لماذا وإلى أين ؟
banner sport 160 600
banner sport 160 600

أسر تشردت وأخرى انتقلت من فيلاتها إلى البراريك.. باسم القانون (حوار)

كشفت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن الارتشاء وثمن البيع غير المصرح به أهم أشكال الرشوة انتشارا في قطاع التعمير، وأن قطاع التعمير في المغرب يعاني الرشوة والابتزاز والغش والمحسوبية وتحويل الممتلكات والخدمات العامة. وهذا ما أدى إلى ارتفاع عدد ضحايا السطو على عقارات الغير، حسب ما كشفت عنه الجمعية الوحيدة التي تحتضن الضحايا في المغرب، والتي لا تنفك تؤكد أن بعض المنتخبين والقضاة والمحامين والموثقين أصبحوا سلاحا في يد المافيات، وهذا محور حوارنا مع رئيسها محمد متزكي لتسليط مزيد من الضوء على الظاهرة التي نقلت كثيرين من فيلاتهم إلى براكات.

 

كيف تابعتهم اعتراف رئيس الحكومة ووزارة الإسكان والتعمير مؤخرا بأن الرشوة تنخر قطاع التعمير والعقار بالمغرب؟

طالما تحدثنا ونبهنا إلى ذلك منذ سنوات، فهناك مافيات منظمة تسطو على ممتلكات وعقارات الغير، نتيجة عدم الحسم والقطع معها، فلو كانت الحكومة عازمة على هذا لانتهت الظاهرة. فلا يعقل أن البرلمان مازال متماطلا في إلغاء المادة 2 التي نعتبرها المنفذ للسطو على عقارات الناس، فهي مادة لقيطة لا توجد في أية دولة أخرى. إذ كيف يعقل أنه إذا زور أحد وثائقك الرسمية بعد مرور أربع سنوات على اقتنائك عقارا فستجد نفسك بدونه، ولو كان ذلك بالزور ولديك ما يثبت أنك صاحب العقار، لتجد نفسك تبحث عن حقك في التعويض وعقارك ذهب منك.

وما دور جمعيتكم التي تضم مئات الضحايا من الأسر؟

جمعيتنا لها بعد إنساني اجتماعي أكثر لفائدة من يلتجئون إلينا، إذ لا نتلقى أي دعم يسهل مهمتنا، أكثر من ذلك نحن وراء الرسالة الملكية التي أعطت الأوامر بالتصدي لظاهرة السطو على الممتلكات، حيث شكلت وزارة العدل لهذا الغرض لجنة مكونة من ممثلين عن القطاعات الحكومية والمهن القانونية والقضائية، اعتمدت سلسلة من التدابير والمقترحات على المستويات التشريعية والتنظيمية والعملية بغية التصدي لأفعال الاستيلاء على عقارات الغير. وجرى إحداث هذه اللجنة بناء على ما ورد في الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى وزير العدل والحريات بتاريخ 30 دجنبر 2016،
إلا أننا أقصينا منها، كممثلين عن المجتمع المدني، حيث حضرت إليها كرئيس للجمعية مرة واحدة وفيما بعد لم يتم استدعائي، رغم أننا الجمعية الوحيدة في المغرب، وهذا ضد الدستور والديمقراطية التشاركية. الدولة وصلت إلى الحافة في قطاع العقار، حيث أن عددا كبيرا من أفراد الجالية يخافون من الإقدام على الاستثمار في المغرب.

 

أين يتجلى تقصير وزارة العدل في هذا الجانب؟

لقد طالبنا بإلغاء المادة 2 فالتجأت لجنة العدل في البرلمان إلى إنشاء لجينة للدراسة، فعلى من يضحكون والمادة لا توجد في أية دولة، ومن هنا نحيي بعض القضاة الذين لم يستندوا إلى تلك المادة وأنصفوا بشجاعة عددا من الضحايا، وتبريرهم في ذلك أن الوثائق مزورة وتاريخها مزور. تقول المادة 2 من الحقوق العينية إن “الرسوم العقارية وما تتضمنه من تقييدات تابعة لإنشائها تحفظ الحق الذي تنص عليه وتكون حجة في مواجهة الغير على أن الشخص المعين بها هو فعلا صاحب الحقوق المبنية عليها”، وتضيف “إن ما يقع على التقييدات من إبطال أو تغيير أو تشطيب من الرسم العقاري، لا يمكن التمسك به في مواجهة الغير المقيد عن حسن نية، كما لا يمكن أن يلحق به أي ضرر، إلا إذا كان صاحب الحق قد تضرر بسب تدليس أو زور أو استعماله شريطة أن يرفع الدعوى للمطالبة بحقه داخل أجل أربع سنوات من تاريخ التقييد المطلوب إبطاله أو تغييره أو التشطيب عليه”.
هذه المادة يجمع الكل على أنها بمثابة مفتاح لمافيات العقار، إذ بها تمنح “الشرعية القانونية” على فعلها الذي ذهب ضحيته الآلاف ممن حسبوا أنهم في مأمن بعد تحفيظ عقارهم. إذ بسببها لا يحق للمتضرر المطالبة بحقه إذا قام أحد بتزوير أوراق الملكية الخاصة لعقاره ومر على فعل التزوير 4 سنوات، إذ يسقط الحق في الدعوى، ويسقط معه ضحايا أصبحوا يضغطون على السلطات لإنصافهم وتوقيف الأحكام القضائية الاستعجالية الصادرة ضدهم عن المحاكم المدنية، التي أصبحت سلاحا في يد عصابات تواصل تنفيذ أحكام بإفراغ العقارات من الأسر التي تقطنها، بناء على عقود مزورة، في عملية تبدأ بكشف وضعية العقار ورسمه لدى المحافظة العقارية وطبيعة وسند شغله قبل المرور إلى عملية التزوير بوثائق جديدة لإثبات نقل الملكية من المالكين الأصليين أو ورثتهم إليهم أو لفائدة شركات يخلقونها لإخفاء أسمائهم المتكررة، ثم يدخلون بهذه الوثائق المزورة للرسم العقاري لدى المحافظة العقارية، فيصبحون بجرة قلم مالكين ثم يمرون بسرعة البرق لتحريك مسطرة الإفراغ.

 

كم عدد الأسر والعائلات التي تحتضنها جمعيتكم؟

لدينا ما يفوق 1500 ملف لضحايا السطو على عقاراتهم وممتلكاتهم، وكثيرا ما وجدنا أن أسرا وعائلات تتشارك في الجهات التي سطت على عقاراتها. ومن هنا نشكر كل منبر إعلامي يواكب عملنا للمزيد من الفضح، وقد حدثت تحركات قضائية لمتابعة المتورطين. لدينا ضحايا من المغرب وخارجه، من إسبانيا، فرنسا، أمريكا… آخر الضحايا التي استقبلناها هي أسرة من إسبانيا قبل أسبوع من الآن اشتكت السطو على عقارها في المغرب. ونحن نتعامل مع شبكة من المحامين المتطوعين الذين ينوبون عن الضحايا في قضاياهم، ويرشدونهم ويتتبعون معهم لأن الضحايا في الغالب يجهلون المساطر القانونية. وفي المحصلة هناك عقارات أنصف فيها أصحابها لكن الإشكال هو في استرجاع العقار.

كيف ذلك؟

الإشكال هو أن الضحية يجد نفسه سنوات في المحاكم رغم أنه استرجع عقاره، بسبب الزور، وهذا ما نبهت إليه لجنة العدل مؤخرا، عن طريق تفعيل إجراء “عقل العقار موضوع النزاع”، حيث تقدم شكاية لوكيل العام للملك لحجز العقار، وهو ما لم يكن من قبل، إذ المشتري لعقارك تجده اشتراه بحسن نية.

ما أهم الملفات العالقة لديكم؟

كثيرة هي هذه الملفات، فهناك عمارة “نورموندي” بالدار البيضاء الذي مازال قيد الدراسة بعد وضع عشرات الشكايات بعدما وجدت أسر نفسها مشردة وأخرجت من شققها البالغ عددها 198. كما أن هناك رسما عقاريا في سلا يضم 81 بقعة، و350 بعقة تم السطو عليها في سلا وتمت متابعة متزعم العصابة، وفيلات في الدار البيضاء وآسفي، إلا أنه كما قلت تبقى الأسر مشردة رغم إنصافها.

ألم تتواصلوا مع النيابة العامة؟
كما تعلم هي في طور التأسيس ولم يمر على إنشائها الكثير، والملفات المعلقة تعد بالآلاف بسبب القوانين الحالية، التي بسببها شردت عائلات، وأعود للتذكير بالمادة 2، وأطالب الحكومة بمراجعتها والعمل على القطع مع هذه الظاهرة التي تنتشر وتجد شرعيتها من القوانين والتواطؤات لحني الأموال الباهظة على حساب مآسي الناس.

تعليق 1
  1. عامر الحاج :

    كما هو الشءن الدي يروج بالمحكمة الءبثداءية بالمحمدية في الصطو علي عقاراث ااغبر بعقود مزورة في ملفات مدنية تحت ارقام 149-150-151-2018و247-2016و234-2017 كاها مطالب التحقيض باعصابة من الءجانب هن مدينة اامحما،دية

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد