لماذا وإلى أين ؟

ماء العينين: آلية الزجر والاجبار لن تحل معضلة إمتناع الناس عن التصويت

آشكاين/محمد دنيا

قالت النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية؛ أمينة ماء العينين، إن “نقاش تتبنى إجباربة التصويت مع عقوبات زجرية كالغرامات وغيرها، ظل غير محسوم عالميا، بين من يؤيد الأمر باعتبار أن نيل حقوق المواطنة؛ ينطلق أولا من أداء أول واجب وهو التصويت، الذي يمنح الحق بعديا في المراقبة والانتقاد، وبين من يعتبر أن الأمر يتعلق بحرية شخصية لا يمكن المس بها أو تقنينها”.

وأوضحت ماء العينين؛ في تدوينة على صفحتها الرسمية على “الفايسبوك”، أنه “بالنسبة للحالة المغربية، وأخذا بعين الاعتبار خصوصيتها السياسية والاجتماعية، لا أظن أن التفكير في حل معضلة إمتناع الناس عن التصويت، يمر عبر آلية الزجر والإجبار من مدخل قهرية القانون وقدرته على إرضاخ الإرادات”.

وأكدت النائبة البرلمانية، أنه “إذا عجز النظام السياسي المعتمد؛ من خلال مؤسساته وقوانينه ونخبه عن الاقناع بجدوى التصويت، فلن ينجح منطق الإجبار في ذلك”، مردفة أن “أزمة الثقة في العملية السياسية والعملية الانتخابية هي أزمة مركبة، تعكس اليأس وفقدان الأمل من تكرار المحاولة للتغيير من مدخل الانتخابات”.

واسترسلت المتحدثة، “بدل اللجوء لما قد يبدو حلا سهلا؛ وهو إقرار قانون والتصويت عليه (مع استحضار صعوبة تنفيذه)، يجب التفكير في الحل السياسي عبر تغيير مقاربات التدبير السياسي والإقتصادي”، مشيرة إلى أن “التصويت الانتخابي تعبير سياسي عن الإقتناع بالعرض السياسي؛ وأهلية الأشخاص في نظام سياسي متوافق على قواعده ومعاييره”.

وخلصت ماء العينين، “نحن في حاجة إلى عرض سياسي جديد، يمكن أن يكون جاذبا على مستوى الأطروحة والخطاب، ونحن بحاجة إلى مبادرة سياسية قادرة على اختراق جدار اليأس، باعتماد الديمقراطية خيارا واحدا ووحيدا للتدبير المشترك، بنفَسٍ حقوقي يحترم الحقوق الأساسية للمواطنات والمواطنين، ويشجعهم بطريقة بيداغوجية عقلانية على أداء واجباتهم في إطار معادلة المواطنة الحقة”، وفق تعبير المتحدثة.

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد