذا أنتم فاعلون؟ 

أمامنا جميع الحلول والاختيارات لأنه لا يمكن أن نقبل أن يظل الوضع على حاله والمواطن هو الذي يؤدي ثمن هذا البلوكاج والاختلالات والحروب الأهلية.

نحن توافقنا عندما حضر التوافق؛ لكن الآن سنعود لممارسة حقنا في المعارضة ولن نتوافق مع أحد، نحن في حل من أمرهم، فقد ظهر أن المشكل في الأغلبية وليس في المعارضة.

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد