لماذا وإلى أين ؟

المطران عطا الله: تمنينا لو لم يشارك المغرب في مؤتمر صفقة القرن

انعقد “مؤتمر البحرين للسلام الاقتصادي” والذي يُعرف رسميًا باسمِ “ورشة عمل السلام من أجل الازدهار” في العاصمة البحرينية المنامة يومي 25 و26 يونيو 2019 بدعوةٍ من الولايات المتحدة، للتحضير لصفقة القرن التي قيل إنها تهدف طمس الحقوق الفلسطينية التاريخية والتي أقرتها القرارات الأممية، بمشاركة بعض الدول العربية، من بينها المغرب، الذي بعث تمثيلية منخفضة تجلت في مسؤول بوزارة المالية، وذلك وسط رفض شعبي عبرت عنه في مسيرة حاشدة جالت شوارع وسط العاصمة الرباط.

وفي هذا السياق، استضافت جريدة “آشكاين” الإلكترونية، المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس بفلسطين، لتسليط الضوء على آثار مشاركة بعض الدول العربية في مؤتمر البحرين على القضية الفلسطينية، وتابعات فرض صفقة القرن على منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وكذا موقف الفلسطينيين لمشاركة المغرب.

كيف تقيم المشاركة العربية في ما يسمى ورشة البحرين التي تدخل ضمن ما يسمى بـ”صفقة القرن”؟

بداية أشكر جريدة “آشكاين” على استضافتها. من المؤسف والمخجل والمعيب أن تكون هنالك مشاركة لبعض الدول العربية في مؤتمر البحرين التآمري الذي يندرج في إطار ما يسمى صفقة القرن التي هدفها هو تصفية القضية الفلسطينية. إننا نعرب عن استنكارنا للمشاركة العربية في هذا المؤتمر الذي فشل فشلا ذريعا ذلك لأنه لا ترامب ولا غيره يحق لهم شطب القضية الفلسطينة وشطب الحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا الفلسطيني المناضل والمقاوم من أجل الحرية.

ومن يظنون أنهم بأموالهم قادرون على تصفية القضية لكي يحافظوا على عروشهم وكروشهم هم مخطئون فالقضية الفلسطينية هي قضية شعب يعشق الحياة والحرية والتي في سبيلها قدم ويقدم التضحيات الجسام. كل الصفقات المشبوهة الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية ستبوء بالفشل كما فشل مؤتمر البحرين كل المؤتمرات والمشاريع المشبوهة ستفشل، لأنه ليس من حق أحد في هذا العالم سواء ترامب ومرتزقته أن يتجاهلوا وجودنا وأن يشطبوا حقوقنا وأن يشطبوا القدس وفلسطين من على الخريطة. نحن موجودون وسنبقى سواء أن اعترف بنا ترامب أو لم يعترف القدس عاصمتنا كانت وستبقى رغما عن الإجراءات الإحتلالية والقرارات الأمريكية الجائرة.

المغرب شارك في ورشة البحرين، بعد تردد رسمي ورفض شعبي عبرت عنه مسيرة حاشدة نظمت بالعاصمة الرباط، فما موقفكم من هذه المشاركة؟

كنا نتمنى ألا يشترك المغرب ولكن وبالرغم من هذه المشاركة، نحن حقيقة نثمن موقف المغرب والشعب المغربي الذي خرج في مظاهرات حاشدة تنديدا بالمؤامرات التي تستهدف القضية الفلسطينية. وحتى في البحرين المكان الذي عقد فيه هذا المؤتمر هناك أصدقاء فلسطين رفعوا الأعلام الفلسطينية فوق منازلهم، وبالتالي الموقف الرسمي شيء والموقف الشعبي شيء آخر. الموقف الرسمي خاضع للأسف للضغوطات الأمريكية وغير الأمريكية أما الشعوب ففيها شريحة كبيرة من الأحرار الذين يرفضون الإملاءات الأمريكية ويرفضون الضغوط التي تستهدف القضية والشعب الفلسطيني. نحن ومن قلب فلسطين ومن قلب مدينة القدس نحيي كل الذين وقوف إلى جانب الشعب الفلسطني سواء كان هذا بالمغرب أو في الوطن العربي من المحيط إلى الخليج أو في سائر أنحاء العالم. فحتى في الساعات التي كان ينعقد فيها المؤتمر بالبحرين كنا نتلقى رسائل من داخل البحرين من قوميين وعروبيين ومناصرين للقضية الفلسطينية الذين قالوا لنا بأنهم يرفضون هذا المؤتمر وهذا التأمر على القضية والشعب الفلسطيني.

 هل تعتقد أن محاولة فرض بعض الدول لما يسمى بصفقة القرن على الشعب الفلسطيني والشعوب العربية ستؤدي إلى انتفاضة جديدة؟

الانتفاضة في فلسطين لم تتوقف وإن كانت بصور وأنماط متعددة، الفلسطنيون لم يتوقفوا يوما من الأيام عن مقاومتهم ومواجهتهم ورفضهم للاحتلال وممارساته الظالمة. مخطئ من يظن أن الفلسطيني سينهار وييأس ويستسلم، معنوياتنا كفلسطينين هي عالية وإن كنا نرى الواقع العربي الذي نتمنى أن يكون افضل حالا، لكن كفلسطيني معنوياتنا عالية وشعبنا في كل يوم يقدم الشهداء ويقدم التضحيات من أجل هذه القضية التي نعتبرها أعدل قضية عرفها التاريخ الإنساني الحديث.

المؤامرة على الشعب الفلسطيني لا تستهدف فلسطين وشعبها فقط، بل تستهدف كل الأمة العربية ولذلك نرى أن العدوان وتأمر على فلسطين هو عدوان وتأمر على كل الأمة العربية لأن فلسطين هي قضية العرب الأولى، كما ان الإعتداء على سوريا واليمن وليبيا وغيرها من الاقطار يعتبر تعديا علينا جميعا . عدونا واحد، قضيتنا واحدة، جرحنا واحد، وبالتالي يجب أن نكون موحدين في خندق واحد لكي ندافع عن وجودنا وعن قضايانا العدالة وفي مقدمتها قضية فلسطين.

ما هي رسالتك للشعب المغربي؟

رسالتنا للشعب المغربي هي أننا نحبكم ومن قلب مدينة القدس نحن نرسل رسالة المحبة والأخوة والوفاء والتقدير للشعب المغربي الشقيق ولكل الشعوب العربية الشقيقة التي تصدت لما يسمى مؤتمر البحرين وتصدت لصفقة القرن وللمؤامرات التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينة.

الشعب المغربي هو شعب عريق وصديق تربطنا به أواصر الأخوة والصداقة ونحن نفتخر بكم ونفتخر بمواقفكم وبإنسانيتكم ونود من قلب مدينة القدس أن نوجه التحية للمغرب وللشعب المغربي على كل ما يقومون به من أجل قضايا العدالة وفي مقدمتها قضية فلسطين.

3 تعليقات
  1. Marmar :

    أراضي 48+الضفة +غزة=وطن لايقدر بثمن
    إلى مزبلة التاريخ صفقة القرن.
    لماذا سمية بصفقة القرن(القرن هو شعار الماسونية )

  2. lakhdari el kamlaالكاملة الأخضري :

    كمغاربة نقول لكم وللعالم فلسطين أمانة والتطبيع خيانة لن نطبع كجماهير شعبية وعاشت فلسطين حرة أبية وعاصمتها القدس

  3. مغربي :

    فلسطين على المذبح فعلى الشعب الفلسطيني في الشتات وفي 48 والقطاع وغزة أن يتوحدوا ويحملوا السلاح لتحرير فلسطين كل فلسطين والله معهم وسينصرهم على صهاينة العرب والصهاينة .القرار بيد الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج …

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد