لماذا وإلى أين ؟

الشرقاوي مجيبا عن 3 أسئلة لـ”آشكاين”: إنهيار “البيجدي” وعودة قوية “للأحرار”

تم أمس الخميس 4 يناير الجاري، إجراء انتخابات جزئية بعدد من الدوائر الانتخابية، والتي لابد أنها تحمل دلالات ورسائل سياسية تعكس إلى حد كبير صورة المشهد السياسي الحالي، إذا تمكن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من استرجاع فريقه البرلماني بعدما فاز بمقعدين بكل من الناضور وكرسيف، بينما فاز مرشح الحركة الشعبية على منافسه من حزب العدالة والتنمية بمدينة خنيفرة، وحصل حزب الأصالة والمعاصرة على المقعد الثاني بمدينة كرسيف.

في هذا الصدد عملت “آشكاين” على تسليط الضوء على نتائج هذه الانتخابات الجزئية عبر حوار صحافي مع عمر الشرقاوي أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط.

السؤال1: ما هو تقييمك لنتائج الانتخابات الجزئية التي أجريت أمس الخميس بكل من كرسيف و الناضور و خنيفرة ؟

عادة ما تفرض الانتخابات الجزئية تحفظات بشأن تعميم قراءتها، لكن اليوم نحن أمام نسبة مهمة من المقاعد التي تفوق 16 مقعدا وبالتالي تصبح هذه النسبة مفيدة لقراءة تحول المزاج الانتخابي ويمكن القول إن هناك مشترك في هذه النتائج أولا انهيار كبير للنفود الانتخابي والشرعية الانتخابية لحزب “العدالة والتنمية” الذي نجح بالكاد في تطوان وفقد معارك سياسية كبيرة في تارودانت وأكادير وخنيفرة، وخسر عددا من الدوائر الإنتخابية التي كانت تشكل له معقلا كلاسيكيا.

والخلاصة الثانية، تتجلى في العودة القوية لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي استفاد من عودة عزيز أخنوش وشبكات علاقاته ونفوذه، والذي يجني اليوم ثمار هذا العودة على راس الحزب.

أما الخلاصة الثالثة، تكمن في نوع من الاستقرار في نتائج أحزاب الحركة الوطنية، نعني بذلك حزب الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال اللذان استطاعا الظفر ببعض المقاعد، الأمر الذي يدل على الحفاظ على الاستقرار وعدم الانهيار كما حصل لحزب العدالة والتنمية وحزب الأصالة والمعاصرة.

السؤال 2: ما هي الرسالة التي تحملها نتائج هذه الانتخابات الجزئية؟

الرسالة تقول إن السياق الذي حكم المزاج الانتخابي خلال 7 أكتوبر ليس هو الذي حكم المزاج الانتخابي لما بعد 7 أكتوبر، فهناك تحولات عرفها هذا المزاج ضد العدالة والتنمية وضد الأصالة والمعاصرة، إذ أن هذا التوجه أصبح نحو خيارات أخرى، وأكبر مستفيد منه هو حزب التجمع الوطني للأحرار.

وهناك ضعف في المشاركة الانتخابية بحيث أن النسبة المحدودة في المشاركة لا ترقى إلى الانتخابات العادية، وإن كان الأمر طبيعيا فإن خصوصية الانتخابات الجزئية لا تعني الوصول إلى نسبة مشاركة لا تتجاوز 5 في مئة كما وقع في تطوان، ما يعني أن هناك عزوف إرادي عن الانتخابات.

السؤال 3: كيف ستؤثر هذه النتائج على سير الحكومة وكذا على الانتخابات المقبلة؟

ليس لها أي تأثير كبير على مستوى الحكومة، وأظن أن التأثير سيكون في حالة كان هناك سيناريو إجراء انتخابات مبكرة لأنها تعطي صورة عن الأوضاع، ويشمل التأثير حزب العدالة والتنمية وحزب الأصالة والمعاصرة.

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد