لماذا وإلى أين ؟

النوحي: الإتفاق الإجتماعي محاولة حكومية يائسة لشراء السلم الإجتماعي (حوار)

أعلن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، مساء الخميس الماضي، عن توقيع اتفاق ثلاثي الأطراف، للفترة الممتدة بين 2019 و2021، بين الحكومة والاتحاد العام لمقاولات المغرب والاتحاد المغربي للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في إطار الحوار الاجتماعي.

وفي هذا الصدد، أجرت جريدة “آشكاين” الإلكترونية، حوارا مع محمد النوحي، رئيس الهيئة المغربية لحقوق الإنسان، لتسليط الضوء على الإتفاق الاجتماعي من الزاوية الحقوقية.

1/ هل يستجيب الاتفاق الاجتماعي للمطالب الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة؟

بداية أشكر الموقع الإخباري “آشكاين” على استضافته لي في هذه الفقرة الحوارية، بالنسبة للسؤال، أظن أن النتائج التي تمخضت عن الحوار الاجتماعي في الحقيقة لا تستجيب لتطلعات الشغيلة سواء العاملة في قطاع الوظيفة العمومية أو العاملة في القطاع الخاص، خاصة أمام التزايد المهول لارتفاع الأسعار، بحيث ليس هناك توازن بين تحسين الأجر والواقع المعيشي اليومي للمواطن المغربي.

هناك ارتفاع لأسعار البنزين والمواد الاستهلاكية الأساسية ويقابله تجميد الأجور منذ 2011، وبالتالي الزيادة المعلن عنها بشكل مقسط لا تلبي حاجيات المواطنين، وهي تبقى مجرد محاولة يائسة من الحكومة لشراء السلم الإجتماعي والدليل أنه ليس كل النقابات الأكثر تمثيلا وقعت على هذا الإتفاق المشؤوم.

2/هل يمكن للاتفاق الاجتماعي أن يخفف من الاحتقان الاجتماعي؟

لا أعتقد ذلك، لأن هناك فئات عريضة من الموظفين وسعت من دائرة احتجاجاتها مثل الأطباء الذين قدموا استقالات جماعية والممرضيين الذين يخوضون إضرابات عن العمل وكذا احتجاجات الأساتذة المفروض عليهم التعاقد. إضافة إلى المأجورين الذين لولا خوفهم من الطرد ولولا تقيد حرياتهم النقابية لرأينهم يخوضون احتجاجات واسعة، نظرا لارتفاع المستوى المعيشي في كل المجالات.

3/ ما هو تقييك للوضع الحقوقي بالمغرب؟

الوضع الحقوقي بالمغرب وفق ما تسجله الحركة الحقوقية الوطنية والدولية يؤكد أن هناك نكوص وردة حقيقة في مجال حقوق الإنسان وبالأخص الحريات العامة والحقوق المدنية والسياسية وكذا الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، كما توسعت دائرة الاعتقال السياسي ليشمل مئات المعتقلين وفي الوقت الذي بينت الدولة عدم قدرتها على تدبير هذا الملف، ناهيك عن ضرب الحق في التنظيم والحق في التظاهر السلمي والتضيق على الصحافيين وعدم احترام الحد الأذنى في تطبيق القانون.

وهذه مؤشرات تشير إلى ردة حقوقية مقارنة ما مع ما قبل سنة2011، وهذا التراجع يؤكد على وضع خطير يذكرنا بما يعرف في الأدبيات السياسية بسنوات الجمر والرصاص.

تعليق 1
  1. observateur :

    تقييم منطقي وموضوعي وفيه مايكفي من وضوح وشفافية، نتمنى أن يحدو حدوه بعض رؤساء الجمعيات المحسوبة على بعض الأحزاب اللتي

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد