لماذا وإلى أين ؟

باسو: السخرية السياسية في المغرب تحتاج للجرأة (حوار)

يعتبر الفنان الكوميدي الشاب؛ محمد باسو، من الفنانين القلائل الذين يتميزون بأسلوب خاص في اختيار مواضيعه الفكاهية والتي يجعلها محط اهتماماته، ويتناولها في أعماله وعروضه، بحيث تجده يستقي ما هو اجتماعي وسياسي واقتصادي في قالب عادة ما يغيب لدى نظرائه وزملائه الفنانين، خصوصا جيله الذي كبر في برامج المواهب وصقل قدراته الفنية فيها.

محمد باسو، من الفنانين الذين يجيدون السخرية السياسية في المغرب، رغم ما يحمله هذا المفهوم من صعوبات فنية وثقافية تتداخل فيما بينها من أجل تكوين شخصية الفنان، إلا أن باسو استطاع بفضل تكوينه الاكاديمي والثقافي التغلب على هذه الصعوبات وتكوين شخصية كوميدية فريدة من نوعها.

وللحديث في هذا الموضوع استضفنا محمد باسو في الفقرة الأسبوعية “ضيف الأحد” على “آشكاين ” لطرح بعض الأسئلة.

بداية مرحبا بك على موقع “آشكاين”، أنت من الفنانين الذين يجيدون السخرية السياسية، كيف ترى مستوى الإبداع في هذا الجانب بالمغرب؟

بداية أشكركم على حسن الاهتمام، وفي ما يتعلق بسؤالكم، فانا أعتقد أن الأمر له علاقة بالمجال والمكان الذي تمارس فيه السخرية السياسية وطبيعة الوسيلة التي تبث هذه السخرية، ففي المغرب مثلا ما يمكن أن تقوله في عرض أمام الجمهور لا يمكن أن نقوله في عرض يبث على التليفزيون، أو في مواقع التواصل الاجتماعي أو في المهرجانات، أما على مستوى الجمهور فهناك تطور واضح في التفاعل، إذ تجد الجمهور يتفاعل إيجابيا مع السخرية السياسية والمواضيع التي تهمه، فأصبح يرى نفسه فيها، خصوصا عندما يتعلق الامر بأوضاع اقتصادية واجتماعية مزرية يعيشها هذا الأخير ، وبالتالي فإن جميع المواضيع التي يتم تناولها فكاهيا، فهي مواضيع سياسية بطريقة غير مباشرة، فقط هناك ما يتم تمريره بشكل مباشر، وآخر غير مباشر، لكن هنا طبعا حدود معينة للسخرية في المغرب، خصوصا ما يتعلق بالرموز الوطنية التي يجب أن يكون الفنان فيها حذرا جدا، وعلى علم بما يمكن أن يقوله وبما لا يمكن أن يقوله.

هناك شرخ فني كبير فيما يتعلق باختيار مواضيع الاعمال والعروض الفنية، في المغرب، لدرجة أن النقاد والمهتمين يعتبرون بعضها سطحيا وتقلل من ذكاء الجمهور والذوق العام، ما رأيك؟

كل ما أريد ان أقول هو أن اختيار أي موضوع سياسي أو اجتماعي يحتاج إلى جرأة حقيقية، بل الأكثر من ذلك يحتاج إلى فنان مثقف وعلى إطلاع بما يدور في محيطه السياسي والمجتمعي، أما من يختار مواضيع سطحية أو يكتفي بالفكاهة من أجل الفكاهة فقط، فهو تغيب عنه هذه الخصائص الأخيرة، إضافة إلى شخصية الفنان الذي يجب أن يكون ذو خبرة اجتماعية كافية يعني أن يكون عاش ظروف اجتماعية مزرية حتى يستطيع التقرب من جمهوره أكثر ويتصل بهم على مستوى الإبداع، وحتى الجمهور في المغرب مزال منأخرا بعض الشيء على مستوى قبول السخرية السياسية في بعض المواضيع، وهذه هي الأسباب التي تجعل الفنانين ينفرون من هذه المواضيع، وبالتالي تجد قلة قليلة منهم فقط من له الجرأة في تناول السياسة في أعماله .

كيف ترى مستقبل الفكاهة في المغرب؟ وهل حقوق الفنان محفوظة في هذا المجال؟

عل المستوى المهني، أنا أرى أن وضع الفنان الفكاهي في المغرب جيد جدا مقارنة مع الدول المجاورة، فنحن لدينا جمهور يدخل القاعات ويتفاعل مع العروض، عكس الدول الكبرى في المنطقة آخرها مصر التي غابت فيها ثقافة “عروض ستاند اب”، لكن في المغرب تجد إقبالا كثيرا للجمهور في المدن والهوامش أيضا، يبقى المستوى التدبيري المتعلق بالقوانين ودعم وزارة الثقافة الذي يغيب في هذا المجال فالوزارة لا تعترف بهذه الفئة من الفنانين وكأننا لسنا في لائحتهم، لدرجة أنك إذا سألت وزير الثقافة إن كان يعرف محمد باسو، أوكد لك أن الإجابة ستكون سلبية.

هل لديك أعمال جديدة وما هي كلمتك الأخيرة لجمهورك؟

لدي عمل جديدة أشتغل عليه تحت عنوان “هوليود سمايل”، سيتم عرضه في الشهور القليلة القادمة في جولة وطنية أقوم بها في كل من مدن، مكناس، وفاس ووجدة ، أتمنى أن تلقى رضى الجمهور، الذي أشكره من هذا المنبر على دعمه المتواصل، كما أتمنى أن أكن دائما عند حسن ظنه.

    rachid samy
    09/09/2019
    23:27
    التعليق :

    je vous encourage,vous étes le meilleur cher Bassou,
    votre style est le meilleur,continuez comme ça,

    c est vrai nos politiques sont peu ou trés peu tolérants en ce qui concerne une comédie ouverte sur tous les sujets ,incluant politiques,je crois quant on est sans reproches cela passe comme un cheveu dans la patte

    sans toutefois vouloir noyer le poisson.

    dans le mème thème de la comédie dite politique,trouvons_nous un célébre comédien banni et interdit de se produire en public et sur l’audio_visuel en général et ce pour la méme cause précitée,

    de méme que la caricature sur presse ayant une référence politique est prohibée ,

    un journal comme le canard enchainé ne trouvera pas de salut chez nous,tellement il enchaine le monde politique.ce qui est intolérable. chez la sphère politique..

    Bassou , je te dis KOUL O KAYAS

    0
    0

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد