لماذا وإلى أين ؟

مقاطعو “كوكا كولا”: الشركة تحاول إفشال المقاطعة عبر الإغراء أو الترهيب (حوار)

حاوره: محمد دنيــــــا

في الذكرى الأولى لحملة المقاطعة، التي خاضها فئة من المغاربة خلال أشهر من السنة الماضية، كشكل من أشكال الاحتجاج على “غلاء الأسعار ونقص جودة منتجات استهلاكية في مجال الماء والحليب والوقود”، والتي (المقاطعة) هوت بأسهم ثلاث شركات كبرى بالمغرب، وكانت على شفا الإطاحة برأس وزير في الحكومة، أحيا عدد من تجار عشرة مدن مغربية روح هذه المبادرة؛ عبر مقاطعة شركة المشروبات الغازية “كوكا كولا”.

ويطالب التجار المقاطعون بكل من سيدي قاسم، سيدي سليمان، سيدي علال التازي، مشرع بلقصيري، سوق الأربعاء الغرب، القنيطرة، سيدي يحيى، تيفلت، مكناس و الخميسات، الشركة العالمية بسحب السلع المنتهية الصلاحية وعدم تسويقها، بالإضافة للاستفادة من تحفيزات الإشهار والتعويض عن الثلاجة، وإلا سيستمرون في مقاطعة المنتج وسحبه من المحلات التجارية. ومن أجل الاقتراب من هموم هذه العينة من المواطنين، يستضيف الموقع الإخباري “آشكاين”، الناطق الرسمي باسم تنسيقية التجار المقاطعين؛ حسن الضرضوري، لفتح حوار حول الموضوع الذي استأثر باهتمام عدد من المواطنين.

بداية مرحبا بكم، وشكرا لقبول دعوتنا لهذا الحوار.

مرحبا، وكل الشكر لكم على اهتمامكم بهذا الموضوع، الذي يهم البقال في ربوع الوطن.

بعد أسبوع من مقاطعتكم لشركة “كوكا كولا”، هل حققتم شيئا بهذا الأسلوب من الاحتجاج؟

ما تحقق لحدود اليوم هو الأهم، وهو اتحاد التجار وانخراطهم في المقاطعة؛ وانضمام مدن جديدة وبذلك أصبحت دائرة المقاطعة تتوسع، فبعد أن ابتدأت المبادرة بمشاركة سبع مدن؛ اليوم أصبحنا عشرة، والحصيلة مرشحة للارتفاع، وبطبيعة الحال؛ ذلك راجع بالأساس لعدالة القضية، وإجماع البقالة على ضرورة الصمود لغاية الاستجابة لكل المطالب.

وما تحقق في العلاقة مع الشركة، فقد تواصلنا عدة مرات مع ممثليها، لكن للأسف؛ لا نتلقى أية أجوبة منهم بخصوص المطالب الأساسية للتجار، بل العكس؛ حاولت الشركة إغراء بعض التجار، وترهيب البعض الآخر بسحب الثلاجة منهم، وعقدت اجتماعات صورية مع بعض المنظمات غير الموقعة على بلاغ المقاطعة في محاولة منها لإفشال المقاطعة.

لماذا قاطعتم شركة “كوكا كولا” دون غيرها؟

منتوجات هذه الشركة تعتبر أقل ربحا للتاجر؛ مقارنة بباقي شركات المشروبات الغازية، فباحتساب مصاريف العرض وتبريد هذه المنتوجات وتراكم السلع المنتهية الصلاحية، مع امتناع الشركة عن تغييرها، فهامش الربح يكاد يكون منعدما، وهذا غير منصف؛ خصوصا أن البقال يعتبر شريكا رئيسيا لهذه الشركة؛ والحلقة الأخيرة بينها وبين المستهلك.

وهناك إجماع من أغلب البقالة في المملكة، على أن هذه الشركة تعامل البقال ليس كشريك في عملية ترويج وبيع المنتج، بل كمستخدم بدون أجر، كما أن مستخدمي وعمال هذه الشركة يعاملون التجار بطرق تمس كرامتهم، وهذا ما دفع البقالة للتحرك؛ ومقاطعة الشركة لحين الاستجابة لمطالبهم المشروعة، ونؤكد أننا عازمون على عدم التراجع عن هذا الحراك السلمي الحضاري؛ المتمثل في مقاطعة منتوجات هذه الشركة المتغطرسة لحين الإستجابة لكافة المطالب.

يرى البعض أنكم تجاوزتم أسلوب المقاطعة، إلى تشويه الشركة وتحفيز المستهلكين على المقاطعة، ما ردكم؟

بالعكس تماما، نحن نؤكد دائما أننا نقاطع “كوكا كولا” بسبب تصرفاتها اتجاه البقال والظلم الواقع عليه، وبلاغنا واضح في هذا الإطار، وأي شيء آخر غير مذكور في البلاغ لا يمثل تنسيقية الجمعيات المقاطعة، بالإضافة إلى أن البقال ليست له أية مصلحة في تشويه منتوجات يبيعها داخل محله، وهذه مناسبة لنؤكد للرأي العام المغربي؛ أن ما يروج من أقوال وإشاعات في وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها لا تمثلنا.

وكل التهم التي تروج بخصوص تشويه الشركة وتحفيز المستهلكين على المقاطعة، ما هي إلا محاولات يائسة لتشتيت الانتباه عن مطالب البقال المشروعة والعادلة، وهي بالمناسبة مطالب معقولة وقابلة للتحقيق وفي مصلحة الطرفين لتفادي إتساع رقعة المقاطعة، لكن لحدود اليوم؛ تتعنت الشركة وتنهج سياسة صم الآذان عن شكاوي البقالة؛ وتغلق كل أبواب الحوار مع المقاطعين.

في حالة رفض مطالبكم، ما هي خطواتكم المستقبلية؟

أولا؛ نحن مستعدون للحوار، وأسلوب المقاطعة وسيلة وليس غاية، هدفنا الوصول لاتفاق يُرضي جميع الأطراف وينهي الظلم الواقع من الشركة على البقال، في حالة تحقيق المطالب المشروعة للتجار نؤكد أن منتوجات الشركة ستعود للمحلات، لكن في حال استمرار التعنت ورفض الحوار، فإن الجمعيات الممثلة للتجار في المدن المشاركة في المبادرة؛ ستقوم بدراسة احتمالية القيام بخطوات تصعيدية، وستنضم مدن أخرى للمقاطعة، وهناك فعلا إتصالات من عدة جمعيات؛ تؤكد استعدادها لمقاطعة منتجات “كوكا كولا” إسوة بإخوانهم في جهة الغرب شراردة بني حسن.

(مقاطعا) ما هي هذه الخطوات التصعيدية التي أشرتم إليها؟

سيتم الإعلان عنها في حينها، ونتمنى عدم الوصول لهذه المرحلة، وأن تقوم الشركة بالاستجابة الفورية لمطالبنا من أجل تحقيق المصلحة المشتركة للطرفين، لتعود المياه لمجاريها ويكون الجميع مستفيدا وليس طرفا دون آخر، خصوصا أن البقال لا يستفيد من الخدمات التي تقدمها الشركة للزبناء.

إذا حققت هذه المبادرة المنتظر منها، هل يمكن أن تمتد المقاطعة لتشمل شركات أخرى؟

نؤكد أن المقاطعة جاءت كرد فعل على فرض شركة “كوكا كولا” سياستها المجحفة على أهم شركائها؛ وهو البقال، وصم آذانها عن مطالب التجار، أما بخصوص أفق هذه المبادرة؛ وهل ستستهدف شركات أخرى، فدعنا لا نستبق الأمور والأحداث، ونشتت الإنتباه عن مقاطعة “كوكا كولا” حاليا، لأنه لكل حادث حديث، ونحن كجمعيات مهنية نتحرك وفق ما تقتضيه مصلحة المنخرطين خصوصا وكافة التجار عموما.

ولا تفوتني الفرصة في هذا الصدد، لدعوة جميع البقالة والجمعيات المهنية التي تمثل التجار، للانضمام لهذه المبادرة، التي لا تهدف إلا لإعادة الإعتبار للبقال، ورفع الظلم عنه من طرف شركة “كوكا كولا”، ونحن في تنسيقية الجمعيات المقاطعة للمنتج المذكور نرحب بكل من يبتغي الإنضمام والإنخراط بإيجابية في المبادرة.

    سامطاك
    30/06/2019
    15:28
    التعليق :

    الحمد لله الشعب عاق وما يلزم هو مقاطعة هذه الشركة التي تسمم المغاربة جميعهم عبر مادة حافظة معينة، وجب المطالبة بإجراء تحليل مجهري لجميع الأصناف والمواد المحظورة دوليا تدخل في تصنيع هذه السموم وما لونها الأسود إلا صورة واضحة عن تأثيراتها المؤكدة على هرمون الذكورة والأنوثة، لذالك كثرة اليوم أصناف الخلل الجنسي عند المغاربة ولكم الدليل.

    0
    0

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد