لماذا وإلى أين ؟

مقاول من مغاربة العالم يكشف معيقات الاستثمار بالجهة الشرقية

كشف مستثمر من مغاربة العالم جملة المعيقات التي تعترض الاستثمار بالجهة الشرقية للمغرب والتي تعاني أصلا من ركود اقتصادي.

وقال المستثمر (ح.ح) إنه وكأي مغربي غيور على بلاده، أنشأ مشروعا استثماريا بالجهة الشرقية، وبالضبط بمدينة بركان، لكنه واجه التدهور المستمر لاقتصاد المنطقة الذي تأثر بشكل كبير بإغلاق الحدود المغربية الجزائرية.

وأوضح المتحدث ذاته أن الاستثمار بالمنطقة تأثر كذلك بفعل تعويم الدرهم، “وذلك لكون أغلب أسر المنطقة المذكورة يعيشون على مساعدات أفراد عائلاتهم بالخارج، وينتظرون الصيف بفارغ الصبر، والذي يعرف توافد أفراد الجالية المغربية بالخارج، لكن هذا الصيف مغاير تماما عما سبق”، والسبب حسب ذات المتحدث، هو كون أفراد الجالية أصبحوا يتخوفون من صرف ما لديهم من عملة صعبة، وخاصة الأورو بفعل انخفاض صرف الدرهم مقابل هذا الأخير، ويفضلون الاقتصار على صرف ما يكفي حاجياتهم الضرورية والاحتفاظ بما تبقى لكي يستعملوه عند عودتهم، وهو الأمر الذي اثر بشكل ملحوظ على النشاط التجاري بالمنطقة”.

“الغلاء الفاحش وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية بدوره أدى إلى نفور السياح من المنطقة الشرقية بشكل عام والسعيدية بشكل خاص”، يقول المتحدث نفسه ويضيف: “كيف يعقل أن يصل ثمن فنجان قهوة إلى 50 درهما وقنينة ماء بـ150 درهما؟”، مردفا: “وقد يضطر السائح إلى شرائها، لكنه لن يعود إلى المنطقة مرة أخرى، مما يساهم في تناقص عدد السياح الوافدين على المنطقة سنة بعد أخرى ويؤدي إلى كساد اقتصادي”.

ويرجع (ح.ح) السبب في ارتفاع الأسعار بالمنطقة المذكورة إلى كون النشاط الاقتصادي بها يتحرك فقط في فترة الصيف، وهو ما يدفع المستثمرين إلى محاولة تحصيل أكبر ربح ممكن من أجل تغطية مصاريف بقية السنة.

وشدد المتحدث على أن “المستثمرين يعانون من غياب البنية التحتية والإجراءات الاستثنائية التي يجب أن تقدم لهم من أجل تشجيعهم للاستثمار في الجهة، من قبيل إعفاءات ضريبية وغيرها”، مبرزا أن بعض الإجراءات التي قامت بها الحكومة والمتمثلة في خلق مناطق صناعية لم تحقق أهدافها بفعل المضاربة واستلاء بعض الجشعين على الأراضي المخصصة لإنشاء استثمارات من أجل إعادة بيعها عندما ترتفع أسعار العقار”.

ويرى ذات المستثمر أن هناك ظواهر أخرى تساهم في تراجع الاستثمارات بالمنطقة الشرقية، ومن بينها “تعقيد الإجراءات الإدارية المفروضة على الراغبين في الاستثمار بالمنطقة”، بالإضافة إلى “الانتشار الكبير والكثيف للحواجز الأمنية، الأمر الذي يزعج السياح وخاصة أبناء الجالية المغربية ويدفعهم لمغادرتها بسبب ما يتعرضون لهم من تضييق بمناطق معروفة كمارينا السعيدية مثلا، وكذا الانتشار الكبير للمتسولين ومنتحلي صفة حراس السيارات الذين يبتزون المواطنين أصحاب السيارات بفرض أسعار خيالية على مواقف بشوارع المدن في غياب أية رقابة”.

وناشد المستثمر المذكور الجهات الحكومية الوصية بالانتباه إلى هذه العوائق من أجل تشجيع الاستثمار بالمنطقة التي تعاني أصلا من تدهور اقتصادي دفع ببعض شبابها إلى الخروج للاحتجاج بالشارع، وهو أمر قد يزيد من تأزيم الوضع أكثر.

    بن براهيم
    07/08/2019
    22:56
    التعليق :

    المشاريع الكبرى تبدء من طنجة إلى الدار البيضاء هذا بالمغرب النافع ، أما المغرب غير النافع يبدأ من الناظور إلى فجيج !!! إن عصابات المغرب يعرفون بأن المنطقة الشرقية تعتمد على العملة الصعبة هاذا يصب لصالحهم (الجزائر تصدر الغاز) أما الجالية المغربية ترسل العملات لا فائدة من المعامل في المنطقة الشرقية.

    0
    0

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد