لماذا وإلى أين ؟

هل هي نهاية البيجيدي؟

كنت أعتقد أنه سيكون اتفاق مع البيجيدي حول نتائج انتخابات 2021، لكن بعد الأحداث الأخيرة البيجيدي لن يتعدى الرتبة الثالثة في الانتخابات المقبلة سواء البرلمانية أو الجماعية، لأن الشروط الأساسية في التقهقر و الغروب تحققت.

أهم هته الشروط الصراع الداخلي الذي سيأخذ على الأقل 25% من قوة العدالة، بحيث لم يعد هذا الصراع حول المقعد بين العثماني و بنكيران، بل تحول من الأشخاص إلى المنهج أو المشروع، و لكل مشروع أنصار و أعداء، بينهما حرب الأفكار و الآراء اليوم، لكنها ستتحول تدريجيا إلى صراع حول المقاعد و المصالح، ولعل حرب التزكيات ستكون النقطة الفاصلة بين الجناحين و ستفرز رابح و خاسر داخليا، لكن الاصل ان الحزب سيخسر الجزء القوي فيه.

في ظل هذا الصراع لا يمكننا أن نغفل بأن تسير الحكومة وضع الحزب أمام النقذ و المعارضة لمدة ولايتيين، نعم لقد أضاف لها في الولاية الاولى قوة بحكم صراع سياسي غير متكافئ حول الإيديولوجية و المرجعية، والذي غلب الكفة لمرجعية الدين، شيئ طبيعي لأن المغاربة ينتصرون للدين بطبيعتهم، و أيضا المنافس كانت لديه مجموعة من نقاط الضعف الأخرى بالاضافة للإيديولوجيا التي لم يحن الوقت ليستوعبها المغاربة.

لكن في الولاية الثانية اعتقد أن البيجيدي فقد قوته خاصة في ظل غياب التدافع حول المرجعية و الإيديولوجية وهو العامل الذي يتفوق فيه البيجيدي على خصومه السياسيين، وكذلك نهاية الشعبوية كخطاب و فعل سياسي، مع بزوغ خطاب سياسي رصين علمي مبني على المؤشرات و التوجهات العلمية و العالمية و الخطط الاستراتيجية….، كل هذا يقودنا إلى تدافع حول السياسات العامة و القطاعية، و يضع الرؤى الإستراتيجية والبرامج الوطنية سواء للحزب الحاكم أو الأحزاب المعارضة له على المحك، الشيئ الذي يوضح للعموم في ظل الأزمة الاجتماعية و الاقتصادية التي يعيشها المغرب فشل البيجيدي في الخروج بالوصفة السحرية التي تحقق الرفاهية للمواطن المغربي.
أما على مستوى انعكاسات عمل الحكومة على الوضع الاجتماعي فحدث ولا حرج ونسوق عدة أمثلة خاصة تدني المستوى المعيشي للطبقة المتوسطة التي كانت بالأمس صمام الأمان وتخلق التوازن المطلوب ،بحيث ارتفاع نسبة البطالة والمديونية والفشل في مواجهة اللوبيات (المحروقات … الدواء …..) المس بصندوق المقاصة ،مشكل التقاعد ،التعاقد …..

إن الحكومة و الى نهاية ولايتها التشريعية يوميا تفقد من حجمها الانتخابي و السياسي، الشيء الذي يتجه بالحزب الحاكم البيجيدي إلى نهاية تدريجية في المشهد السياسي.

أسامة الجناتي/ باحث في الاقتصاد والسياسة

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

5 تعليقات
  1. محمد الصولي :

    لا يجب ان لا ننسى ان من سيحدد الفاعل السياسي المقبل هو عمله على ارض الواقع و ما سعا اليه خلال مدته الولائية من انجازات و برامج و تشريعات تعديلية لتغيير المسار ككل و ليس الحالة الداخلية لحزب معين تماما كماينص القانون السماوي حينما يدكرنا بحسن و اخلاص العمل-ان الله لايضيع اجر من احسن عملا–وقل اعملو فسيرى الله عملكم و رسوله و المومنون–من عمل صالحا فلنفسه——-ادن كل هده معادلات رياضية سماوية صحيحة لكل زمان و مكان سلم كل من تشبت بها و جعلها شعارا له و من هنا سيكون العامل عليها اشد حظا بولاية قادمة من غيره كما ان المغاربة ادكياء جدا في ترجيح المواقف و هم فقط من سيقول كلمته الاخيرة هل اعجبهم اداء الحزب الحالي ام سيعدلون المشهد باخر ………….

  2. امين :

    مقال وتحليل سطحي

  3. زعفان :

    للاسف ان نهاية البيجيدي جائت مع نهاية المغرب أخلاقيا واجتماعياً وإقتصادية، وهذا يتطلب اعادة بناء الدولة المغربية والمحزن المبكي هو اعادة بناء بعد الهدم يتطلب عقول وعضلات وتضحيات وهذا لا يتوافق مع جميع أحزابنا المنافقة التافهة، كلهم وصوليين استغلاليون لا ديمقراطيون بحيث عند تعيين أمين عام حزب يصبح بوتفليقة حزبه،
    المغرب غارق في الديون ولازالوا يستدين، تكهنات بان اخنوش سيكون هو الحكومة القادمة سيبيع البلد بابخس الأثمان وخير دليل على ما سيفعله بنا هو ما يفعله بالمحروقات يربح اكثر من المنتجين يحتكر الكيروزين ويتحدى الجميع وينافق الجميع ،سيكون تسونامي على المغاربة

  4. Rachid samy Cessez d etre gentil soyez vrai :

    Man famak la allah.

  5. بنزيكو :

    تعبير ركيك و تحليل سطحي… لكن أتمنى أن يندثر حزب العدالة والتنمية ومن يدور في فلكه.

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد