لماذا وإلى أين ؟

صحافية بالجزيرة: تصنيف المغرب في مؤشر حرية الصحافة غير صحيح

لا ديمقراطية حقيقية دون توفر صحافة حرة وإمكانية الحصول على معلومات موثوقة، باعتبارها ركيزة أساس لبناء مؤسسات عادلة في أي مجتمع، وإخضاع القيادات للمساءلة ومواجهة من في يدهم السلطة بالحقائق، من هنا تعتبر ذكرى اليوم العالمي لحرية الصحافة؛ فرصة للتأكيد على حماية وسائل الإعلام من التعدي على إستقلالها، ومناسبة لنا كذلك من أجل تقييم حرية الصحافة في وطننا المغرب ومحيطه، خصوصا المحيط المغاربي.

من أجل ذلك، يستضيف موقع “آشكاين” في فقرة ضيف السبت لهذا الأسبوع، الصحافية الجزائرية على قناة الجزيرة؛ مريم أوباييش؛ التي عملت لسنوات في غرفة الأخبار ومراسلة في مناطق النزاعات والحروب، من أجل التحاور حول أوضاع مجال الصحافة والإعلام، على ضوء تخليد اليوم العالمي لحرية الصحافة، من وجهة نظرها.

بداية، مرحبا بك الزميلة مريم، وشكرا لك على قبول دعوتنا في موقع “آشكاين” لإجراء هذا الحوار.

مرحبا بك، سعيدة كذلك بمحاورتك.

 على ضوء تخليد اليوم العالمي لحرية الصحافة، ما هو تقييمك لواقع الصحافة في العالم العربي والمغاربي؟

واقع الصحافة في العالم العربي مختلف ومتباين من بلد لآخر؛ من منطقة لأخرى ومن حدث لآخر، صعب أن نحكم على وضع الصحافة في بلد معين، بدون العودة زمنيا عشر سنوات على الأقل بغية القيام بالمقارنة، لكن أعتقد أن هناك نقلة مهمة ومنعطف شهدته الصحافة بشكل عام؛ ومنها المرئية، بعد ثورات الربيع العربي والثورات المضادة، فالصحافة سنة 2011، وجدت نفسها أمام إمتحان صعب، هناك من إستطاع تجاوز الأخطاء، وهناك من لا يزال غارقا في تلك الأخطاء ليومنا هذا.

 منظمة “مراسلون بلا حدود” صنفت المغرب والجزائر في المناطق ذات اللون الحمراء؛ التي تعني “وضع صعب”، كيف ترين ذلك؟

أعتقد أن هذا التصنيف غير صحيح؛ مقارنة مع عدة دول عربية وإفريقية، بالعكس تماما؛ هناك هامش كبير من الحرية، بالرغم من وجود بعض الإعتقالات وقمع بعض الحريات في أحداث سياسية معينة، لكن تبقى الجزائر والمغرب لديهما هامش حرية في الصحافة والإعلام، محترم إلى حد ما، وأكبر بكثير مقارنة بدول أخرى في المشرق العربي.

الحقيقة؛ ليست لدينا الحرية التي نحلم بها ونطوق إليها، لكن تصنيفنا باللون الأحمر؛ أنا لدي تحفظ في هذا الموضوع، بحيث أنه إن قمنا بمقارنة بسيطة، بين حرية الصحافة والإعلام في المغرب والجزائر وبين حرية الصحافة في مصر السيسي، فسنجد أن هناك فرق السماء عن الأرض.

كيف ترين تناول الإعلام للأحداث في بلدك الجزائر، هل كان موضوعيا أم أجج الأوضاع؟

أعتقد أن هناك دول نأت بنفسها عن التطرق لأحداث الجزائر؛ لأسباب تعنيها، وهذه الدول تعتقد أن نجاح الحراك الشعبي في الجزائر يشكل خطرا عليها وتهديدا لطبيعة نظامها السياسي، مثلا ليبيا حفتر من الدول التي ستتأثر وتتضرر من حراك الجزائر، جزائر حرة ديموقراطية قوية بدون فساد بدون محسوبية، هذا بطبيعة الحال سيشكل خطرا على أي نظام سياسي فاسد غير ديموقراطي، من قبيل مصر السيسي وسودان البشير.

نبقى في الجزائر، ما تعليقك على خروج الصحافيين للإحتجاج ضد الرقابة؟

عندما يخرج صحافيين في التلفزيون الرسمي الحكومي التابع للدولة للإحتجاج، فهذا نوع من الحرية، فمجرد التفكير في الخطوة كان صعبا، وهذا درس ودليل على هامش حرية ربما لا يوجد حتى في دولة اوروبية، أنت موظف في مؤسسة عمومية وتخرج وتقول أنا ضد الرقابة، تسقط الرقابة، أنا إعلام عمومي في خدمة الشعب وليس في خدمة النظام، فهذه جرأة وحرية، لأنك متأكد أنك غدا إن عدت لعملك بعد الإحتجاج؛ لن يصدر قرار بطردك، إذن أنت مواطن بحقوقك الكاملة وهامش من الحرية والديموقراطية.

 بعيدا عن الإعلام، كيف ترين تطور الأحداث في بلدك الجزائر؟

والله ما يحدث منذ 22 فبراير إلى اليوم، هو فعلا تاريخ كبير يكتب في الجزائر والمنطقة برمتها، لأن هذا الشعب لم يتعافى لغاية اليوم من حرب تسعينيات القرن الماضي، وبالتالي ما يقع اليوم هو أن الشعب الجزائري يتصالح مع نفسه ومع حضارته وقيمه وتاريخه، شعب كان منبوذا من الجميع في التسعينيات، وكل جزائري إرهابي إلى أن يثبت العكس..(دقيقة صمت .. دموع) وتكمل بكلمات متقطعة .. هذا الإرهابي قال لهم اليوم أنا لست إرهابيا، أنا شعب ذو تاريخ وعراقة؛ وهذا النظام الفاسد هو من أفسد صورتي أمام العالم، وما يقع اليوم هو ثورة لأجل جمهورية ثانية تختلف عن ثورة التحرير، (دموع) .. هذه الدموع خوف وفرح في الآن ذاته، لأننا كسرنا حاجز الخوف؛ لكن هناك خوف، لأننا نخاف أن يسرق منا هذا الحلم مرة أخرى، وبربي إن شاء الله “مايتسرقش”.

تعليق 1
  1. Rachid samy :

    NI AU MAROC

    NI EN ALGERIE

    NI A QATAR

    NI DANS TOUS LES PAYS ARABO/MUSULMANS

    LA PRESSE N EST LIBRE

    QU ELLE SOIT
    ECRITE, OU
    AUDIOVISUELLE.

    La presse reste muselee dans ces pays,Sauf
    Pour faire eloge en faveur de ses dictas

    Ne pas couvrir le soleil avec le tamis.

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد