لماذا وإلى أين ؟

لحلو: منتجون وفنانون متضررون وآخرون هاجروا بسبب تلفزة العرايشي (حوار)


Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 212

Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 213

قال المنتج زكرياء قسو لحلو إن هناك مهنيين كثر يتكلمون في المقاهي والصالونات على المشكل الذي أثاره قبل أيام حول “انتقائية اختيار المشاريع التلفزية وهدر المال العام”، لكن ليست لديهم القدرة على تناوله في الصحافة وبشكل جريء، لأنهم يخافون أن يوضعوا في اللائحة السوداء، حسب تعبيره.

وكان لحلو قد خاطب فيصل العرايشي، المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، قائلا: “لا تحترمون المعايير وتصرفون أموال الدولة في أمور تافهة عوض تلك التي تهتم بأمور الناس وترقى لتطلعاتهم، قدمت مشاريع محترمة وقطعت رصيد معرفي وتاريح طويل، فاحتراما لنفسي وللجمهور ولطلبتي لن أقدم أي تنازلات لأن الوضع سيتغير شئت أم أبيت”.

و يؤكد المنتج في هذا الحوار الذي أجرته معه “آشكاين” أن خروجه الأخير تلقائي وليس فيه أي حسابات شخصية مع أحد بعينه.

هل كان هناك تفاعل سلبي وإيجابي أو اتصالات سواء لحل المشكل أو العكس للتنديد بما قمت به؟

كانت هناك ردود فعل إيجابية جدا بعد الشريط، من قبل مثقفين وأدباء وفنانين والعديد من الصحفيين، كلهم أكدوا أن الشريط أزاح ستار الخوف على مشكل عميق وكبير كان مطروحا في الساحة الفنية والعالمية المغربية. فمهنيون كثر يتكلمون في المقاهي والصالونات على هذا المشكل لكن ليست لديهم القدرة على تناوله في الصحافة وبشكل جريء، لأنهم يخافون أن يوضعوا في اللائحة السوداء وكأننا نعيش في الاتحاد السوفياتي أيام ستالين أو في ليبيا القذافي.

تسجيلي لهذا الشريط يبين مدى إيماني بمغرب اليوم، المغرب الحر، العصري، الذي يتطور بكل أبنائه وكفاءاته وقادر على مواجهة كل الأسئلة حتى الحارقة منها. وكما يعلم الجميع كان هناك رد فعل من طرف عضوة من اللجنة (الإذاعية وعضو لجنة انتقاء الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة صباح بنداوود التي ردت عليه في تدوينة على الفايسبوك) ما جعلها تخرق القانون وتضع العملية برمتها تحت سقف المساءلة والنقد، كل ذلك لكي تقول لي أعطيناك وأعطيناك وهو ما يؤكد كلامي أن هناك من يعتبر أنه يعطي من جيبه ما هو للشعب وللمصلحة العامة.

أما ما قالته بخصوص الشواهد فسبق وأجبت على ذلك بأن الشواهد فقط تؤكد أنني دخلت الميدان من الباب الكبير وليس من النافذة وأنا أتكلم في صلب اختصاصي. أما التهديد والوعيد الذي صدر عنها فهو لا يعنيني في شيء لأنني حينما دخلت إلى المغرب سنة 1999 كان أول عمل قمت بكتابته وإخراجه تحت عنوان “العهد الجديد”، عهد آمنت به وبأننا قادرون على أن نساهم فيه كل من باب تخصصه بحرية وشجاعة ولازال إيماني به قويا، لا تهزني أساليب القمع البائدة.

قلتم إن المشاريع تذهب تقريبا إلى نفس الشركة، أو الشركات، هل هناك شركة معينة؟ 

بالنسبة للاحتكار والشركة أو الشركات التي تطحن الأخضر واليابس في هذا المجال ولا تترك إلا الفتات لغيرها فهي معروفة، وهناك منتجون كثر متضررون، وفنانون كثر كذلك لكنهم يخافون على القليل الذي يصلهم أن ينقطع.

ما سياقات خروجكم بهذا الشكل، هل الأمر ارتبط بالمشكل الذي كشفته أم تريد من خلاله إثارة مشاكل أخرى يعاني منها المنتجون والمخرجون؟

خروجي كان تلقائيا وليس فيه حسابات مع أي أحد، فأنا أطمح إلى إصلاح شامل للقطاع يستفيد منه الجميع وليس من صالحي أو من صالح أي أحد أن تحدث صراعات بين المهنيين. ارجعوا إلى تقرير المجلس الأعلى للحسابات قد تجدون فيه بعض الأجوبة.

هل هناك علاقات بين ممثلين ومخرجين ومنتجين بهذه الشركات المحتكرة للمشاريع؟

طبعا، حينما تحتكر قلة قليلة المشاريع الدرامية فهي تتعامل تقريبا مع نفس الوجوه لأنها تكون شبكة من العلاقات تدور في فلكها، وهذه المسألة تخص كذلك كثيرا من المخرجين اللذين يعانون من اللائحة السوداء الملعونة ويعانون في صمت. كأننا نعيش في ألمانيا ما قبل سقوط حائط برلين حيث كان فنانو ألمانيا الشرقية يوضعون في “البلاكارات” وتحبس أنفاسهم لأنهم عبروا عن رأي أو خالفوا أحد المسؤولين. إنه مغرب اليوم يا سادة، على جيل الشباب أن يكون في مستوى المرحلة وفي مستوى التحديات وفي مستوى خطابات عاهل البلاد، أول من نادى بالإصلاح والتغيير وإعطاء الفرصة للجميع خصوصا الكفاءات.

هل تعلم أن العديد من المخرجين والفنانين هاجروا بسبب الإقصاء والتجاهل. لكن أنا قررت العودة إلى بلدي والبقاء فيه والمساهمة في تطوره وانفتاحه ونشر القيم والثقافة فيه ولن يثنيني عن ذلك أيا كان.

قلتم إنكم لن تسكتوا على ما يجري، ماذا تنوون القيام به؟

سأفضح المستور وأعبر عن رأيي وذلك ما قمت به وما أقوم به منذ زمان في أعمالي الفنية وكتاباتي فمن رأى عملي الأخيرين “عز المدينة” أو من شاهد مسرحية “توقيع” أو غيرها من الأعمال سيعلم أنني ومنذ زمان أدافع على قيم الحرية والمساواة والعدل.

حدثنا عن عملك الجديد الذي قلت إنه رُفض

مسلسلي الجديد اسمه “الخطارة” والخطارة هي أقدم طريقة لتجميع وتوزيع مياه الأمطار في المغرب بطريقة عادلة لكي تعيش القرية أو المدينة بسلام، لكن الخطارة المسلسل تبدأ أحداثه وقد جفت الخطارة وساء حال أهل القرية التي توجد بها، كثر الظلم والاستغلال والصراعات، مع تعيين طبيبة شابة في مستوصف القرية تأخذ الأحداث منحى آخر، منحى تصاعدي وفيه كثير من الاكتشافات الرهيبة والتحولات المفاجئة والتطورات الدراماتيكية، فهل ستعود مياه الخطارة لمجاريها؟ هل ستسقي من جديد أهل القرية أو من بقي منهم بالخصب والحب والعدل؟ ذلك ما سأتمم كتابته ليصل إلى المشاهد المغربي العزيز على قلبي قريبا ان شاء الله.

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد