لماذا وإلى أين ؟

شبهة “تلاعب” في أموال دعم الفرق المسرحية تلاحق وزارة الثقافة

كشفت مسرحيون أن هناك نقصا مهولا في المبالغ المخصصة للمشاريع المنتقاة من قبل لجنة الدعم في مجال التوطين خلال السنة الحالية، بالنظر إلى حجم دفتر التحملات وما تتطلبه من مصاريف باهظة، حيث لم تتجاوز 370 ألف درهم كحد أقصى، مع العلم أن أغلب الفرق حدد مبلغ دعمها في 300 ألف درهم.

واعتبرت فرق مسرحية أن مقتضيات دفتر التحملات الخاص بتوطين الفرق المسرحية بالمسارح برسم السنة الحالية لم يُحترم، وأن هناك تأويلا “مشبوها من قبل اللجنة المذكورة لمقتضياته في ما يخص تكلفة المشاريع باللجوء إلى الطرق السهلة وهي احتساب الحد الأدنى المسموح به بشكل تلقائي دون ربط ذلك بالتكلفة الحقيقة للمشاريع”.

كما سجل المسرحيون، في بيان استنكاري تتوفر “آشكاين” على نسخة منه، تراجعا كبيرا في المشاريع المستفيدة من دعم التوطين خلال السنة الحالية مقارنة بالسنوات الماضية، والتي كانت تسير في منحى تصاعدي من حيث عدد الفرق منذ سنة 2015، وجردوا أمثلة كون سنة 2015 سجلت 9 فرق مسرحية بتكلفة مالية قدرها 4.380.000 درهم، وسنة 2016: 12 فرقة مسرحية بتكلفة مالية قدرها 4.670.000 درهم، وسنة 2017: 17 فرقة مسرحية بتكلفة مالية قدرها 6.500.000 درهم، وفي سنة 2018: 16 فرقة مسرحية بتكلفة مالية قدرها 5.900.000 درهم، فيما سنة 2019: 13 فرقة مسرحية بتكلفة مالية قدرها 4.130.000 درهما.

وخلص المحتجون إلى أن هذه النتائج لا تعكس لا طموحات الوزارة ولا المهنيين ولا تستقيم مع الحركية والتطور الملحوظ الذي أصبحت تعرفهما الحركة المسرحية المغربية ولا التعددية الثقافية والمجالية التي اصبحت تكتسيها، مسجلين تثمينهم لمضمون البيانين الصادرين عن النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية والفيدرالية المغربية للفرق المسرحية المحترفة في هذا الشأن، والتضامن المطلق مع كل الفرق المتضررة سواء الموطنة منها أو المدعومة إنتاجا وترويجا، رافضين ما اعتبروه السياسات التي تنهجها وزارة الثقافة والاتصال- قطاع الثقافة في منح الدعم المسرحي عموما ودعم التوطين على الخصوص والذي يعرف تراجعا من سنة لأخرى في حجم المبالغ وعدد الفرق.

واعتبرت الفرق الموقعة على البيان أن مسألة احتساب التكاليف مسالة قانونية وحسابية لا تحتمل التقديرات غير الدقيقة، وأن المبالغ المرصودة لا تتجاوز نسبة 30 في المائة من تكلفة المشاريع المقدمة علما أن دفتر التحملات يفرض برنامجا ثقافيا وإنتاج على ترويج عشرة عروض مسرحية، مطالبة بمراجعة احتساب تكلفة المشاريع والزيادة في المبالغ المقدمة وفقا لدفتر التحملات وللتكلفة الحقيقية خارج أية تقديرات اعتباطية تورطنا في تكاليف زائدة صعوبة احترام دفتر التحملات.

2 تعليقات
  1. متتبع :

    اموال كثيرة تصرف في المتاهات لا هي ثقافة ولاهي فن، وتصرف على اشباه الفن وأنصاف الفنانين، وتنتج الرداءة في الذوق و التخلف في الناشئة ، ومع ذلك تراهم يمولون هذه السخافة لإنتاج المزيد من القبح والإبتذال في غياب أي دعم للثقافة الجادة غير المتملقة

  2. سامية :

    ان مشاهدة المستوى الهزيل لبرامج رمضان خير دليل على المستوى الذي وصل إليه الفن بالمغرب. فلماذا نزيد في ضياع المزيد من الأموال على أعمال لا ترقى إلى المستوى . هل أعمال السمة الماضية التي استفادت من الدعم حققت النتائج المتاهات. لا اضن ذلك. كما أن الفنان عليه أن يبحث عن مصادر تمويل بعيدة عن المال العام لان هذه الأموال أموال الشعب يجب أن تستثمر في البنيات التحتية و مشاريع اقتصادية نحن في أمس الحاجة إليها خاصة في المناطق المهمشة و المنسية.

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد