لماذا وإلى أين ؟

حامي الدين وقضية “إجهاض” الصحافية الريسوني

    يونس العمراني
    14/09/2019
    14:28
    التعليق :

    الحد من الإجهاض غير المأمون
    حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية لسنة 2018 يسجل ما يقارب من ال25 مليون حالة إجهاض غير مأمون سنويًا حول العالم معظمها في البلدان النامية. وأنه يمكن الحد من حدوث حمل غير المقصود وعمليات الإجهاض غير المأمون، اذا وضعت البلدان سياسات داعمة وقطعت التزامات مالية لتوفير تثقيف جنسي شامل، ومجموعة واسعة من وسائل منع الحمل الحديثة والآمنة، بما في ذلك وسائل منع الحمل في حالات الطوارئ، وخدمات تنظيم الأسرة، وتيسير سبل الحصول على الإجهاض المأمون والقانوني.

    كما تؤكد المنظمة على أن توفير الإجهاض المأمون والقانوني أمرا أساسيا للوفاء بالالتزام العالمي بتحقيق هدف التنمية المستدامة المتمثل في الوصول الشامل إلى الصحة الجنسية والإنجابية (الهدف 3-7). وأنها قامت في بداية سنة 2017 بالتعاون مع شعبة السكان التابعة لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة بإطلاق قاعدة بيانات جديدة ومفتوحة للقوانين والسياسات والمعايير الصحية المتعلقة بالإجهاض في البلدان في جميع أنحاء العالم بهدف تعزيز المزيد من شفافية القوانين والسياسات المتعلقة بالإجهاض، فضلا عن تحسين مساءلة البلدان عن حماية صحة السيدات والفتيات وحقوق الإنسان الخاصة بهن.

    قوانين تجريم الإجهاض في العالم العربي وشمال أفريقيا
    حدد مركز الحقوق الانجابية في عام 2015 الدول التي تحظر الإجهاض، ولا تسمح به إلّا لإنقاذ حياة الأم كالآتي: مصر، ليبيا، السودان، موريتانيا، الصومال، اليمن، الإمارات، سلطنة عمان، العراق، سورية، لبنان، فلسطين. أما الدول التي تسمح بالإجهاض للحفاظ على صحة الأم فهي الأردن، الكويت، السعودية، قطر، الجزائر، المغرب. فيما تسمح كل من البحرين وتونس بالإجهاض ما دون الأسبوع 12 من الحمل دون ذكر أسباب. تعتبر قوانين العديد من الدول العربية الإجهاض خارج الأطر جريمة يعاقب عليها القانون. وتتفاوت العقوبات بين السجن والغرامة المالية .

    مصر
    هناك باب مستقل في قانون العقوبات المصري (الباب الثالث، المواد من 260 الى 265 يتناول الإجهاض تحت عنوان «إسقاط الحوامل وصنع وبيع الأشربة والجواهر المغشوشة المضرة بالصحة». لم يضع القانون المصري تعريفًا محددًا لإسقاط الحوامل (الإجهاض) وإنما اكتفى بتحديد صوره، والعقوبات المقررة لكل صورة منه. بينما عرّفته محكمة النقض المصرية سنة 1970 بأنه “تعمد إنهاء حالة الحمل قبل الأوان”.

    الأصل في قانون العقوبات المصري أن الإجهاض جنحة يعاقب عليها بالحبس حسب المادتين 261، 262. المادة 261 “لإجهاض في القانون المصري كل من أسقط عمدًا امرأة حبلى؛ بإعطائها أدوية، أو باستعمال وسائل مؤدية إلى ذلك، أو بدلالتها عليها، سواء كان برضائها أو لا، يعاقب بالحبس.” والمادة 262 “المرأة التي رضيت بتعاطي الأدوية مع علمها بها، أو رضيت باستعمال الوسائل السالف ذكرها، أو مكّنت غيرها من استعمال تلك الوسائل لها، وتسبب الإسقاط عن ذلك حقيقة، تعاقب بالعقوبة السابق ذكرها”.

    الأردن
    يتناول قانون العقوبات رقم 16/ 1960 وجميع تعديلاته المنشورة في الجريدة الرسمية بتاريخ 2017-08-30، الإجهاض في الفصل الثالث من الباب السابع للقانون: في الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة، وذلك من خلال المواد من 321 الى 325.

    مواد قانون العقوبات الأردني المتعلقة بالإجهاض:
    المادة (321‏) ‎

    كل امرأة أجهضت نفسها بما استعملته من الوسائل أو رضيت بأن يستعمل لها غيرها هذه ‏الوسائل، تُعاقب بالحبس من ستة أشهر الى ثلاث سنوات.

    ‎المادة (322)

    1. ‎من أقدم بأية وسيلة كانت على إجهاض امرأة برضاها، ‏عوقب بالحبس من سنة الى ثلاث سنوات.

    2. وإذا أفضى الإجهاض أو الوسائل التي استعملت في سبيله الى موت المرأة عوقب ‏الفاعل بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تقل عن خمس سنوات.

    ‎المادة (323)

    1. ‎من تسبب عن قصد بإجهاض امرأة دون رضاها، ‏عوقب بالأشغال الشاقة مدة لا تزيد على عشر سنوات.

    2. ‎ولا تنقص العقوبة عن عشر سنوات إذا أفضى الإجهاض أو الوسائل ‏المستعملة الى موت المرأة.

    ‎المادة (324)

    ‎تستفيد من عذر مخفف، المرأة التي تجهض نفسها محافظة على شرفها ويستفيد كذلك من ‏العذر نفسه من ارتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادتين 322 و 323 للمحافظة على شرف إحدى فروعه أو قريباته ‏حتى الدرجة الثالثة.‎

    ‎المادة (325)

    إذا كان مرتكب الجرائم المنصوص عليها في هذا الفصل طبيبًا أو قابلةK يزاد على العقوبة المعينة مقدار ثلثها.

    تونس
    يبيح القانون التونسي الإجهاض الآمن منذ سنة 1973، بشرط ألا يزيد عمر الحمل عن 24 أسبوعًا، وتعتبر تونس الاستثناء في المنطقة العربية وشمال أفريقيا فهي تبيح الإجهاض في المستشفيات والعيادات الخاصة المعترف بها من قبل الدولة ولا تحتاج المرأة إلى شرح أسباب اختيارها الإجهاض سواء كانت متزوجة أم لا.

    المغرب
    يمنع القانون المغربي الإجهاض، إلا في أربع حالات: وهي أن يمثل الحمل خطرا على صحة الأم أو أن يعاني الجنين من تشوهات خلقية، وكذلك في حالتي الاغتصاب أو زنا المحارم (السفاح). ففي المغرب تتراوح العقوبة من سنة الى 5 سنوات سجن.

    فلسطين
    يحتوي قانون العقوبات رقم 74 لسنة 1936 الساري في قطاع غزة على المواد التالية المتعلقة بالإجهاض:

    المادة 175

    المساعدة على الإجهاض ‏ ‏ كل من ناول امرأة، حاملاً كانت أو غير حامل، سماً أو مادة مؤذية أخرى أو استعمل الشدة معها ‏على أي وجه كان أو استعمل أية وسيلة أخرى مهما كان نوعها بقصد اجهاضها، أو تسبب في ‏تناولها السم أو المادة المؤذية أو في استعمال الشدة أو الوسيلة الأخرى معها لأجل هذا الغرض، ‏يعتبر أنه ارتكب جناية ويعاقب بالحبس مدة أربع عشرة سنة. ‏

    المادة 176

    محاولة الإجهاض ‏ ‏ كُل امرأة، حاملاً كانت أو غير حامل، تناولت على وجه غير مشورع سماً أو مادة مؤذية أخرى أو ‏استعملت القوة بأي وجه كان أو أية وسيلة مهما كان نوعها، أو سمحت لغيرها بأن يناولها مثل هذه ‏المادة أو باستعمال مثل هذه القوة أو الوسيلة معها بقصد اجهاضها، تعتبر أنها ارتكبت جناية ‏وتعاقب بالحبس مدة سبع سنوات. ‏

    المادة 177

    التهيئة للإجهاض ‏ ‏كُل من أعطى شخصاً آخر أو هيأ له بوجه غير مشروع أي شيء من الأشياء مهما كان نوعه مع ‏علمه بأن ذلك الشيء سيستعمل على وجه غير مشروع في اجهاض امرأة، سواء كانت حاملاً أو ‏غير حامل، يُعتبر أنه ارتكب جنحة. ‏

    المادة 178

    عدم أهمية سن الأنثى ‏ ‏ باستثناء المواضع التي ينص فيها القانون صراحة على خلاف ذلك، لا عبرة إذا كان الشخص ‏المتهم في الجرائم التي ترتكب مع امرأة أو فتاة دون سن معينة يجهل أن المرأة أو الفتاة هي دون ‏تلك السن أو كان يعتقد بأنها ليست دونها. ‏

    بينما يسري في الضفة الغربية قانون العقوبات الأردني

    السعودية
    وتنظم قوانين المملكة عملية الإجهاض بأنه مسموح إذا كان سينقذ الأم ويتطلب موافقة 3 أطباء، المريضة و وولي أمرها أو الوصي عليها.

    لبنان
    يعود قانون العقوبات اللبناني الى أيام الجمهورية الفرنسية الأولى، ويُصنف الإجهاض تحت خانة الجنح، وهناك عدة مواد تتناول الإجهاض في قانون العقوبات ‏اللبناني الذي يميز في ما اذا كانت المرأة هي التي أجهضت نفسها فيعتبر الأمر جنحة تصل عقوبتها الى 3 سنوات، ويعتبرها جناية تصل عقوبتها إلى الأشغال الشاقة من 4-7 للطبيب إذا أدى الأمر إلى وفاة المرأة سواء كان الإجهاض برضاها أم لا.‏

    ويسمح في لبنان “بالإجهاض العلاجي” أي أن يكون السبب الوحيد للإجهاض هو أن تكون ‏حياة المرأة الحامل عرضة للخطر، وتحصل اجتهادات ونقاشات كثيرة في لبنان حول ضرورات رفع الخطر. فحتى اذا كان الجنين يعاني ‏مشاكل تكوينية وعضوية أو تشوّهات يُمنع الاجهاض.‎ وكمعظم البلاد الأخرى، تجري عمليات الإجهاض في لبنان بالخفا لذلك لا يمكن تحديد عددها.

    مواد قانون العقوبات اللبناني المتعلقة بالإجهاض:
    الباب السابع : – في الجرائم المخلة بالاخلاق والاداب العامة

    تناول قانون العقوبات اللبناني الإجهاض في الباب السابع “في الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة” تحت الفصل الثالث “في الوسائط المانعة للحبل وفي الإجهاض”، وفي الباب الثامن “في الجنايات والجنح التي تقع على الأشخاص” تحت الفصل الفصل الأول “في الجنايات والجنح على حياة الإنسان”، تحديدًا في المواد التالية:

    المادة 539 (عدلت بموجب قانون 239/1993)

    عُدلت بموجب قانون 239/1993، تاريخ بدء العمل: 1993-05-27

    كُل دعاوة بإحدى الوسائل المنصوص عليها في الفقرتين 2 و3 من المادة 209 يُقصد منها نشر أو ترويج أو تسهيل استعمال وسائط الاجهاض يُعاقب عليها بالحبس من شهرين الى سنتين وبالغرامة من مئة ألف الى خمسماية ألف ليرة.

    المادة 540

    يُعاقب بالعقوبة نفسها من باع أو عرض للبيع أو اقتنى بقصد البيع مواد معدة لإحداث الإجهاض أو سهّل استعمالها بأي طريقة كانت.

    المادة 541

    كل إمرأة طرحت نفسها بما استعملته من الوسائل أو استعمله غيرها برضاها تُعاقب بالحبس من ستة أشهر الى ثلاث سنوات.

    المادة 542

    مَن أقدم بأي وسيلة كانت على تطريح امرأة أو محاولة تطريحها برضاها عُوقب بالحبس من سنة الى ثلاث سنوات، اذا أفضى الإجهاض أو الوسائل التي استعملت في سبيله الى موت المرأة عُوقب الفاعل بالأشغال الشاقة من أربع الى سبع سنوات وتكون العقوبة من خمس سنوات الى عشر سنوات اذا تسبب الموت عن وسائل أشد خطرًا من الوسائل التي رضيت بها المرأة.

    المادة 543

    من تسبب عن قصد بتطريح امرأة دون رضاها عوقب بالأشغال الشاقة خمس سنوات على الأقل، ولا تنقص العقوبة عن عشر سنوات اذا أفضى الإجهاض أو الوسائل المستعملة الى موت المرأة.

    المادة 544

    تُطبّق المادتان 542′ و543 ولو كانت المرأة التي أجريت عليها وسائل التطريح غير حامل.

    المادة 545

    تستفيد من عُذر مخفف المرأة التي تطرح نفسها محافظة على شرفها وكذلك يستفيد من العذر نفسه من ارتكب احدى الجرائم المنصوص عليها في المادتين 542 و543 للمحافظة على شرف إحدى فروعه أو قرياته حتى الدرجة الثانية.

    أحكام شاملة

    المادة 546

    اذا ارتكب إحدى الجنح المنصوص عليها في هذا الفصل طبيب أو جراح أو قابلة أو أجزائي أو صيدلي أو أحد مستخدميهم فاعلين كانوا أو محرضين أو متدخلين شددت العقوبة وفاقًا للمادة 257، ويكون الأمر كذلك اذا كان المجرم قد اعتاد بيع العقاقير وسائر المواد المعدة للتطريح، ويستهدف المجرم فضلًا عن ذلك للمنع من مزاولة مهنته أو عمله وإن لم يكونا منوطين بإذن السلطة أو نيل شهادة، ويمكن الحكم أيضًا بإقفال المحل.

    1
    0

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد