لماذا وإلى أين ؟

قيادي بالالترا يكشف كواليس عملها وسر نجاح أغنية “في بلادي ظلموني” (حوار)


Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 212

Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 213

عاد الدفء والحماس مؤخرا إلى مدرجات الملاعب الوطنية.. فبعدما خطف جمهور الرجاء أنظار العالم بأغنية “في بلادي ظلموني” عاد ليبدع بأغنية عن فلسطين، فيما جمهور حسنية أغادير يبهر بتيفو عالمي في مباراته الأخيرة ضد الزمالك المصري.. وبالمثل تُبهر جماهير الجيش الملكي والوداد البيضاوي، وفرق أخرى..

إبهار تقف وراءه “الألترات” التي أصبحت ظاهرة فريدة وماركة خاصة بكل فريق، ولأن عمل هذه الظاهرة يحيطه الكتمان وتفضل الابتعاد عن وسائل الإعلام، سيكون معنا في فقرة “ضيف الأحد” على “آشكاين” لهذا الاسبوع  محمد جمالي، العضو السابق في ألترا الإيجلز المساندة لفريق الرجاء البيضاوي، ليتحدث معنا فيها عن الألترات وبداياتها وعقليتها وبعض تفاصيل استعداداتها…

+أولا حدثنا عن بدايات ظهور الألترات في الملاعب المغربية باعتبارك من الأعضاء الأولين في ألترا الإيجلز المساندة للرجاء البيضاوي؟

ظهرت هذه الظاهرة منذ سنة 2005 عن طريق فصيل الغرين بويز، وبعد ذلك بدأت فرق أخرى تسير فيها. الفكرة بدأت عند بعض الشباب الذين أرادوا تطوير نمط التشجيع في المغرب، عن طريق الألترات التي اعتمدت التشجيع اللامشروط والاستقلالية، وهذه معايير الألترات في العالم. ومع الوقت اختلفت عقليات وطرق التشجيع عند كل ألترا.

+ كيف يتم اختيار “الكابو”؟

يكون ذلك عن طريق الإجماع على شخص قادر على تحريك الجمهور وتسييره في المدرجات بمختلف الطرق (الهتافات، حركات، الصافرات…)، ولكل زمان رجالاته.

+ ما هي الألترات الحاضرة بقوة في الساحة الوطنية من حيث طرق التشجيع والتأثير؟

لا يمكن إجراء تصنيف لأن لكل ألترا طريقتها في التشجيع، فقط يتقاطعون في التشجيع إلى آخر رمق والتنقل والمؤازرة. لكن تبقى الفرق الكبيرة هي التي تتوفر على ألترات قوية وكبيرة، فجمهور الرجاء البيضاوي مثلا لديه فصائل تضم من 4000 إلى 5000 عضو، لأن شعبية الفريق واسعة، عكس فرق أخرى.

+ ما الذي يمول هذه الألترات؟

هذه الفصائل لا تعتمد على أموال رئيس الفريق أو مداخيل النادي، فهي تعتمد الاستقلالية في عملها. يمكن أن تصل ميزانية بعض الفصائل إلى الملايين، فانخراط الآلاف من الأعضاء بخمسين أو مئتي درهم سنويا يوصل الميزانية إلى الملايين. وتجد فصائل تعتمد على إنتاج أقمصة تذر عليها قدرا ماليا مهما في العام.

+ كيف يتم صناعة التيفو والفكرة منه؟

الألترا مشكلة من لجان من بينها لجنة خاصة بالأفكار تتكلف بفكرة صناعة التيفوهات من حيث المضمون والفكرة والرسالة المراد إيصالها، والتي ترتبط بالظرفية وبالخصم وأهمية المقابلة. عندما تصاغ الفكرة يتم تحويلها إلى لجنة خاصة بالتصميم تناط لها مهمة صناعة “ماكيط”، وبعدها تأتي مرحلة صناعة التيفو على الميدان عن طريق لجنة أخرى مكونة من عدد كبير من الأعضاء يأتون إلى المدرجات قبل المباراة بأيام لتحديد وضعية التيفو. مدة الإعداد قد تطول لأسابيع قبل المباراة إن كانت ديربي أو مباراة قمة نسعى أن نكون بقدر قيمتها، وفي ظرف دقيقة أو دقيقتين يُرفع عمل قضينا فيه أسابيع من الإعداد. ويحدث أن يقضي الأعضاء ليال من المبيت في المدرجات لتأمين التيفو والشعارات من السرقة وهذا أمر طبيعي في عالم الألترات.

+ لماذا لا يحبذ عناصر الألترات التعامل مع وسائل الإعلام؟

هم anti media إن صح التعبير لأنهم يعملون كمجموعة، لا يؤمنون برئيس أو متحدث باسمهم. أنا مثلا عندما كنت ضمن فصيل الإيجلز لم أكن أتحدث مع وسائلا الإعلام، لكن الآن يمكنني ذلك مادمت عضوا سابقا. بالنسبة لهم لا يجب أن يكون هناك “مول المجموعة”، ويعتبرون أن عملهم تطوعي لا يستوجب الظهور والتحدث.

+ ما هي التيفوهات والشعارات التي بقيت خالدة إلى الآن؟

هناك تيفوهات وشعارات بقيت خالدة كشعار فصيل الوينرز، المساند لفريق الوداد البيضاوي، حين رفع شعار “وداد الأمةّ”، حتى أصبح يطلق على صعيد العالم بأنه فريق الأمة أو “وداد الأمة”، كما أن هناك شعار الإيجلز والغرين بويز الرجاويين اللذين رفعوا شعار “صوت الشعب”، وهو أيضا أصبح لصيقا بالفريق (فريق الشعب)، لأن ألترات الرجاء كانوا ضمنها مناضلين ومؤسسين نقابيين وموظفين، وبالتالي كانت رسالتهم أن الفريق لكل أطياف الشعب. كما لا ننسى ألترات فريق الجيش الملكي التي رفعت شعار “الزعيم” حتى أصبح الآن لقبا للفريق.

+ من حيث التنظيم، هل تلمس أن هناك تطورا شهدته هذه الفصائل؟

بالطبع، فرق كبير في العدد والكيف. فقد تأسست في البداية عن طريق شباب يحبون فرقهم، حتى أصبحت شرائح مختلفة تؤمن بفكرة تشجيع الفريق، فالتحق بها موظفون ونخبة واعية، ما انعكس على الأفكار والرسائل التي تطرحها في المدرجات، فقد أصبحت رسائل ذات حمولات سياسية وبهموم اقتصادية واجتماعية، وظهرت تيفوهات بلغات عديدة.

+ ما سر نجاح أغنية “في بلادي ظلموني”؟

وراء كل شعار أو أنشودة مجموعة موسيقية، هذه الأغنية الناجحة “في بلادي ظلموني” ظهرت سنة 2017 لكنها لم تبرز إلا الآن بعد التطورات التي طرأت في المغرب وفي العالم العربي. فالألترات على دراية واهتمام بما يقع من تطورات اقتصادية واجتماعية وسياسية، وتتماهى معها عبر شعارات ورسائل في المدرجات.

+ هل فصائل الرجاء البيضاوي أكثر حيوية من نظيرتها الودادية؟

لا أريد أن أجري مقارنة، فكل فصيل وطريقة تعبيره عن رأيه. إنها تختلف في هذه النقطة لكنها تجتمع على الحب الجارف لفريقها، لكن فصائل الرجاء كما قلت تعتبر صوت الشعب، فبعد أغنية “في بلادي ظلموني” أثارتهم الهجمة الإسرائيلية الأخيرة على فلسطين فغنوا عليها من المدرجات، وقد لقيت الأغنية تفاعلا كبيرا داخل وخارج المغرب، فلديهم أناس في فرقهم الموسيقية يفضلون التطرق إلى مثل هذه القضايا، وقد تميز الجمهور الرجاوي ليس في المغرب فقط بل في العالم.

+ كيف ترى علاقة الألترات بالأمن؟

مؤخرا كانت هناك مضايقات أمنية وصراعات بين الألترات، وسجلت أعمال شغب وانفلات هنا وهناك وتمت معاقبة الألترات، قبل أن يتم الاتفاق على منح هذه الفصائل حريتهم التامة في المدرجات لكن بشرط الانضباط والاحترام وتجنب الشعارات العنصرية والمسيئة، وهذا مهم لأن الألترات تخلق الفرجة وتزيد من حماس المباراة.

 

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد