لماذا وإلى أين ؟

الدكالي يتحدث عن الذين “خذلوه” ووجهته المقبلة بعد طرده من حزب “الكتاب” (حوار)


Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 212

Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 213

اعتبر أنس الدكالي، وزير الصحة السابق وعضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية أن قرار طرده من صفوف الحزب المذكور “مجحف وتعسفي”، متهما من أسماه بـ”الجناح المؤثر في قيادته والذي يريد إشاعة الرعب داخل صفوفه”، وأن الحزب “يظهر اليوم بصورة غير مشرفة لحزب وطني عتيد مشهود له بدوره النضالي التاريخي”.

قرار طرد الدكالي جاء بعد اتهامه بـ”اقتراف أفعال خطيرة في حق الحزب ومبادئه وقيمه وثقافته، وارتكاب خروقات صارخة في حق قانونه الأساسي، لا سيما من خلال المساهمة في إثارة الفوضى وتشجيعه عليها، وعبر تصريحاته العلنية بقيام اللجنة المركزية بتزوير التصويت ونتائجه”، حسب بلاغ سابق للمكتب السياسي لحزب “الكتاب”.

ومن أجل تسليط مزيد من الضوء حول الموضوع، أجرت “آشكاين”، حوارا مع أناس الدكالي، تحدث فيه عن خلفيات إصدار قرار طرده والذين “خذلوه” من داخل الحزب بالإضافة على الحديث عن وجهته السياسية المقبلة إن لم يعد لحزب علي يعثة.

س/كيف تلقيت قرار طردك من حزب التقدم والاشتراكية؟ 

ج/ قرار المكتب السياسي مجحف وتعسفي، ينضاف إلى سلسلة الأخطاء التي راكمها خلال الفترة الأخيرة. وأعتبر أن المرور إلى مرحلة الفصل عن هياكل الحزب بسبب رأي سياسي هو قمة العبث والحيرة التي أصبح يتخبط فيها الجناح المؤثر في قيادته والذي يريد إشاعة الرعب داخل صفوفه ومنع الكثيرين وبخاصة الشباب منهم من الانخراط في حياة الحزب بكل حرية وثقة. فهم يرون اليوم أن عشرين سنة من النضال المسؤول والواعي ومن العمل الجاد والمتفاني من مختلف الواجهات الحزبية والمؤسساتية لن تشفع لك يوم تسول لك نفسك رفع صوتك علنيًا لمعارضة من يقررون فعلا في مصير الحزب. فأي صورة تلك التي يظهر بها الحزب اليوم أمام الرأي العام؟ صورة غير مشرفة لحزب وطني عتيد مشهود له بدوره النضالي التاريخي، بعيدة تماما عن الصورة التي عرفها المغاربة وجسدها الرعيل الأول لحزب ساهم بشكل حضاري وبناء في المسار الديمقراطي والمؤسسي الوطني.

س/ما هي الخطوات المقبلة التي ستقوم بها للرد على هذا القرار؟

ج/ أنا أقوم اليوم بالرد على هذا القرار سياسيا عبر منابر الإعلام. وقد سبق لي أن وجهت رسالة إلى الأمين العام رفضت فيها الاتهامات الباطلة الموجهة إلي وعبرت عن انفتاحي على كل الاقتراحات التي من شأنها تجاوز الخلاف ورأب الصدع والاتجاه نحو المستقبل بكل ثقة والعمل سويًا من أجل تقوية لحمة الحزب، إلا أنني لم ألمس أي محاولة من الجانب الآخر للتجاوب مع ذلك، إلى أن توصلت بالقرار المشؤوم. طبعًا من حقي أن أطعن في قانونية هذا القرار أمام القضاء، كون الحزب ليس ملكًا لأحد لكي يقرر فيه طرد من يشاء ومتى يشاء. إلا أنني لازلت مقتنعًا أن الخلافات السياسية داخل الأحزاب تحل سياسيًا بالحكمة والعقل.

س/ هل تعتقد أن بعض رفاقك بالمكتب السياسي الذين كانوا يدعمونك في الموقف من مغادرة الحكومة قد خذلوك بسماحهم بطردك؟

ج/ لا، لم ألمس ذلك، بل هناك من اختلف معي حول قرار المغادرة و لم يكن مع قرار الطرد، غير أن أغلبية نسبية كانت مع هذا القرار الأخير و على رأسهم الأمين العام رغم أنه حاول إخفاء ذلك بالتريث، لأنه سبق وأن أبان عن قدرته على قلب الرأي السائد في لحظات حاسمة، وأذكر هنا بقرار المشاركة في حكومة ما بعد دستور 2011. ربما قد يخذلني كل هؤلاء الذين قد يستمرون في التزام الصمت أمام تدهور الوضع واستمرار الممارسات السلطوية واللاديمقرلطية والتحكم في مسار الحزب وقراراته. أتمنى أن يتمكنوا من توجيه الحزب من الداخل ويطالبوا بإجراء حوار داخلي واسع وعميق من أجل القيام بالمراجعات الضرورية.

س/ هل يمكن رؤية السيد الدكالي بحزب آخر إن لم يعد للتقدم والاشتراكية أم سيستقيل من السياسة؟

 ج/ من باب الأمانة، لست مستعدا اليوم لكي أستقيل من السياسة وأعتقد أن تجربة 20 سنةً من العمل السياسي الملتزم تستحق أن توضع رهن إشارة الأجيال الصاعدة من السياسيين الشباب. مهنتي كأستاذ جامعي علمتني ذلك. لا أدري حتى الآن الشكل الذي يمكن أن يأخذه فعلي السياسي في المستقبل، وبكل الأحوال فأنا أعتبر أن الإطار الحزبي رغم أهميته بالنسبة للفاعل السياسي يبقى إطارًا ضيقًا.

أنا اليوم حر وسأظل إلى جانب المناضلات والمناضلين الأحرار الذين عرفتهم خلال مسيرتي السياسية من داخل وخارج الحزب، وفي صف كل الديمقراطيين الحقيقيين، مناضلا متشبثا ببناء مغرب الديمقراطية والحرية والحداثة والتقدم، في إطار الدستور الجديد وفي ظل الخيار الديمقراطي الذي لا رجعة فيه.

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد