لماذا وإلى أين ؟

الاحتجاجات تتسع ضد العلمي وموظفة تكشف وجود “أشباح”

نظم التنسيق الميداني للطلبة خريجي المعهد الملكي لتكوين أطر الشباب والرياضة وقفة احتجاجية، اليوم الاثنين، أمام وزارة الشباب والرياضة بالرباط، احتجاجا على ما يعتبرونه سياسة التدجين التي تمارسها الوزارة داخل القطاع، وإفقاد الهوية للقطاع من خلال إضفاء الشرعية للولاءات الحزبية في التوظيف، وهو ما اضطر مسؤولي الوزارة للاتصال بهم متوعدين إياهم بإيجاد حل، في وقت يستعد أطر وأعوان الوزارة للاحتجاج الأربعاء المقبل.

وقد دفع الاحتجاج، وتسطير مواعد احتجاجية أخرى، بالوزير إلى عقد اجتماع صبيحة اليوم مع أحمد بلفاطمي، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لموظفي وزارة الشباب والرياضة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وعمر برطال عضو المكتب التنفيذي للجامعة، وخريجي المعهد بمشاركة النقابات الأكثر تمثيلية، ومرة أخرى عبر الوزير عن تجاوبه مع المطالب المشروعة كما وعد بتأجيل امتحان التوظيف والرفع من عدد المناصب المخصصة لهم.

ونظرا لتجاوب العلمي مع مطالب لخريجي المعهد تم على إثره اتخاذ قرار تعليق جميع الأشكال النضالية الخاصة بالتنسيق الميداني لطلبة وخريجي المعهد الملكي لتكوين أطر الشبيبة والرياضة بعد الوساطة التي تقدمت بها الجامعة الوطنية لموظفي وزارة الشباب والرياضة بمعية بعض النقابات المشاركة في الوقفة الاحتجاجية.

وقفة ما قبل الاجتماع عرفت حضور عشرات الطلبة، وبعض الموظفين والأعوان، للتنديد بما يعيشه المعهد الملكي لتكوين الأطر من “تضييقات متتالية”، حسب قولهم، حيث يشيرون إلى أن الوزارة قلصت عدد المناصب الموجهة للخريجين، مع غياب تقسيم عادل لهذه المناصب، وهو ما يتعارض مع نص البيان المنشور بتاريخ 2 يونيو 2019 وكذلك مع نص المراسلة المودعة في نفس اليوم بمكتب الضبط بالوزارة.

ويتهم المحتجون الوزارة باستقدام أطر خارج تكوين القطاع وبنسب غير متكافئة مع ما تم منحه للقطاع من مناصب مالية خلال هذه السنة أمام هول الخصاص الذي يعانيه على المستوى العمل الميداني بمختلف تخصصات تدخله.

وكانت ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﺔ ﻟﻄﻠﺒﺔ ﻭﺧﺮﻳﺠﻲ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ لتكوين ﺃﻃﺮ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ، دعت رﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ إلى ضرورة ﺗﻮﻓﻴﺮ 90 في المائة من ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ، ﻟﺨﺮﻳﺠﻲ ﺍﻹﺟﺎﺯﺓ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﺍﻷﻃﺮ، منتقدة ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ﺭﺷﻴﺪ ﺍﻟﻄﺎﻟﺒﻲ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ، ﺣﻴﺚ ﻃﺎﻟﺒﺘﻪ بإلغاء ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑإﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻳﺤﻤﻞ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺗﻌﺎﺩﻝ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﺍﻷﻃﺮ ﺑﺘﺨﺼﺼﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻟﻠﻤﺒﺎﺭﺍة.

وفي سياق ما تعشيه الوزارة من احتقان، قالت جميلة الزياني، موظفة في مندوبية الوزارة بتاونات، إن الوضع في المندوبية يعكس ما يحتج عليه موظفو الوزارة، إذ أشارت إلى أن هناك خروقات تشهدها المندوبية، تسببت في إعفائها من مهامها دون سبب، مضيفة أنها راسلت الوزير والحكومة للتدخل لفتح تحقيق في الأمر، خصوصا مع موظفين قالت إنهم “أشباح” وآخرون يستعلمون الشطط في استعمال سطلتهم، حسب قولها، إلا أنها لم تتلق إجابة لما كشفت عنه. ولفتت الموظفة، في تصريح لـ”آشكاين”، إلى أنها تعتزم تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر الوزارة بالرباط إلى أن يتم إنصافها.

وكانت الجامعة الوطنية لموظفي وزارة الشباب والرياضة، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عقدت أمس الأحد 09 يونيو 2019 بمقر الاتحاد العام للشغالين بالرباط اجتماعا طارئا لأعضاء المكتب التنفيذي والكتاب الجهويين والإقليميين. وأعلنت مساندتها “اللامشروطة لخريجي المعهد”، مع “المطالبة باسترداد مناصب التوظيف المسلوبة”.

كما أعلنت الجامعة استعدادها للجوء إلى المحاكم الإدارية في ما يخص القرارات الارتجالية المتخذة من طرف وزير الشباب والرياضة في شأن مذكرة المناصب الشاغرة التي تم بموجبها إعفاء مجموعة من المسؤولين دون سند قانوني في مقابل التراجع على البعض. ورفضت الجامعة لعملية التدوير المشبوهة فيما يخص التعيين في مناصب المسؤولية داخل الإدارة المركزية.

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد