لماذا وإلى أين ؟

ما يحدث في غزة “تصعيد” أم بداية حرب رابعة؟

علقت صحف عربية بنسختيها الورقية والإلكترونية بالتصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة والقصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة في القطاع.

وطالبت صحف المجتمعَ الدولي بالتدخل لوقف التصعيد في القطاع، ورأي كُتّاب أن إسرائيل تريد من وراء هذا التصعيد “التنصل” من التزاماتها التي تعهدت بها قبل أسابيع في القاهرة، وحذر فريق ثالث من أن هذا التصعيد قد يتطاير شرره إلى المنطقة.

مسؤولية المجتمع المدني

تقول “الشرق” القطرية في افتتاحيتها: “إذا كان الصمت على جرائم سلطات الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاتها للقانون الدولي يشجعها على الاستمرار في ارتكاب المزيد من الجرائم بحق أبناء الشعب الفلسطيني، فإن عدم إخضاع منشآتها النووية واستمرار ممارساتها غير القانونية يزيد من أزمات المنطقة ويفاقمها وهو ما يضع مسؤولية مضاعفة على المجتمع الدولي”.

وتضيف: “إذا كانت لدى المجتمع الدولي رغبة حقيقية في التصدي للإرهاب وإحلال السلام في الشرق الأوسط فإن الحل يبدأ بوقف إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل وإلزامها باحترام المعاهدات والاتفاقيات والقرارات الدولية وضمان حق الفلسطينيين في الحياة وإقامة دولتهم أسوة ببقية شعوب العالم”.

وترى صحيفة “القدس” الفلسطينية في افتتاحيتها أن هذا التصعيد يأتي في إطار “تركيع” قطاع غزة والضفة الغربية “بما فيها القدس، كمقدمة ومحاولة يائسة لتمرير صفقة القرن المشبوهة التي هدفها إقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة وإبقاء الضفة تحت تصرف الاحتلال ليواصل مصادرة الأراضي والضم وإقامة المزيد من المستوطنات”.

وتدعو الصحيفة المجتمعَ الدولي إلى “التحرك الفوري لوقف اعتداأت الاحتلال وتصعيده العدواني على قطاع غزة، وعدم الاكتفاء بإصدار البيانات والتنديد لأن الاحتلال لا يعير أي اهتمام لذلك، وعلى المجتمع الدولي اتخاذ خطوات عملية ضد هذا الاحتلال واعتداأته المتصاعدة”.

أما صحيفة “رأي اليوم” الإلكترونية اللندنية، فتشيد في افتتاحيتها بالمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، قائلة: “ما يجري حاليا في قطاع غزة من التصعيد في مواجهة العدوان الإسرائيلي لا يحتاج إلى الكثير من التحليل والشرح، الأمر ببساطة يمكن تلخيصه في بضعة كلمات، وهي أن أهل قطاع غزة لا يعرفون الخوف، ولا يخشون الجيش الإسرائيلي وطائراته ودباباته لأنهم رجال في زمن قل فيه الرجال ، وشجعان في زمن ساد فيه الجبن والمجاهرة بخطيئة التطبيع مع دولة الاحتلال”.

وتضيف: “المقاومون المؤمنون في قطاع غزة أطلقوا مئة صاروخ على المستوطنين في الجنوب الفلسطيني المحتل، وقنصوا جنديين إسرائيليين إصابتهما خطيرة، ويستعدون للاحتفال بشهر رمضان، شهر التضحية والفداء بطريقتهم الخاصة، أي الرد على جرائم الاحتلال بلغة القوة”.

“تنصل” إسرائيلي

ويقول هاني حبيب في جريدة “الأيام” الفلسطينية: “بينما يستمر التصعيد المتواتر بين قطاع غزة والاحتلال الإسرائيلي، تتطلع كافة الأطراف إلى القاهرة ومدى قدرتها على التدخل من أجل منع انزلاق هذا التصعيد إلى حرب شاملة لا يريدها أحد، حسب وسائل إعلام فلسطينية وإسرائيلية، فإن القاهرة توجهت إلى الطرفين بضرورة وقف التصعيد والالتزام بتفاهمات التهدئة التي تم التوصل إليها قبل بضعة أسابيع”.

ويضيف: “كان هدف هذه المباحثات الوقائية الحيلولة دون تنصل إسرائيلي من الالتزامات التي تم التوافق بشأنها برعاية مصرية، خاصة فيما يتعلق بالمرحلة الثانية من تفاهمات التهدئة والمتعلقة بالمناطق الصناعية وتمرير الأموال القطرية وميناء غزة وتمويل المشاريع الحيوية والبنى التحتية، خاصة بعد أن تراجع الاحتلال عن أحد تفاهمات المرحلة الأولى من التهدئة عندما قلص من جديد مساحة الصيد في بحر قطاع غزة، الأمر الذي اعتبر نكوصاً وتراجعاً عن تفاهمات المرحلة الأولى من التهدئة ما يشير إلى تملُّصه من التزاماته بهذا الشأن”.

ويرى أنه “على ضوء ذلك، لم يكن هذا التصعيد مفاجئاً، إذ إن التزامات المقاومة نحو مواطني قطاع غزة تجاه تفاهمات التهدئة الرامية إلى تحسين ظروف الحياة الصعبة، دفعتها إلى إرسال رسالة واضحة للاحتلال من خلال العودة إلى أنشطة مسيرات العودة الخشنة كرسالة لتذكير الاحتلال بضرورة عدم التنصل من التفاهمات”.

وتقول تمارا حداد في موقع “دنيا الوطن” الفلسطيني إن “إسرائيل سترد بشكل عنيف إلا إذا تم الضغط عليها من بعض الدول والتركيز أن هذه الحرب ستضر بأمن اسرائيل، وإذا لم تتوقف الحرب ضد غزة فإن شرارة هذه الحرب ستتوسع إلى الإقليم”.

وكالات

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد