لماذا وإلى أين ؟

بورتريهات لزوجات وأزواج سياسيين وسياسيات

قد يعتبره البعض تدخلا في الحياة الخاصة للأشخاص، فيما يراه الكثيرون أمرا عموميا، وبالتالي وجب تناوله لكونه يخص شخصيات عمومية، قَبٍلت أن تتولى تدبير الشآن العام وأن تضع نفسها في الواجهة، وبالتالي عليها تقبل أن تكون عرضة لتداول أخبارها وكل ما يهمها.

هم وهن أزواج وزوجات شخصيات سياسية بارزة، يحبذون العيش في الظل، لا يعرف عنهم الكثير، لهذا عزمت “آشكاين” على الخوض في هذه المغامرة آملة أن تجد تعاونا من طرف النماذج المختارة، لكن العكس هو الذي حدث، حيث تهرب الكثيرون من التجاوب مع الموضوع، فيما راوغ آخرون، لكن البعض تجاوب بشكل إيجابي، وهو ما دفع “آشكاين” إلى الاعتماد على مصادر مقربة من محيط هؤلاء، أو بعض ما ذكر عنهم هنا وهناك.

الحاجة سعيدة

تعرفا على بعضهما شهورا فقط بعد عودته من منفاه الاختياري بفرنسا رفقة عدد من قياديي منظمة 23 مارس، ورغم فارق السن إلا أنهما استطاعا أن ينسجما ويتوافقا بشكل كبير، بحسب شهادة عدد من المقربين منهما.

ولدت الحاجة سعيدة زوجة الزعيم السياسي، أو المجاهد، كما يحلو لمحبيه مناداته، بن سعيد أيت يدر، (ولدت) بمدينة مراكش، من أسرة الدباغ التي تعرف بعلمها، وامتهنت التعليم الذي كان سببا في انتقالها لمدينة الدار البيضاء حيث ستلتقي مع زوجها.

كان لرفاق بن سعيد دور أساسي في تعرفه على زوجته، وبعد فترة وجيزة من تعارفها عقدا قرانهما، وأثمرت علاقتهما الزوجية إنجاب ابنين: هدى المهندسة بالمكتب الشريف للفوسفاط وممثلته في الصين وسعد العامل بإحدى الشركات.

يقول مقربون من أيت إيدر في حديثهم لـ”آشكاين”، إن “الحاجة سعيدة لها فضل كبير عليه (أيت ادر) في مواصلة مشواره السياسي بعد زواجهما، وساهمت في توفير شروط الاستقرار الأسري، ولها علاقة واسعة مع مجموعة من الناس وبيتها مفتوح في وجه الكل من مختلف الديانات”.

وبحسب نفس المصادر، فالحاجة سعيدة رغم كونها امرأة تقليدية في لباسها وملتزمة بصلواتها، فهي لم تتعامل كأية زوجة تقليدية، وتلاءمت مع زوجها واختياراته السياسية رغم أنها لم تنخرط في أية تجربة سياسية أو نضالية من قبل.

فتيحة ظريف

مثل زوجها، هي امرأة يلفها الغموض، وكل ما يعرف عنها أنها تنحدر من أسرة “معندهاش ومخصهاش”، بحسب وصف إحدى صديقاتها.

هي فتيحة ظريف، زوجة إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، والذي يوصف بكونه “أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل في المشهد السياسي في السنوات الأخيرة”.

هي شخصية مجهولة لدى عامة الشعب، حيث قال عنها رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران “بإنّ لا أحد يعرفها”، الأمر الذي تأكد من خلال محاولات البحث في سيرتها ومسارها رفقة زوجها، ولم يتوفر إلا القليل من المعلومات التي أدلى بها مقربون منها وعارفون بتاريخ علاقتها برفيق دربها إلياس.

درست فتيحة ظريف بالمعهد الوطني للإحصاء الاقتصادي التطبيقي، وتخرجت منه مهندسة في نظم المعلوميات، لتشتغل بعدها مهندسة معلوميات بوزارة المالية.

تعرفت على زوجها إلياس العماري وهي طالبة جامعية، حيث يقول مقربون منهما:”إن صفوف النضال بالحركة الطلابية هو من جمعهما، قبل أن تقوي تجربة المستقلين علاقتهما التي كانت قد بلغت مرحلة الزواج وأثمرت بعدها إنجاب طفلين هما الناجي الذي يشرف على مطبعة والده وسهى التي تتابع دراستها بفرنسا.

جذب النضال فتيحة إليه منذ ريعان شبابها، حيث كانت مطلع التسعينات عضوة نشيطة بالنقابة الطلابية، “الاتحاد الوطني لطلبة المغرب”، فانخرطت بفصيل الطلبة القاعديين وتولت مهاما في تعاضدية الطلاب بموقع الرباط، وبعد مغادرة الساحة الجامعية أصبحت من بين القياديات البارزات في حركة المستقلين قبل اندماج هذه الأخيرة في حزب اليسار الموحد، وبعد فترة وجيزة من ذلك اختفت عن المشهد السياسي.

بالإضافة للنشاط السياسي، عرفت فتيحة بنشاطها الحقوقي وانخرطت في صفوف “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان”، فرع الرباط، مطلع التسعينات قبل أن تغادرها صوب منظمة العفو الدولية والتي تشغل فيها حاليا منصب نائبة رئيس فرع المغرب.

حليمة صغور

خريجة شعبة الدراسة الإسلامية، حاصلة على ماستر في ذات التخصص، رأت النور بمدينة الدار البيضاء من أسرة ذات أصول أمازيغية بنواحي أزيلال.

هي حليمة صغور، زوجة رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، سعد الدين العثماني، “التقيا في بداية الثمانينات وهما ما يزالان طالبين”، تقول مصادر مقربة منهما لـ”آشكاين”، وتضيف “أن تعارفهما كان تقليديا جدا، تؤطره طقوس محافظة، عبر لها عن إعجابه بها بواسطة رسالة”.

تزوجت حليمة بسعد الدين بداية الثمانينات، وأنجبا ثلاثة أطفال، هم خولة، نجم الدين ومروة.

لم تزاول أية مهنة، حيث اكتفت بتربية أبنائها، قبل أن تبدأ النشاط الجمعوي، وهي حاليا مديرة أحد مراكز محاربة الإدمان على المخدرات، المتواجد بالعاصمة الرباط.

راضية الفاسي الفهري

هي حفيدة الزعيم الوطني علال الفاسي، أحد مؤسسي حزب الاستقلال، من ابنته أم البنين الفاسي، والابنة المدللة لعباس الفاسي، الوزير الأول سابقا، والأمين العام لحزب الاستقلال سابقا.

لها ثلاثة إخوة، ماجدة وفهد وعبد المجيد، درست القانون واختارت المحاماة كمهنة لها، قبل أن تصبح إحدى أهم الشخصيات البارزة في المركز الوطني للوساطة، كما تدير محلا متخصصا في بيع الأكسسوارات ومواد التجميل، أشرف زوجها حين كان وزيرا بشكل شخصي على إعداد دراسة حول جدوى مشروعها.

هي ابنة خالته قبل أن تكون زوجته، اقترنا بداية الألفية الثالثة ولهما ابن واحد، يقال في وسطهما السياسي “إنه كان لها فضل كبير في تسلق زوجها مراتب المسؤولية، حيث شغل منصب وزير الشؤون العامة والحكامة في حكومة والدها عباس الفاسي من 2007 إلى 2011”.

هي راضية الفاسي الفهري، بوصلة زوجها نزار بركة، يقول المقربون منهما “إن راضية تواظب على الحضور في الملتقيات والأنشطة التي يشارك فيها زوجها، وآخرها محطة المؤتمر الوطني الذي اختير فيه نزار(زوجها) أمينا عاما لحزب “الاستقلال”، وأنها تحرص على تسجيل ملاحظاتها عما يدور بتلك الأنشطة وخاصة ما يصدر عن زوجها”.

يوسف حاجي

عكس زوجته التي تملء صورها وتصريحاتها المنابر الإعلامية، يحب الظل، ويشتغل في صمت، رغم أنه ينحدر من أسرة مناضلة، فأبوه هو محمد حاجي، أحد قياديي حزب الشورى والاستقلال.

كان أول لقاء بينهما، في حفل عيد ميلاد عائلي سنة، 1981 ، حيث كانا طالبين ينتميان لفصيل الطلبة الديمقراطيين، الجناح الطلابي لمنظمة العمل الديمقراطية، قبل أن يتزوجا بعد سنتين وهما ما يزالان طالبين، وتوجت هذه العلاقة بإنجاب ابنتين.

هو يوسف حاجي، زوج أول امرأة تتزعم حزبا سياسيا في المغرب، نبيلة منيب، التي تقول عنه(زوجها): “تقاسمت معه حب القراءة والرياضة، وخاصة الكراطي، وما شدني إليه في أول تعارف لنا هو انتماؤه لأسرة مناضلة”.

وتضيف منيب في حديثها عن زوجها لـ”آشكاين” :”لولا مساندته ودعمه ربما ما كان لي أن أستمر وأن أصل إلى ما أن عليه الآن”، داعية كل النساء اللواتي لهن رغبة في ممارسة شيء ما أن يكون ذلك بتفاهم مع أزواجهن ومن خلال توضيح وجهات النظر لبعضهما البعض”.

درس يوسف حاجي الاقتصاد، وهو الآن صاحب وكالة للتأمينات، ويلقي بعض الدروس في بعض الجامعات المغربية.

تقول عنه سميرة بوحيا، رفيقة درب زوجته في المشوار السياسي، في تصريح لـ”آشكاين”، “قد يترك عمله ليوصل زوجته إلى وجهتها إذا كانت مشاركة في نشاط خارج الدار البيضاء، ويرافقها في أسفارها الطويلة”، مردفة “وهو ديمقراطي ويؤمن بالمساواة إلى أقصى درجة”.

أما الأستاذ الجامعي محمد حمزة، الذي جايل تواجد نبيلة ويوسف بفرنسا للدراسة فيقول: ” يوسف حاجي كان متعاطفا مع الطلبة الديمقراطيين، يحب الظل كثيرا، حداثي بمعنى الكلمة ومناصر لقضايا المرأة، وهو رفيق أبنائه أكثر من كونه أب لهم”.

علي سالم الشكاف

هو زوج قيادية بارزة بأعرق الأحزاب المغربية وإحدى أكثر البرلمانيات إثارة للجدل خلال الولاية البرلمانية السابقة. ينتميان لقبيلة واحدة وعائلة واحدة، جمعهما الحب فالزواج، وفرقت بينهما الوظيفة والسياسة.

هو علي سالم الشكاف، عامل على إقليم المحمدية سابقا، بدأ مشواره المهني كمهندس ببلدية الداخلة أواخر التسعينات، قبل أن يشغل منصب رئيس لجنة الخارجية والحدود والمناطق المحتلة والدفاع الوطني بمجلس المستشارين سابقا.

جمعته بزوجته حسناء قبيلة آيت موسى وعلي، إحدى أكبر قبائل الصحراء، وحزب الاتحاد الاشتراكي بالجنوب الذي سبقها إليه كمناضل من داخل صفوفه قبل أن تلتحق به في ذات الحزب سنة 2005، وكان أول لقاء بينهما سنة 1997، بمدينة الداخلة، قبل أن يجمعهما بيت الزوجية سنة 2001، وتتوج هذه العلاقة بإنجاب ثلاثة أطفال ذكور.

تقول أبو زيد في تصريح صحفي عن زوجها: “نحن ننتمي إلى نفس العائلة، بمعنى أن اللقاء رتبته القرابة العائلية، أما الارتباط فهو قرار اتخذناه بناءً على مشاعر عاطفية ربطتنا”، مضيفة عن أول لقاء لها مع زوجها “كنت حينها طالبة في السنة الثالثة بكلية الصيدلة بمدينة مونستير بتونس، في أحد أيام سنة 1997”.

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد