لماذا وإلى أين ؟

أطر عليا وأفراد جالية في قلب نزاع قضائي لامتلاك عقاراتهم التي اقتنوها منذ 1992 (وثائق)


Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 212

Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 213

رغم أنهم اشتروا مساكنهم بموجد عقود شراء أبرمت سنتي 1992 و1993، إلا أن أطرا عليا للدولة وأفراد الجالية ومتقاعدين وجدوا أنفسهم في مشاكل قضائية لم تنته بعدُ، لأن ملفا جنحيا يجمعهم في ردهات المحاكم منذ طلبوا التحقيق سنة 2016 في شبهة النصب والتصرف في مال مشترك بسوء نية، لأن منهم من لم يتسلم رسوم الملكية فيما آخرون لم يتسلموا في الأصل مفاتيحهم.

وقد وصل نزاعهم مرحلة النقض في ما سبق مع أحكام قضائية في حق الذي أنجز مشاريعهم العقارية المصنفة من المستوى المتوسط والجيد على الشريط الساحلي بين بوزنيقة وتمارة، بعد إحالة ملفهم إلى قاضي التحقيق وأحيل المتهم على المحكمة قبل أن تُحجز القضية للتأمل وهو ما أسقط الدعوة بمبرر التقادم وببراءة المتهم، فما كان لهم إلا أن يستأنفوا الحكم الذي دخل للمداولة في يناير 2019.

المتهم هنا كما يقول العشرات من المنخرطين/الضحايا، في تصريحات متطابقة لـ”آشكاين” هو أكثر من جهة تواطأت بحسبهم مع الجمعية للتحايل عليهم ونصبت على أموالهم، بعدما اكتشفوا سنة 2010 أي بعد عشرين سنة أنهم في قلب عملية نصب وخروقات طالت ممتلكاتهم، ما تسبب في عدم استفادة عدد منهم من شققهم رغم أداء تكاليف انضافت إليها تكاليف أخرى لإجراء إصلاحات لأن المشاريع لم تكن مكتملة.

وتقول الوثائق التي تتوفر “آشكاين” على نسخ منها، إن المئات من المواطنين اكتشفوا بعد مرور سنوات سقوطهم ضحايا نصب وتزوير وثائق أثناء سريان مسطرة التحقيق مع مسؤولي الجمعية. إذ لفتوا إلى أن تقريرها الذي استدلت بها في التحقيق لا يتضمن أية مستندات تبرر جمع الأموال من قبل هؤلاء الأطر العليا، حيث بعد تفحصهم ملف الرسم العقاري تبين أن الثمن الحقيقي الذي تم به اقتناء الأرض التي أقيم عليها هذه الإقامات السكنية محدد في 7 ملايين درهم حسب شواهد الإيداع الصادرة عن المحافظة العقارية. وهذا ما أقر به أمين مال الجمعية الذي أكد أن مالك الأرض فوت للجمعية الأرض بأزيد من 17 مليون درهم. وعلى هذا الإقرار أكدت قاضية التحقيق ثبوت تهمة النصب والتصرف في مال مشترك بسوء نية وأمرت بإحالته إلى الفرقة الجنحية.

القضية لم تنته هنا، فسنوات بعد ذلك عاد الملف إلى المحكمة بعد تمسك الجمعية، التي وسعت قاعدة انخراط أشخاص آخرين، بالتقادم رغم أنها لم تدل بأي وثيقة رسمية محاسباتية عن تقاريرها الأدبية والمالية منذ إنشائها سنة 2004 تاريخ آخر تقاريره الرسمية.

غير أن مسؤولي الجمعية عبر محاميهم تشبثوا ببراءتهم من التهم الموجة إليهم، وهذه المرة عبر إثارة نقطة أحقية الاستفادة من مشاريعها، خاصة تجزئة الفضيلة، حيث تقول إن المعنيين ليسوا موظفين تابعين لإدارة الأبحاث والمساهمات المعدنية التي تتيح لهم الجمعية المشروع الذي خصصت له أزيد من 5 هكتارات (900 درهم للمتر المربع بالنسبة للبانكلوات)، وشددوا على أن المستفيدين صادقوا على مبالغ الأشغال وأن بعضهم لم يستكمل الأداء لأن المشروع توقف سنة 2004 بسبب خروقات بعض منهم حيث أحدثوا تغييرات في التصاميم.

فانتهي الحكم بعدم توفر المحكمة على العناصر الضرورية للحكم في النزاع وتقرر انتداب خبير اقتصادي لتحديد جميع مصاريف ومداخيل الجمعية منذ 1992 وتبرير وضعيتها المحاسباتية، على أن تعرض القضية من جديد على المحكمة. آخر فصول هذه القضية هي نقض المنخرطين في الحكم الذي صدر عن محكمة الاستئناف بالرباط في يناير 2019 في الملف الجنحي رقم 2018.2602.1761 القاضي بسقوط الدعوى العمومية بخصوص جنحة النصب بسوء نية وببراءة المتهم من جنحة التصرف في مال مشترك بسوء نية.

لكن يتشبث المستفيدون بما أثاروه منذ سنوات، حيث أجمعوا في تصريحاتهم لـ”آشكاين” على أنهم ضحايا نصب بمساعدة إدارية، وقد أثاروا في نقضهم أن الحساب البنكي للجمعية ليس مثقلا بحجز تحفظي كما يدعي رئيسها، بمبرر أن شيكات حولت إلى الحساب خلال تلك الفترة التي صرح بالثقل التحفظي. كما لم يتم تبرير فرق المليار بين شواهد الإيداع والثمن المصرح به لشراء القطعة الأرضية موضوع النزاع.

وتقول إحدى المستفيدات إن المنخرطين في الجمعية يعدون بالعشرات، ولم يجتمعوا يوما، لذلك لا يعرفون كم عددهم وأين يقطنون. وتشدد على أن إدارات عمومية لها يد في الموضوع، إذ تستغرب كون شهادة الملكية بشقتها التي اقتنها منذ 2005 مازالت عبارة عن أرض فلاحية حسب الوثيقة.

أما أستاذ جامعي وجد أيضا نفسه ضمن ضحايا مشروع “ليكوكليكو” في شاطئ الصخيرات، والتابع لنفس الجمعية، فيشدد على أن القضية لم تكن لتصل إلى هنا لو لم يكن هناك تدخل للإدارات، خصوصا أن الذي يتهمونه سبق وأن ثبتت المحكمة تورطه في النصب والتصرف في مال مشترك بسوء نية لكن قضيته بقيت تتأجل ويتأجل معها إنهاء النزاع بإنصاف هؤلاء.

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد