لماذا وإلى أين ؟
banner sport 160 600
banner sport 160 600

العرايشي سيدخل التاريخ من باب مزبلته

في الثقافة الشعبية المغربية، الكثير من الأمثال التي تلخص حكايات ووقائع وحكما في مجالات مختلفة، قد يتطلب شرحها وتوضيحها عشرات الصفحات. وإحدى هذه الأمثلة تقول “الفقيه لي ستنينا بركته دخل للجامع ببلغته”، ذو الدلالة العميقة، والتي تنطبق تمام الانطباق على المسمى فيصل العرايشي، الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة منذ عشرين سنة، ومدير القطب العمومي، ورئيس اللجنة الأولمبية المغربية، ورئيس الجامعة الملكية لكرة المضرب ونائب الرئيس المنتدب للمهرجان الدولي للسينما بمراكش، الخ، الخ. فلماذا هذا الانطباق؟

تم تعيين العرايشي مديرا عاما للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة وشركة الدراسات والإنجازات السمعية البصرية (سورياد- دوزيم)، مع بداية الألفية الثانية، في مرحلة سعت فيها الدولة المغربية، مع بداية عهد حكم الملك محمد السادس، إلى التصالح مع الإعلام ورفع القيود المفروضة على حرية الصحافة والتعبير، إبان المرحلة البصرية، والانفتاح أكثر في مجال السمعي البصري. فالعرايشي تولى هذا المنصب خلفا لطريشة ومحمد عشور، رجال سلطة وعمال بوزارة الداخلية. لهذا عقد المهنيون والمعنيون بالقطاع والحقوقيون والجمعويون والسياسيون والنقابيون والصحافيون آمالا كبيرة على هذا التعيين، من أجل الانتقال من مرحلة إعلام سلطوي، أي يدار من قبل رجال سلطة، إلى إعلام مدني بإدارة مدنية على رأسها إطار قيل إنه شاب له تكوين حديث وعصري. لكن، الصدمة كانت قوية.

فعكس المنتظر، اتخذ العرايشي، في سنواته الأولى لتولى مهمته المذكورة، قرارات كانت لها انعكاسات خطيرة، تعدت تخريب أسر وعائلات وقطع أرزاق، إلى معاكسة مصالح الوحدة الوطنية، وذلك من خلال تسريح عدد من العاملين والمستخدمين والصحافيين والمتعاونين، تشرد بعضهم وهاجر البعض الآخر طلبا للجوء السياسي، كحالة محمد راضى الليلي قبل أن يتحول إلى أحد المناصرين للطرح الانفصالي بالصحراء المغربية والداعمين لأطروحة “الجمهورية الوهمية”.

قرارات العرايشي دفعت بنقابات الصحافيين إلى تنظيم العديد من الوقفات الاحتجاجية وأصدرت بلاغات وبيانات وعقدت ندوات صحفية، تحدثوا فيها عن معاناة عمال الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية بسبب بيروقراطية وسوء تدبيير العرايشي.

النتائج العكسية والمعادية للوحدة الوطنية لسياسة العرايشي التسيرية، لم تقتصر على أهل الدار من صحافيي ومستخدمي الشركة المذكورة، بل تعدته إلى قطاعات لها علاقة بهذه الشركة، من بينها قطاع الإنتاج التلفزي، حيت نظم، ولأول مرة في تاريخ المغرب، عدد من الفنانين والمخرجين والمنتجين التلفزيين وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان المغربي، تنديدا بما وصفوه بـ”المحسوبية والزبونية وشبهات في توزيع صفقات أعمال تلفزية”، وهو الأمر الذي لم يرد عليه العرايشي.

ومن هؤلاء من أعلن عزمه على الخروج من البلاد وطلب اللجوء، ولو في الجزائر، أو النفي الاختياري في فرنسا، كحال المخرج شفيق السحيمي، بسبب ما اعتبره إقصاءا متعمدا من الشركة المذكورة لأعماله، وعدم قبول المشاريع التي يقدمها، لا لشيء سوى لأن السيد الرئيس-المدير غير راض عن صاحبها.

المصيبة الأكبر، هي أن من الأهداف الكبرى لتعيين السيد العرايشي من قبل الملك محمد السادس لرئاسة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (SNRT)، وكذلك SOREAD 2M. هو تطوير المشهد السمعي البصري في المغرب، لكن العكس هو الذي وقع تماما، فالأرقام الصادرة عن “ماروك ميتري” لقياس نسبة المشاهدات تؤكد أن المغاربة هجروا القنوات العمومية بشكل كبير إلى قنوات أجنبية، كما أن الربورتاجات الصحفية المنجزة بهذا الخصوص تعكس مدى تذمر المغاربة مما تنتجه قنوات القطب العمومي عموما والقناة الأولى خصوصا، التي اقترن اسمها بـ”الحموضة”.

إنجازات العرايشي “التخريبية” لم تقتصر على ما ذكر في هذا المقال، فهي عديدة ومتنوعة، ولن يتسع المجال لذكرها كلها في هذا المقال، ونشير إلى أن بعضها ذُكر في خرجة إعلامية مدوية للزميل الإعلامي محمد التيجيني، والتي فكت عقدة لسان العديد من ضحايا هذه السياسة، وبدؤوا يكشفون عن معطيات غاية في الأهمية حول كيفية تأذِّيهم من السياسة التدبيرية والتسييرية لمدير القطب العمومي.

لكن آخر إنجازات السيد فيصل العرايشي، وليس آخرها، والتي أدخلته التاريخ من باب مزبلته، هي محاولته إخراس صوت المنبر الإعلامي المشهود له بالمصداقية والموضوعية والاستقلالية، “آشكاين”، الذي استطاع في ظرف وجيز أن يصبح رقما وازنا في المشهد الإعلامي الوطني، لا لشيء سوى لكون آشكاين قامت بعملها الصحفي، ونبهت إلى ما قد يكون اختلالا في التدبير والتسيير والتبذير للمال العام.

وبدل أن يقوم السيد العرايشي بفتح تحقيق داخلي حول ما أشار إليه المنبر الإعلامي المذكور، وإعلان نتائجه، وعلى أساسها يبعث بيانا للموقع المعني إما للتكذيب أو التوضيح أو الشكر على التنبيه، اختار الطريق الآخر، طريق الترهيب والتخويف، ضانا منه أن بفعلته هذه سيردع “آشكاين” وطاقمه، متجاهلا أن الموقع من أول المدافعين على دولة الحق والقانون، ولا ينأى بنفسه عن المساءلة القانونية إن أخطأ، ومتغافلا أنه بفعلته هاته يساهم في قمع حرية التعبير وعرقلة عمل الصحافة، وهي إحدى المهام التي كلف بالدفاع عنها للأسف، لكن محصلته ينطبق عليها المثل المغربي الشهير الآخر: “لي فيه الفز كيقفز”.

4 تعليقات
  1. momo :

    c vrai Tijini a bien évaluéla situation comment un homme quia ttes ses fonctions et en plus il ne paie pas ceux qui travaillent avec lui ,un Botaflika quia voulu que tt lemonde travaille pour lui.en fait tous ces gens doivent déposer des plaintes à l’encontre de ce corrompu et voir ce que va dire notre justice qui n’est jamais là

    2
    1
  2. Rabta :

    This kind of people who destroy our beautiful country he should leave now SHAME ON HIM

  3. Abdou machi rifi :

    Vous n’avez pas épargné ?!! lol le pauvre on se demande comment il se sent en ce moment, si il avait un cœur ?!!!!…M Tijini sa phrase de 🙁 je veux que tu foute la paix le jour du jugement… est une phrase qui restera dans les annales lol ) Achkayen vois du peuple marocain et la justice….merci achkayen et son personnel

    2
    1
  4. missa :

    laraichi est grillé, il pue 😷

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد