لماذا وإلى أين ؟

القصة الكاملة لجريمة قتل صيدلاني لزوجته بالرصاص في الصخيرات

اهتزت مدينة الصخيرات يوم أمس الأربعاء 11 شتنبر الجاري، على وقع جريمة قتل وصفت بـ”البشعة”، ارتكبها صيدلاني في حق زوجته بعدما أطلق عليها الرصاص منهيا حياتها، فيما أصيب شقيقها بجروح خطيرة على مستوى الكتف، حيث أفرغ فيهم أزيد من ثلاث رصاصات.

تداعيات وظروف هذه الجريمة بدت منذ الوهلة الأولى غامضة، إلا أنه وبعد إجراء الأبحاث الأمنية، وتقديم مقربين من الضحايا والزوج لرواياتهم، تبين أن الأمر يتعلق بصراع أسري، تداخل فيه ما هو نفسي، ومادي، نتجت عنه جريمة ارتكبت في حق امرأة، وأنهت حياتها بطريقة فظيعة.

ارتكاب الجريمة

تعددت الروايات بعد سماع دوي إطلاق النار بالقرب من صيدلية تتواجد وسط مركز مدينة الصخيرات، إذ بدا للمواطنين والمارة منذ الوهلة الأولى أن الأمر يتعلق بأطفال يلعبون بمفرقعات عاشوراء، إلا أن صراخ بعض النساء أظهر أن الأمر يتعلق بجريمة قتل نفذت بطريقة “هوليودية”.

وعكس الروايات الأولية في هذ الموضوع، فالزوج تربص بزوجته أمام الصيدلية التي توجد في ملكيتها، حيث كان على متن سيارته يراقب وينتظر وصولها، وفور نزولها من السيارة وتوجهها إلى مقر صيدليتها بعدما وصلت متأخرة بسبب إيصالها لإبنها للمدرسة، ترجل الزوج من سيارته وحاول الحديث معا.

مصادر مطلعة أوردت لـ”آشكاين” نقلا عن شهود عيان، أن الزوج حاول في البداية الحديث مع زوجته، إلا أنهما دخلا مباشرة في مشادة كلامية، ليرجع الزوج إلى السيارة ويأخذ بندقيته (الخماسية) ويقصدها مباشرة وشرع في إطلاق النار عليها في الوقت الذي تدخل فيه شقيقها من أجل ثنيه عن هذا الهجوم.

المصادر ذاتها أوردت أيضا، أن المعني بالأمر، لم يتوقف عن إطلاق النار رغم صراخ زوجته وشقيقها، ليصيبها بثلاث رصاصات على مستوى البطن فيما أصيب شقيقها على مستوى الكتف، حيث سقطا الإثنان مضرجين في دمائهما، قبل أن يتدخل بعض المواطنين لإبلاغ الإسعاف والسلطات.

وأشارت المصادر أيضا، أنه مباشرة بعد توقفه عن إطلاق النار دخل الزوج في حالة هستيرية من الصراخ، ليركب سيارته وانطلق بسرعة جنونية نحو مدينة بوزنيقة، قبل أن يتم العثور عليه منتحرا برصاص نفس البندقية بجانب واد الشراط.

صراعات عائلية ونفسية

وبخصوص أسباب ارتكاب هذه الجريمة البشعة وظروفها، كشف مقرب من الزوجة لـ”آشكاين”، أن الأسباب الحقيقية تكمن في صراع عائلي امتد منذ سنوات، بين الزوجين، حيث أن الزوج رفض فكرة الطلاق بعدما طالبته زوجته بضرورة إنهاء علاقتهما التي دامت سنوات ونتج عنها ثلاثة أبناء أكبرهم في سن المراهقة.

ويضيف مقرب الزوجة أن الصيدلاني بدأ حياته مع زوجته ويملك كل واحد منهما صيدليته الخاصة، الأولى في مدينة الصخيرات والتي كانت مسرح الجريمة، والثانية في ملكية الزوج وتوجد في مدينة بوزنيقة، لكن دخول الزوج في مشاكل نفسية بسبب صراعاته مع زوجته، جعل فكرة استمرارهما في عش الزوجية مستحيلة.

واسترسل المصدر ذاته قائلا: “إن الزوج أصيب بحب التملك لدرجة أنه لم يتقبل فكرة طلاق زوجته منه رغم الويلات التي عاشتها معه”، حسب تعبيره، وعندما شرعت الزوجة في البحث عن محام لبدء إجراءات الطلاق تطور الأمر لخلافات كبيرة بينهم، انتهت بما شاهده الجميع.

ونفى المصدر كل ما روج حول هذ الجريمة خصوصا المتعلقة بالخيانة الزوجية، معتبرا أنها كلها اشاعات فقط، وأن الامر يتعلق بأمور عائلية بين الزوج وزوجته بسبب خلافات بينهم فقط.

 

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد