لماذا وإلى أين ؟

الثناني في 3 أسئلة لـ”آشكاين”: حادثة بيدوفيل فاس ليست مقطوعة الصلة عن واقعة “كالفان”

اهتز الرأي العام الوطني، على وقع جريمة جديدة في حق الطفولة المغربية، فقد عاش حي الرصيف التابع لمقاطعة فاس المدينة مساء يوم الثلاثاء الماضي فضيحة من العيار الثقيل بعد ما ضبط ساكنة الحي لمواطن فرنسي متقدم في السن وهو متلبسا بهتك عرض فتاتين قاصرتين داخل محل للخياطة بالمدينة العتيقة لفاس، فأمرت النيابة العامة باعتقاله قبل أن تحيله على قاضي التحقيق خاصة مع ظهور ضحايا جدد.

“آشكاين” حاورت ثريا التناني، رئيسة جمعية مبادرات لحماية حقوق النساء، وإحدى مؤسسات “تحالف ربيع الكرامة” الذي يضم عددا كبيرا من الجمعيات النسائية، وذلك في محاولة لفهم ظاهرة “البيدوفيلية الأجنبية بالمغرب” والتي بدأت دائرتها تتسع مستغلة الوضعية الهشة للفئات الفقيرة.

السؤال 1: ما هي الأسباب الكامنة وراء انتشار ظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال المغاربة من طرف البيدوفيلين الأجانب؟

أعبر عن إدانتي لهذه السلوكيات سواء صدرت عن فرنسي أو مغربي أو سعودي، فالاعتداء يستهدف الأطفال والطفلات الذين هم في وضعيات الهشاشة. والمطلوب توفير الحماية لهم، والسؤال الذي يطرح لماذا يتجرأ الأجانب على عرض أبنائنا وبناتنا وخصوصا الفرنسيين ربما حادثة فاس هذه ليست مقطوعة الصلة بحادثة البيدوفيل “كالفان” الذي تم إطلاق سراحه رغما عن أنوفنا بل أكثر من ذلك تم الاعتداء علينا لما عبرنا على احتجاجنا ضد إطلاق سراحه، كما أن هناك إحساس بأن الأجانب أفضل منا وكأن لهم ضمانات مادية ومعنوية تحميهم بالمغرب الذي أصبح أرضا متاحة للنهب والاستغلال والاعتداءات.

وشخصيا، لا أرى أسبابا لانتشار ظاهرة الاعتداءات الجنسية على الأطفال، إلا غياب الإفلات من العقاب وعدم تفعيل القوانين واستشراء الفساد في كل مكان، كما أن هناك انهيار لسلم القيم منذ التعدي على المدرسة المغربية التي كانت تنشر القيم والأخلاق إضافة إلى عامل آخر يتجلى في كون القاصرات اللواتي يتعرضن للاعتداءات ينتمين للفئات الهشة والطبقات الفقيرة جدا، هؤلاء الفقراء تقسو عليهم الدولة والمجتمع والأجانب.

السؤال 2: ما هي الدلالات التي يحملها انتشار ظاهرة البيدوفيلية الأجنبية بالمغرب؟

ذكرتني حادثة فاس بسنوات السبعينات عندما بدأت الحرب الأهلية في لبنان التي كانت مركز استقبال الخليجيين الباحثين عن الدعارة، ففتح الباب في المغرب، لتنتشرت ظاهرة الدعارة والبيدوفيلة، ومع الأسف أصبح المغرب قبلة مشرعة لجميع الجرائم والظواهر السلبية وهنا يطرح سؤال أين الدولة؟

السؤال 3: كيف يمكن الحد من ظاهرة البيدوفيلية الأجنبية بالمغرب؟

يجب الضرب بيد من حديد على كل المتاجرين والمتاجرات بظاهرة بؤس الأطفال وكل البيدوفيلين، بمعنى أننا نحتاج إلى تفعيل القانون خصوصا أن المغرب مصادق على الاتفاقية المتعلقة بحقوق الطفل وملزم بتطبيقها وتنفيذها، هذه الاتفاقية تعتبر الإطار الشامل الذي يحتاج للتفعيل والتدريس في المدارس والجامعات، ثانيا يجب على المجتمع المدني أن يلعب دوره الأساسي في حماية الطفولة وأن يقدم الخدمات وأن يترافع على حقوق هذه الفئة.

ففي مدينة أزيلال وقعت جريمة التغرير بالتلميذات القاصرات من طرف مهندس، والمشكل أن 3 من أولياء أمور الضحايا تنازلوا، ورغم تنازل الأولياء يجب على النيابة العامة ألا تتنازل و أن تتابع المجرم، وتمت متابعته والحكم عليه بسنة سجنا نافذا، لكن ذلك غير كافٍ، فهُنا يجب الحسم وإعمال القانون ويجب على القضاء أن لا تأخذه بالمجرم شفقة ولا رحمة، ولا يجب شراء ذمم أولياء الأمور فإذا تنازلوا هم يجب على الدولة ألا تتنازل لأن الأطفال هم مستقبل المغرب، كيف لطفولة مجروحة أن تبني المستقبل، فأملنا في طفولتنا ويجب إعادة الاعتبار للطفولة المغربية.

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد