لماذا وإلى أين ؟

في أول خروج له.. سراج يتحدث عن كواليس مؤتمر الشبيبة الاشتراكية وتدخل بنعبد الله فيه (حوار)

حاوره: محمد دنيا

في أول خروج إعلامي له، بعد انتخابه على رأس الشبيبة الإشتراكية، قال يونس سراج، إنه لا يملك أي دليل مادي على أن الأمين العام؛ نبيل بن عبد الله، كانت له يد في ما وقع، مستدركا: “بالطبع تحركت الهواتف والاتصالات؛ وبعض الرفاق يؤكدون ذلك، لكن هذا لا يعني أن الأمين العام تدخل بشكل مباشر في ما وقع في المؤتمر”.

ونفى سراج؛ في حوار مع “آشكاين”، أن يكون مرشحا لوزير الصحة؛ أنس الدكالي، مؤكدا أنه “مرشح الجميع؛ لأنس الدكالي والمكتب السياسي والشبيبة الإشتراكية، ولا يمكنه أن يكون مرشح شخص أو أشخاص”، مشيرا في السياق ذاته أنه “البلوكاج” الذي شهده المؤتمر “عادي، لأنه ناتج عن نقاش سياسي ونقاش قانوني”، لافتاً إلى أن الشبيبة الإشتراكية “تعطي الدروس في الديمقراطية”.

وكشف سراج؛ في الحوار ذاته، عن برنامجه الذي سيعمل على تنزيله مستقبلا، مشددا على أنه مصمم على “تغيير الآليات التقليدية التي تشتغل بها التنظيمات الحزبية”، موضحا أنه سيتفاعل مع الشباب المغربي عبر “الموسيقى والمسرح”، و”إقتحام منصات التواصل الإجتماعي عبر إطلاق قنوات رسمية للحوار مع الشباب”، وفق المتحدث.

 

بداية، ما شعورك وأنت تنتخب كاتبا عاما للشبيبة الإشتراكية بفارق يوصف بـ”الكبير”؟

في الحقيقة لا يهمني فارق الأصوات، بقدر ما يهمني أن المؤتمر كان تمرينا ديمقراطيا، وأعتقد أن أغلبية الرفاق في الشبيبة الإشتراكية إقتنعوا بالمشروع الذي تقدمت به، وهذا يمنحني ثقة أكبر للعمل على تنزيله في تفاصيله، وبالتالي فأنا أحترم رفيقي المنافس، ونسبة الأصوات لا تهم بقدر ما تهم الديمقراطية التي طبعت المؤتمر، أنا اليوم كاتب عام للجميع، وكلفت بالعمل على تنزيل المشروع الذي التزمت به.

ما تعليقك على الأحداث التي طبعت المؤتمر؟

“البلوكاج” الذي شهده المؤتمر؛ أمر عادي بالنسبة لي، لأنه ناتج عن نقاش سياسي ونقاش قانوني، الأمر الذي يجعل الحوار بين الرفيقات والرفاق يشتد في بعض الأوقات، والنقطة الخلافية التي أعترف بها متعلقة باشكال حول قانونية إنتداب بعض الرفيقات والرفاق للتصويت، ما أحدث تشنجات ونقاش أدى إلى “بلوكاج”، ولا أملك دليلا لأقول أن ذلك كان بفعل فاعل، أو هناك تدخلات لإحداث هذا الـ”بلوكاج”، لا علم لي بذلك، بالفعل؛ كان تبادل الإتهامات بين المرشحين، لكن هذا لا يعني أن المؤتمر غير ناجح.

(مقاطعا) أ أنت راضٍ ومقتنع بانتخابات المؤتمر؟

كل الرضا، والشبيبة الإشتراكية تعطي دائما الدروس في الديمقراطية، لست راضٍ على ثلاث أيام مدة المؤتمر فقط، بل أنا راضٍ على ستة أشهر من العمل لتحضير المؤتمر بشكل ديمقراطي وشفاف، لذلك أعتبر المؤتمر ناجحا، والأحداث التي شهدها تعبير على الديمقراطية، وذلك ما أخر المؤتمر إلى الساعات الأولى من يوم الإثنين 09 شتنبر الجاري، هذه هي ممارسة الديمقراطية والمؤتمر ناجح بامتياز.

يقول البعض من رفاقك إن الأمين العام نبيل بن عبد الله نزل بثقله لفرض منافسك، هل تؤكد ذلك؟

بالفعل، كانت هناك إتهامات للأمين العام بالتدخل في المؤتمر، لكن بكل حيادية لا أملك أي دليل مادي لأؤكد أن الأمين العام كانت له يد في ما وقع، بالطبع تحركت الهواتف والاتصالات؛ وبعض الرفاق يؤكدون ذلك، لكن هذا لا يعني أن الأمين العام تدخل بشكل مباشر في ما وقع في المؤتمر، هو إلتزم الحياد منذ البداية، فالتدخل يعني أن يحضر ويأخذ “المايكروفون” ويعبر عن إختياره أمام المؤتمرين، وهذا لم يكن.

صراحة، تأسفت لما سمعت بهذا الكلام من أطراف عدة، لكن لا يمكنني أن أجزم أن الأخ الأمين العام كان يتدخل في أشغال المؤتمر، بالفعل حضر يوم عملية التصويت، لكن كان ذلك من أجل الإسهام في إيجاد أرضية توافقية حتى تستمر العملية، ولا أنكر أن ذلك تسبب في سوء فهم بين بعض الرفاق، خصوصا أن محيط الأمين العام كان يعمل في الخفاء؛ وهذا ربما ما أدى لمثل هذه الأقاويل، وأنا أقول أنه ليس هناك تدخل، ولو كان ذلك لأصدرت بلاغا بصفتي مرشحا، لأني من مدرسة تقدمية يسارية تؤمن بالديمقراطية.

البعض يقول إنك مرشح وزير الصحة؛ أنس الدكالي، ما دلالة ذلك؟ 

أولا؛ لابد أن أؤكد أن أنس الدكالي رفيق وصديق منذ عشرين سنة؛ وأحترمه، ثانيا؛ من حق أي عضو الديوان السياسي للحزب أن يكون له مرشح يدافع عنه، وربما هذا من البديهيات، لكن بشرط أن لا يوجه القرار السياسي لناخب معين لصالح ناخب آخر، وبالتالي فأنا كنت مرشحا الجميع؛ لأنس الدكالي والمكتب السياسي والشبيبة الإشتراكية، لا يمكنني أن أكون مرشح شخص أو أشخاص، بل أنا مرشح كل المناضلات والمناضلين.

ما هي أولوياتك في تدبير الشبيبة الإشتراكية؟

أهم أولوياتي في تدبير الشبيبة، في ظل هذه البيئة غير السليمة التي تشهدها البلاد سياسيا، وفي ظل عزوف الشباب على ممارسة السياسة أو المشاركة الحزبية، هو تغيير آليات الإشتغال التقليدية؛ وتقديم شيئ جديد للشباب لجعله يثق في السياسة، خصوصا أن آليات الإشتغال في السبعينيات لم تتغير إلى اليوم، لذلك طرحت مشروعا يهدف لتقوية التنظيم عبر التفاعل مع الشباب بمتطلبات العصر.

بالفعل نحن إطار سياسي، يؤطر ويكوِّن في المجالات السياسية، لكن هذا لا يعني أننا يجب أن لا نؤطر أو ننظم أنشطة في مجالات أخرى، مثل الموسيقى والمسرح مثلا، كما لا يمكن للشبيبة الإشتراكية أن لا تتواجد في الجامعات، بل علينا أن نرد الإعتبار لتواجد التنظيمات اليسارية في الجامعات بقوة.

وركز مشروعي على أن الفروع المحلية؛ يجب أن تتجاوز دورها التقليدي، في أفق الإشتغال على قضايا أساسية؛ تهم المحيط، كالمشاركة في الحركات الإجتماعية للدفاع عن حقوق المواطن، كما يعتمد مشروعي على منصات التواصل الإجتماعي، فكل الشباب المغربي ينشط على “الفايسبوك”، بل يمكن القول أن هناك حزب “الفايسبوك” يمارس السياسة في العالم الإفتراضي، في حين الشبيبات الحزبية تعاني من ضعف في التواصل السياسي عبر “الفايسبوك”، وسنعمل على إطلاق قناة على الـ”يوتيوب”.

    عماد
    11/09/2019
    11:33
    التعليق :

    طموحات طوباوية وحديث في العموميات والتسويف ،من البداية أقولها لك أنت فاشل وأول ما ستقوم به هو البحث عن أحد دواوين الوزراء الجدد وأراك للملايين

    0
    0

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد