لماذا وإلى أين ؟

أرحموش يتهم شوقي بنيوب بـ”العبث” و”الرؤية الغبية”

انتقد الناشط الأمازيغي أحمد أرحموش مداخلة المندوب الوزاري لحقوق الإنسان، محمد شوقي بنيوب، خلال مشاركته في الدورة 41 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، للاستماع إلى تقرير المقررة الخاصة المعنية بالتمييز العنصري ونبذ الكراهية والتسامح الذي أنجزته في إطار زيارتها للمغرب شهر دجنبر 2018.

واعتبر أرحموش أن المندوب الوزاري خلص إلى أنه لا يوجد تمييز أو ميز بالمغرب، مستندا إلى أن رئيس الحكومة ورئيس مجلس المستشارين ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان هم من أصول أمازيغية، كما أن مجلس النواب صادق على القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وهو ما أثار حفيظة الناشط الأمازيغي.

وقال أرحموش في تصريح لـ”آشكاين”، إن “المقررة الأممية لم تسأل عن قضية إقصاء الأمازيغ أو الناطقين بها من المناصب السامية أو مناصب المرافق العمومية، ولم يسبق أن قلنا إن الناطقين بالأمازيغية ممنوعون من تقلد مناصب بالمؤسسات العمومية”، مستدركا “لكن بالمقابل قلنا للخبيرة إن أوضاع الهوية الأمازيغية بأغلب مقوماتها علاوة على حقوق الأمازيغ الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية تعيش وضع الدونية والإقصاء والتهميش وبالنتيجة التدمير”.

ودعا النشاط بنيوب إلى إعادة قراءة توصيات التقرير “التي تحدد بدون لف أو دوران مكامن النقص الحاصلة بالسياسات التشريعية والسياسات العمومية لحكومتكم”، مضيفا: “إنه عبث ورؤية غبية في الوقت الذي طرحت فيه المقررة تشخيصا ميدانيا للوضع وختمته بتوصيات مؤرقة تدين السياسات التشريعية والعمومية للحكومة المغربية”، مبرزا أن “على السادة ممثلي الحكومة المسافرين لجنيف أن يستعيدوا وعيهم الحقوقي بدل الوعي الزائف للواقع المؤلم الذي تعيشه الأمازيغية في وطنها الأصلي. وعلى من يمثل الحكومة أن لا يقحم قناعاته الشخصية وإيديولوجيته بمواقع نظيفة مخصصة لحقوق الإنسان ولا شيء غير حقوق”.

يشار إلى أن بنيوب اعتبر أن تقرير إ. تينداي أشيومي اتسم بالاحترافية والمهنية، قائلا: “لا يسعنا إلا أن نُسجّل بإيجابية تقييمها الإجمالي، وإشادتها بتعاون السلطات المغربية التي يسَّرت مهمتها، وكذا تقييمها بكونها مرت في ظروف تضمن حرية التنقل دون قيد أو شرط”.

لكن المندوب الوزاري أشار إلى أن هناك بعض الجوانب من التقرير التي تحتاج إلى التوضيح، مشيرا إلى أن “التقرير اعتبر أن المغرب يمنع الأمازيغ والصحراويين والأفارقة وغير المواطنين، من التمتع بحقوقهم الأساسية على قدم المساواة وهو أمر مجانب للصواب، لأنه مُتَعذّر واقعيا بسبب هوية المغرب وتنوعه اللغوي والثقافي.”

وأشار بنيوب إلى أن السلطات المغربية اقترحت على المقررة الخاصة القيام بزيارة للأقاليم الجنوبية للمملكة، للوقوف على المكتسبات والجهود المبذولة على أرض الواقع، إلا أنها ارتأت غير ذلك. وكان بإمكانها لو تم ذلك أن تقف على معطى نوعي، يقول بأن أزيد من 70% من مناصب المسؤولية في كافة المؤسسات التمثيلية والإدارية، يتحملها أبناء الأقاليم الجنوبــية.

وأضاف بنيوب: “لاشك أن وقت المقررة الخاصة، أثناء الزيارة، لم يسمح إلا بالانــتــقال إلى أربعة مدن كبرى، الشيء الذي لم يُــمكِّــنها من أخذ صورة ميدانية واقعية عن إدماج المناطق والجهات التي عاشت لسنوات في ظروف العزلة والتهميش، دون أن نــنسى البرامج وحجم الميزانيات المرصودة للتصدي للاختلالات المجالية. وفي ضوء ذلك فإننا لا نرى أي أساس للإفادات التي بموجبها اعتبرت المقررة الخاصة وجود تفاوتات مجالية، مبنية على التمييز، وهو أمر نستغربه ونرفضه.”

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد