لماذا وإلى أين ؟

المرزوقي يكتب: لماذا مصير المغرب العربي مرتبط بنجاح الثورة السلمية بالجزائر؟

المنصف المرزوقي

” لماذا جزء كبير من مصيرنا جميعا مرتبط بنجاح الثورة السلمية الديمقراطية في الجزائر؟

لأسباب مصيرية ثلاثة:

أولا: لأن هذه الثورة ستمكّن الشعب الجزائري العظيم من تسريع واستكمال مسار تحرّره من عدوّيه اللدودين الاستعمار والاستبداد … ومن ثم الارتفاع إلى مقامه الطبيعي: شعب مواطنين لا شعب رعايا تتحكم فيه نخبة فاسدة عنيفة صادرت دولته وجعلتها نقمة عليه.

ثانيا: لأن هذه الثورة الناجحة ستكون درعا للتغيير الذي سيحصل في تونس في الانتخابات المقبلة بعد إغلاق قوس الثورة المضادة … وقلّ من يعلم من التونسيين كم ساهم النظام الجزائري المنهار في انتصارها سنة 2014.

ثالثا: لأن شعب المواطنين هذا لن يسمح بتواصل إغلاق الحدود البرية مع المغرب الشقيق واحتضار الحلم المغاربي. هو سيعيد بعث مشروع الاتحاد المغاربي الضروري لنا جميعا اقتصاديا وأمنيا خاصة وأن كل المنطقة مهددة بانتشار الفيروس الإماراتي الذي هو بصدد تدمير ليبيا ويترصد بتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا على حدّ السواء وخط التماس اليوم طرابلس المحاصرة بأجير محور الشرّ.

بديهي ان وجود الجزائر على خطّ مقاومة هذا الفيروس الخطير شرط أساسي للحفاظ على الأمن القومي لكل المنطقة المغاربية.

وفي هذا الصدد … بعيدا عن أي مفاضلة ” إقليماوية”، أقول أن منطقتنا المغاربية مهددة للأسف الشديد أكثر من أي وقت مضى بالحرائق التي تلتهم شعوب ودول المشرق والمتمثلة في:

– الفاشية الجديدة المتمثلة في النظام المصري الحالي وسياساته في عسكرة وبولسة الدولة وتركيع الشعب بالقوة الفضة التي لا حدود لها والتي لن تؤدي عاجلا أو آجلا إلا لانفجار البركان مجددا مع كل التبعات المعروفة.

– السياسات ”الامبريالية ”الخرقاء لإمارة أبو ظبي وتدخلها المشين في اليمن وليبيا والصومال و كل مكان تستطيع فيه تمويل الثورات المضادة التي تشكل في كل مكان تمهيدا لثورات أعنف فأعنف.

– الصراعات الهووية والطائفية المدمرة للنسيج المجتمعي ولمفهوم دولة القانون والمؤسسات والمواطنة للجميع.

– الحروب الأهلية بالأصل أو بالوكالة.

– التهاب التعصب الديني ( الذي صدرته لنا السعودية وتتبرأ منه اليوم ) وتفاقم الصراع بين العلمانيين أو الليبراليين والاسلاميين ناهيك عن الصراع داخل الإسلاميين أنفسهم .

في المقابل منطقتنا المغاربية اليوم هي :

– مختبر الثورات الديمقراطية السلمية وإرساء دولة القانون والمؤسسات.

– منطقة التجارب الأكثر تقدما في ميدان المساواة بين الرجل والمرأة.

– منطقة تجاوز الخلافات العرقية والطائفية بالتخلي عن منطق الأغلبية والأقلية واستبداله بمنطق المكونات ذات القيمة المتساوية.

– منطقة رأب الصدع وتجسير الهوّة بين العلمانيين والإسلاميين.

– منطقة العلاقة السليمة مع الغرب : لا عداء ولا تبعية .

– ناهيك عن موقفها الدائم من فلسطين : لا تفويض ولا خيانة للقضية وإنما الاحتضان والدعم الدافع الوحيد المحبة ونصرة الحقّ .

قدر الأمة ونجاتها إذن “مغربة” المشرق لا ”مشرقة” المغرب.

لكل هذه الأسباب ولثقل مسؤولية أهلنا في الجزائر ودورهم المركزي في بناء منطقة مغاربية قوية وعصية على الفيروسات والحرائق ، ليس لشعب المواطنين في الجزائر إلا خيار واحد: أن ينتصر أو أن ينتصر … له … للمنطقة المغاربية … لكل الأمة من المحيط إلى الخليج .

ولا بدّ لليل أن ينجلي “

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين و إنما تعبر عن رأي صاحبها.

2 تعليقات
  1. فؤاذ بوصاف :

    أتمنى أن ينجح الحراك في الجزائر.
    لأنه سيغير الكثير في المنطقة المغاربية،ويحرر شعوب عربية كثيرة.وهي آخر بوابة الأمل بالنسبة للشعب العربي.

  2. Rachid samy :

    OUII,M. EL MARZOUKI ALLAH YAATIK ASAHHA WA ALAAFIA,

    Personnellement et avec moi les communautes

    Maghrebines certes, avons un grand respect et

    ,Reconnaissance a l egard de votre personne

    brave, intellectuel et visionnaire ,correct sans

    Scrupules ,

    Votre franc_parler et vos attentes patriotes

    Pour votre pays en particulier et pour l union

    D un GRAND MAGHREB UNI ,espoir de nous

    Tous et toutes,

    Vous etiez l un des acteurs a vouloir remuer et

    Remettre sur pied d oeuvre ce Maghreb Uni

    Tant espere par ses peuples FRERES.

    Je ne cache pas de dire que vous etiez

    L homme qu il fallait dans la place qu il fallait

    A la tete de la Tunisie.

    Je me rappelle, que la premiere initiative dans

    Votre agenda ,a ete d entreprendre des

    Pourparlers pour le GRAND MAGHREB UNI ,vu

    Vos deplacements et contacts avec les chefs

    D ETAT .

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد