لماذا وإلى أين ؟

كل التضامن مع الدكتور خالد منتصر في معركته ضدّ “الأصنام”


Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 212

Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 213

يواجه الدكتور خالد منتصر الطبيب والإعلامي والكاتب المصري موجة من الإرهاب الفكري يقودها كالعادة أتباع تيار التطرف الديني والتشدّد المذهبي في أرض الكنانة، التهمة هذه المرة أشبه بالنكتة، فقد قدّم أحد المحامين التابعين لهذا التيار الإيديولوجي بلاغا للنائب العام ضدّ الكاتب الصحفي الدكتور خالد منتصر، بتهمة إهانة الشيخ محمد متولي الشعراوي، التي اعتبرها داخلة في إطار تهمة “ازدراء الإسلام”.

وقال المحامي في بلاغه أن : “منتصر ركب الموجة بالإساءة إلى الشيخ الشعراوي” وأنه  “تهكم على الشيخ الذي يُعد رمزا دينيا للمسلمين واصفا إياه بالصنم” مستنتجا في النهاية النتيجة التالية المثيرة للسخرية: “هذا ما يدلل على إصرار منتصر على ازدراء الإسلام ورموزه والعمل على انهيار السياحة” !!؟.

وقد اعتبر المحامي انتقادات الدكتور منتصر للشعراوي جرائم جنائية معاقب عليها بنص المادة 98 عقوبات، والمادة 161 اللتين تنصان على معاقبة كل من قام بازدراء أحد الأديان السماوية والاستهانة برموزه، كما طالب بتطبيق مواد الاتهام سالفة الذكر واستصدار أمر بضبط خالد منتصر ومنعه من السفر وتقديمه لمحاكمة عاجلة عما نسب إليه واتخاذ الإجراءات القانونية ضدّه.

ردّ خالد منتصر لم يتأخر، وكان واضحا وقويا ويعكس مقدار ثقة الكاتب في أفكاره ومبادئه وعمله التنويري، حيث كتب على حسابه في الـ”فيسبوك”: “لن يخرسوني ولن أدخل ضمن القطيع، سأواصل تحطيم الأصنام بفأس القلم، أواجه بصدر عارٍ، بدون دروع ، لكني واثق من أن العقل حتماً سينتصر، وأن النور حتماً سيتسلل من الثقب الضيق. ما يحدث من محاولات اغتيال معنوي ومحاصرة وتربّص وتقديم بلاغات ولجان سفالات من الذباب الإلكتروني إلخ ، كل هذا يزيدني ثقة من أن كلماتي موجعة للفاشيين، وفي نفس الوقت أن فكرتهم هشة وضعيفة لهذا يلجئون إلى العنف وكتم الصوت لكي يحافظوا على “البيزنس” الديني فعالاً وبوتيكات مسح الأدمغة شغالة وسماسرة تزييف الوعي وترهيب البشر يكنزون المليارات”.

يعتبر الدكتور خالد منتصر بأن عقودا طويلة من التطرف الإخواني والسلفي في مصر قد صنعت سوقا رائجة للأفكار المضادة للتطور وللكرامة الإنسانية، معتمدة إحياء مذاهب وأفكار عصور الانحطاط والتخلف، ويعتبر بأن هذه السوق صنعت أغنياء الإرهاب الذين يقتاتون من رواج تلك الأفكار، ما يجعلهم شديدي الحرص على مكتسباتهم المادية ومواقعهم الرمزية، عبر التهجم العنيف على كل من يحاول إيقاظ الناس من غفلتهم، ونفض الغبار عن أدمغتهم، فيقومون بالتماهي مع الدين واعتبار أنفسهم ممثلين للإسلام، وكل نقد لهم يعتبرونه  تهجما على للإسلام نفسه وازدراء لتعاليمه، وعملوا على إقحام مواد في الدستور والقانون الجنائي تجرّم كل نقد للفكر الديني، حتى يتمكنوا من تحصين أفكارهم المتطرفة باستعمال تلك المواد القانونية. هؤلاء أطلق عليهم إسم “الأصنام”، واعتبرهم وثنية جديدة لعصرنا، داعيا إلى إعمال العقل والتسلح بالعلوم، وردّ الاعتبار للإنسان الفرد المواطن ضدّ التقاليد البالية.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها الدكتور منتصر لإرهاب فكري من هذا النوع، فقبل حوالي ربع قرن، تعبأت آلية الإرهاب في مصر ضدّ كتابه “وهم الإعجاز العلمي في القرآن” الصادر سنة 2005، والذي يفضح فيه أكاذيب أشخاص أمثال زغلول النجار والزنداني وغيرهما من مروجي الأقاويل الباطلة، التي تقحم في القرآن ـ عبر التأويل المتعسف ـ  نظريات علمية حديثة اكتشفها علماء الغرب داخل مختبرات البحث العلمي الدقيق. ولأن المتشدّدين لم يستطيعوا مواجهة حُجج الدكتور منتصر، ذي التكوين العلمي، فقد عمدوا إلى الإكثار من اللغط والسبّ والقذف والتحريض والمطالبة بمنع الكتاب عوض الردّ عليه، وقد تمّ منع الكتاب بالفعل كالعادة بتدخل من “الأزهر” الذي ينتصر دائما للمتطرفين ضدّ العلم وضدّ العقل.

واليوم بعد سنوات من التنوير والعمل الفكري والإعلامي الهادف، لجيل كامل من المثقفين والشباب النشيط في الفضاء الأزرق، صارت أفكار الدكتور منتصر أكثر انتشارا، وصار  كتابه الممنوع على الانترنيت بنسخته الإلكترونية متاحا لمن يطلبه، وسقط جدار المنع والحصار وانهزم الإرهاب، حيث صارت الأجيال الجديدة واعية بخدع المتشدّدين وأكاذيبهم، واتجهت الأبحاث العلمية الرصينة نحو التنقيب الدقيق في الأفكار الدينية التي يروّجها هؤلاء، والتي تعرقل تطور مجتمعات شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

للتذكير ومن أجل العبرة فقط، نشير إلى أن ما يعيشه المفكرون والمثقفون والفنانون في بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط، من محاكم تفتيش وملاحقات وحصار مادي ومعنوي، يكاد يطابق تماما ما عاشه المفكرون والفلاسفة في أوروبا القرنين السابع عشر والثامن عشر، وهي علامة من علامات نهاية مرحلة الكهنوت الديني وغلبة الجهل والعنف على العقل والفكر الإنسانيين، وانبثاق دولة القانون والمواطنة.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

    حاتم
    15/11/2019
    10:54
    التعليق :

    ظاهرة الألحاد تكبر و نكبر و الحمد لله. الشباب يلجا الى منابر عديدة لكي يتحقق من خطب السلفيين الذين هم يشبهون الفاشيون و النازيون في تصرفاتهم و سياستهم. سنقضي عليكم يا فاشية الدين. سنحرر الطفل و المرأة من قبضة يدكم الكريهة الخزنة.

    0
    3
    احمد
    15/11/2019
    17:21
    التعليق :

    عصيد مهمته المودى عنها من عند اسياده هو محاربة الاسلام و رموزه لكن هيهات .الاسلام شامخ وسيبقى غصة في حلوق العلمانيين واللادنيين (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ )

    1
    0
    Ali
    18/11/2019
    00:16
    التعليق :

    ما تطبل وتزمّــــــــر له أبواق الطعن في الإسلام عبر الفضائيات وغيرها منحى تكسبي استرزاقي تناوب على ترديده، على شاكلة ببغاوات وراء قضبان، عشرات بل مئات مَن يُحسبون على أهل العلم والإعلام والأدلجة والعلمانجية وصناعة الأزمات الموسمية على غرار صرار لافونطين .. بخصوص مكاتب التجنيد أو مَن يحرك خيوط هذه الدمى بمصر وما جاور هي أشباه مؤسسات مالية بقبرص لمالكيها بالشرق الأوسط إلخ إلخ خريجو المدرسة المادية هؤلاء الذين يحاربون الإسلام بتناقضات سلوكيات المسلمين لا يمثلون العدو الحقيقي للإسلام …

    0
    0

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد