لماذا وإلى أين ؟

أمكراز.. مناصر بنكيران وغريم أخنوش يُستوزر في حكومة العثماني  

“سياسي شاب شجاع، لا يخشى من قول الحق لومة لائم .. شاب نجح في مساره السياسي وخلق لنفسه “بروفايل” خاص به في عالم السياسة”، يقول البعض، “بوق” بنكيران، لا يعرف من السياسة إلا قصف الخصوم بأقبح النعوت .. شاب تكمن وظيفته السياسية في تمرير مواقف بعض قيادات حزب “المصباح”، يرد البعض الآخر بخصوص موقفهم من محمد أمكراز المعين وزيرا للتشغيل والإدماج المهني في “حكومة الكفاءات”.

قد يختلف البعض حول مسار محمد أمكراز في درب السياسة، بين من يعتبره مسارا إيجابيا وبين من ينتقده، لكن لن يختلف هؤلاء في أن أمكراز، شاب من أبناء المنطقة التي كانت توصف إلى وقت قريب بـ”المغرب غير النافع”، وجده نفسه مكانا في الساحة السياسة الوطني، وحاضر بخرجاته الإعلامية التي يصفها البعض بـ”القوية والمزعجة”.

النشأة والمسار

ولد محمد أمكراز، يوم 22 أبريل 1978 بجماعة أربعاء بتزنيت، حاصل على شهادة الإجازة في القانون من جامعة ابن زهر بأكادير، قبل أن يلتحق بجامعة القاضي عياض بمراكش وينال منها شهادة الدراسات الجامعية المعمقة في قانون الأعمال، قبل أن يشتغل محاميا بهيئة أكادير، وهو اليوم متزوج وأب لثلاثة أطفال.

تقلد أمكراز عدداً من المهام والمسؤوليات داخل شبيبة حزب العدالة والتنمية، من أهمها رئاسة الكتابة الوطنية للشبيبة، كما انتخب نائبا برلمانيا خلال الولاية السابقة ضمن لائحة الشباب، وكان عضوا بلجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، وهو اليوم مستشار جماعي بمجلس أكادير، وعضو فريق مستشاري حزب العدالة والتنمية بجهة سوس ماسة، وعضو المكتب التنفيذي لجمعية محامون من أجل العدالة سابقا.

نقطة تحول

اشتهر أمكراز، خلال محاكمة “شباب الفايسبوك”؛ أو أعضاء شبيبة العدالة والتنمية المتهمين بالإشادة بالإرهاب، حيث شكلت هذه القضية نقطة تحول في مسار المحامي أمكراز، حين ظل يظهر في مختلف الندوات الصحفية لتقديم آخر مستجدات القضية، كما شارك في مختلف الوقفات الإحتجاجية التي نظمت تضامنا معهم، فضلا عن مرافعاته التي اعتبر فيها المحاكمة سياسية.

كما شكل إعلان أمكراز، انحيازه لدعاة التجديد لعبد الإله بنكيران لولاية ثالثة على رأس الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، مرحلة جعلت أسهمه ترتفع؛ في صفوف أغلب الشباب الذين كانوا يؤيدون عودة بنكيران، قبل أن ينتخب في المؤتمر الوطني السادس لشبيبة العدالة والتنمية؛ كاتباً وطنياً للشبيبة وناطقا رسميا لها خلفاً لخالد البوقرعي.

أمكراز وغريمه في الحكومة

يعتبر محمد أمكراز من بين أشد المنتقدين لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات؛ عزيز أخنوش، حيث لا تمر مناسبة دون أن يوجه سهامه نحو رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، والتي كان آخرها دعوة هذا الأخير؛ إلى الوفاء بوعده وسحب وزراء حزبه من الحكومة وتعويضهم بالشباب.

إعلان محمد أمكراز ضمن تركيبة حكومة “الكفاءات” إلى جانب غريمه عزيز أخنوش، جعلت البعض يتساءل عن “مدى انسجام حكومة تضم أشخاص يعلم جلّ المغاربة حجم الصراع والخصام بينهم” فيما تساءل البعض الآخر “هل كانت خرجات أمكراز ضد أخنوش مجرد مسرحية، من أجل ضمان مكاسب معينة؟”، وفق تعبيرهم.

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد