لماذا وإلى أين ؟

رئيس لجنة برلمانية يوجه سهام النقذ لإنتاجات القنوات العمومية

عبر محمد ملال، رئيس لجنة التعليم والثقافة والاتصال، عن وجهة نظره في ما يثار حول الوضع الذي تعيشه قنوات القطب العمومي، مبرزا أن ما يتعلق بالمنتوج يجب أن يُعاد فيه النظر، وأن تعطى الفرصة للفنانين ومؤسسات الإنتاج بشكل شفاف ومتكافئ من حيث الفرص، ولم ينف وجود اختلالات وسوء حكامة وتدبير.

في حديثه مع “آشكاين” في سياق تأجيل اللجنة للاجتماع مساءلة مدراء القطب العمومي اليوم بسبب التزامات وزير الثقافة والاتصال، لفت ملال إلى أن “ما رأيناه في إنتاجات رمضان لا يرضينا صراحة، وأتساءل هل لدينا عقم فني لهذه الدرجة؟ لا أظن ذلك”، مشيرا إلى “غياب تكافؤ الفرص في القنوات العمومية، سواء بين الإنتاجات الأمازيغية والعربية مثلا، أو بين الفنانين الذين يجب إعطاؤهم فرصة، أي يجب أن تكون هناك شفافية في هذا الجانب”.

ملاحظة أخرى أبداها النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي حول ما تعيشه قنوات العرايشي، هي أن “الأخيرة يجب أن تواكب عصر العولمة والرقمنة، ويجب أن تعي جيدا أن لديها منافسين والمشاهد المغربي يجب أن يُجذب إليها بمنتوج جيد وعمل جيد وبرامج راقية”، وهو ما يعني بحسب قوله أن القنوات بعيدة عن هذا وبعيدة عن التطور بحسب ما تتيحه التكنولوجيا المتطورة.

وفي الشق المتعلق بالحكامة والتدبير، رأى رئيس لجنة التعليم والثقافة والاتصال، في حديثه مع “آشكاين”، أنه يجب إعادة النظر في كيفية التعامل مع الموظفين والمستخدمين، مبرزا أنه هناك “إشكالا حقيقيا في جانب الموارد البشرية، لأنه لا يمكن الرفع من الإنتاج دون الاهتمام بالعنصر البشري”، حسب قوله.

مسألة الحكامة في دار البريهي تطرح سؤالا كبيرا لدى ملال، لأن القنوات العمومية، كما يقول، “يُصرف عليها مال عام يجب ترشيده”، مستدركا “أنا هنا أناقش المؤسسات وليس الأشخاص، فهناك مؤسسات ستسائلهم، من حكومة ووزارة ومجلس الحسابات الذي أصدر تقريرا في المسائل التي ذكرنا”.

لكن هل سيؤخذ بعين الاعتبار ما جاء في تقرير قضاة جطو أم سيُطوى على غرار تقارير أخرى؟ يجيب ملال: “اجتماع المناقشة المقبل (غالبا الثلاثاء المقبل) سنناقش فيه ما سجله قضاة جطو من ملاحظات في تسيير القطب العمومي، والحكومة ملزمة بأجرأتها والتفاعل معها، والمدراء المعنيون (فيصل العرايشي وسليم الشيخ) ملزمان بالقيام بما يجب من خلال الإجابة والتبرير، والحكومة في استطاعته إحالة تقريره على القضاء، وأيضا مجلس النواب لديه الحق في ذلك، في إطار عمل المؤسسات التي يجب أن نقوم بها”.

مجيبا على سؤال إلى أي حد أقنع العرض الذي قدمه المسؤولان المعنيان أعضاء اللجنة؟ قال محمد ملال “إن المتحدث يتحدث من وجهة نظره، لكن لكل فريق له مرجعيته وآليته التحليلية ووجهة نظره وزاوية معالجته لما قُدم في العرض، وسيصنفه حسب قناعاته ومرجعياته”.

في السياق نفسه، رد رئيس اللجنة على مطالب نواب بالتحرك لإنشاء لجنة لتقصي حقيقة ما يحدث في دار البريهي، شارحا أن “إنشاء اللجنة يقتضي قواعد هي التي تنظمها، لأن النظام الداخلي للجنة هو الذي يضبط العملية التي ليست بهذه البساطة لأن أسباب نزولها يجب أن تكون موضوعية وأن تكون المسألة ذات طابع وطني أو كارثي. وعوض هذا، يمكن أن تنشأ لجنة استطلاعية، لأنها لا تستدعي إجراء معقدا، عكس لجنة تقصي الحقائق ذات الحمولة السياسية والقانونية”.

وختم المتحدث كلامه بالقول إن على البرلمانيين والحكومة السعي إلى تأهيل المؤسستين المعنيتين، موضحا “يمكن فعلا أن يكون مستواها ليس في مستوى تطلعاتنا وأن تكون أخطا أو ربما فساد، لكن البرلمان يقوم بدوره الرقابي العادي لوضع الأصبع على بعض الاختلالات والرفع من مردوديتها وجودتها، لأنها مؤسسات عمومية”.

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد