لماذا وإلى أين ؟

أقصبي: تقرير بنك المغرب كمن يبيع القرد ويضحك على من اشتراه

اعتبر الخبير الاقتصادي، نجيب أقصبي، أن التقارير التي قدمها والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، وأحمد الحليمي العلمي، المندوب السامي للمندوبية السامية للتخطيط، تشبه من يبيع القرد ويضحك عمن اشتراه، وذلك تعليقا على التقرير السنوي للبنك المركزي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2018، الذي قدمه عند استقباله من طرف الملك محمد السادس، الاثنين الماضي (29 يوليوز).

وقال أقصبي في تصريح مطول لـ”آشكاين”، “نحن أمام أجهزة دولة تلعب دور أكثر من المعارضة، بحال لي باع القرد وضحك على لي شراه، لأن هؤلاء جزء من الدولة وهم من يساهمون في بلورة الاختيارات والقرارات التي أدت بنا لهذا الوضع الذي ينتقدونه اليوم”.

وأضاف: “جميل أن يصدر بنك المغرب تقريرا مثل هذا، وبهذا الشكل يكون معارضا، وهو نفس الأمر بالنسبة لأحمد الحليمي العلمي، المندوب السامي للمندوبية السامية للتخطيط، الذي أصدر تقريرا قبل أسابيع وكان أكثر انسجاما مع نفسه، وأن تخرج هذه المؤسسات بتحاليل نقدية لا يمكن إلا أن نتمنها، وما يقولونه هو تأكيد واعتراف لصواب تحليل المعارضة الحقيقية مند سنين”، لكن، يستدرك ” عندما يأتي هذا الخطاب من أجهزة هي جزء من الدولة ومسؤولة عن هذه الاختيارات يصبح عبتا، لأنهم يزيدون من خلط الأوراق بالنسبة للمواطن في قضية ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

وتساءل: “هل ما ينتقده الجواهري مسؤولية حكومة العثماني أو بنكيران أو ما قبله؟” لا، يجيب أقصبي قائلا: “حتى نكون منصفين هذا الوضع نتيجة اختيارات خمسينية وليست خماسية”.

“بنك المغرب كمؤسسة هي جزء من المشكل وليست الحل”، يقول أقصبي ويزيد “لكونها نفس المؤسسة التي ساهمت في بلورة وممارسة الاختيارات التي أدت للأزمة الحالية المتأزمة، وهو نفس المؤسسة التي تقوم مند سنوات بسياسة مالية ونقدية وسياسة صرف نيو ليبرالية متناغمة تماما مع توجهات المؤسسات المالية الدولية وتفرضها، أي سياسة تقشفية تؤزم الوضع، تقليص الإنتاج و مناصب شغل، بدعوى المحافظة على التوازنات الماكرواقتصادية وهو ما أدى لهذه الأزمة وعمقها، وهو نفس المؤسسة التي تقول: يجب تحرير الدرهم وأدخلتنا في دهليز مرونة الدرهم، وهي نفسها التي تقول إن عجز الميزان التجاري خطر على احتياطي العملة الصعبة وخلق مناصب الشغل، لكن يستدرك المتحدث “لها وجه آخر نقدي وكأننا أمما معارضة شرسة لم تساهم باتتا في هذه الاختيارات”، داعيا إلى الكف من هذه اللغة المزدوجة”، لأنه “لا يمكن أن تضع سياسة تؤزم الوضع وتنتقدها”، حسب تعبيره.

ويرى العضو السابق بالمكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد أن “هؤلاء المسؤولين كان يجب أن تكون لهم الجرأة الحقيقية والكشف عمن المسؤول عن هذه الاختيارات، وبما أنهم ينتقدون الوضع القائم يجب ان تكون لهم جرأة إعادة النظر في الاختيارات القائمة، فنفس الأسباب ستؤدي لنفس النتائج”.

ويلفت إلى أن “الاختيارات من أجل اقتصاد السوق والقطاع الخاص لكونه المحرك الرئيس للاقتصاد، هو اختيار دائم للدولة وليس للحكومة، والنتيجة أننا نعيش في اقتصاد الريع باعتراف الجواهري، والرهان على العولمة والتصدير وتلبية الطلب الخارجي قبل الداخلي نعيش نتائجه عبر عجز الميزان التجاري وتقلص الاستثمارات الأجنبية”.

وشدد أقصبي على أن الخطير في تقرير الجواهري أنه تحميله المسؤولية في تردي الوضعية الاقتصادي للأحزاب السياسة”، متسائلا: “ماذا يريدون من هذا التحليل؟ هل يطرحون التكنوقراط بديلا عن الأحزاب؟ ألم يروا المصائب التي جاءتنا بسبب التكنوقراط؟

وختم الخبير نفسه كلامه لـ”آشكاين” بالقول “ينتقد النتائج ولا ينتقد الأسباب ويضربون ما يؤسس الإطار الديمقراطية في للبلاد، أي الأحزاب، على علتها، احدى آليات الديمقراطية المتعارف عليه كونيا لحد الآن، ماذا يريدون؟”.

    ali
    18/08/2019
    19:14
    التعليق :

    فضيحة كبرى

    0
    0

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد