لماذا وإلى أين ؟

إدارة كرنفال بيلماون بودماون: منتقدو الاحتفالات يحملون فكرا مغلقا إقصائيا (حوار)

حاوره: محمد دنيــــــا

بدءًا من يوم غد الإثنين؛ موازاة مع عيد الأضحى، تشهد عدد من مناطق جهة سوس ماسة احتفالات بمناسبة حلول العيد، عبر تنظيم عادة بيلماون بودماون “بوجلود”، عادة تباينت الآراء والمواقف حولها؛ بين من يتكلم بخلفية دينية ويعتبر “بوجلود” شرك بالله وتغيير لخلق الله، ومن يحاجج من منظور ثقافي هوياتي، ويؤكد أن هذه العادة لها ارتباط بالهوية الأمازيغية ولا يمكن التفريط فيها، وبدونها لا يمكن تصور عيد الأضحى بسوس.

ومن أبرز الاحتفالات التي تشهدها سوس بحلول عيد الأضحى؛ فعاليات كرنفال بيلماون بودماون، والإستعراض الختامي الذي يقام على طول شارع محمد الخامس بمدينتي الدشيرة وإنزكان، وبمشاركة أزيد من 40 فرقة من مختلف مناطق جهة سوس ماسة كل سنة، فرصة تشكل مجالا مفتوحا للإبداع وإظهار المواهب خاصةً بالنسبة لفئة الشباب، التي تبدع في صُنع مُجسمات كرطونية وأزياء تنكرية تحمل رسائل مختلفة، ومن أجل الإقتراب من كواليس الدورة السابعة من الكرنفال، يستضيف الموقع الإخباري “آشكاين” في فقرة ضيف الأحد؛ عضو الجمعية الإقليمية لكرنفال بيلماون بودماون؛ سعيد عادل.

حتى لا يتم تنميط الكرنفال، ما جديده وما تيمة هذه الدورة؟ 

بخصوص جديد الدورة السابعة لكرنفال بيلماون بودماون هذه السنة، تم اختيار تيمة الهجرة كموضوع ستعمل الفرق المشاركة على تجسيده في الإستعراض الختامي، خصوصا أن الإحتفالات هذه السنة تصادف تواجد المهاجرين المغاربة؛ العائدين إلى أرض الوطن لقضاء العطلة الصيفية وعيد الأضحى، لذلك اختارت مكونات اللجنة المنظمة مزج الإحتفال بالموروث الأمازيغي بيلماون بودماون؛ بالإحتفال بعودة مغاربة العالم لأرض الوطن.

اعترفت لجنة التحكيم خلال الدورة الأخيرة؛ أن إبداعات الفرق المشاركة لم تكن في المستوى المطلوب، ما تعليقكم؟ 

بالنسبة للإبداعات الشبابية، فهي في تحسن مستمر رغم قلة الدعم وغياب محتضن رسمي للكرنفال، لكن شباب المنطقة برهن من خلال الدورات السابقة بأدوات بسيطة؛ أن الإبداع سيستمر من خلال لوحات فنية في غاية الإتقان والروعة، هدفنا خلق مدارس كرنفالية تغطي كل أحياء الإقليم، في أفق خلق تنافسية فنية في أعلى مستوى؛ كما نطمح من خلالها أن تكون المحرك الأساسي لنهضة فنية شبابية تعيد الثقة لشبابنا.

عملتم منذ سنوات على تصنيف “بيلماون” تراثا للإنسانية، هل تعثر المشروع أم ليست هناك رغبة لإكمال المسار؟ 

لابد أن نؤكد بأن مشروع الجمعية الإقليمية لكرنفال بيلماون بودماون، بتصنيف بيلماون بودماون تراثا للإنسانية مايزال قائما، ومازلنا نشتغل بمعية أساتذة جامعيين وطلبة باحثين؛ بالإضافة إلى فاعلين جمعويين لهم غيرة على التراث الوطني بيلماون بودماون، ورغم كثرة المساطير والإجراءات الإدارية لتصنيفه، فنحن عازمون في السير إلى تحقيق هذا الهدف لرفع كل الشبهات، ويكون ردا حازما على المطبلين الذين يحاربون كل ماهو جميل يدخل الفرح والسعادة للمشاركين والجمهور.

في كل سنة تتم الدعوة لإلغاء كرنفال “بيلماون”، بدعوى التحريم والوثنية والتشبه بالنساء حسب البعض، تعليقكم؟

دعوات إلغاء التراث ليست بجديدة، ففي كل مناسبة تخرج للعلن أصوات وتسجيلات تستغل للأسف حتى منابر المساجد، هدفها الأساسي محاربة الفن والثقافة الأصلية، التي عمرت آلاف السنين، فلا يعقل أن نتحدث عن الأصنام والوثنية في القرن العشرين، كما أن أغلب منتقدي الإحتفالات يحملون فكرا مغلقا إقصائيا، وأحسن رد على دعاة الفكر المغلق هو آلاف الجماهير التي تحضر وتحج لمشاهدة احتفالات بيلماون في مختلف الأحياء؛ والكرنفال الإقليمي الكبير الذي يحج إليه عشرات الآلاف لمشاهدة العروض.

يوازي تنظيم الكرنفال ظواهر اجتماعية؛ مثل السرقة والتحرش والإجرام، ألا يشوه ذلك هذا “الموروث”؟ 

الظواهر الغريبة مثل السرقة والإجرام؛ هي ظواهر إجتماعية منتشرة في المجتمع ولايمكن إلصاقها بالتراث، والكرنفال هو فرصة لاستعراض كل الآفات التي يعاني منها المجتمع، وبالتالي إيجاد حلول لها رهين بتداخل كل الفاعلين من الأسرة إلى المدرسة والإعلام، إضافة إلى المجتمع المدني والسلطة والمنتخبون.

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد