ماذا سيربح المغرب إذا خسر تنظيم المونديال؟

0

تتجه جميع الأنظار في هذه الأثناء إلى العاصمة الروسية موسكو، حيث سيجري التصويت لإفراز الملف الفائز بشرف تنظيم كأس العالم لسنة 2026، حيث أصبحت المنافسة على أشدها بين المغرب والملف الأمريكي المشترك المتكون من أمريكا، كندا والمكسيك.

وأمام تناسل العديد من التكهنات حول هوية الملف الفائز بشرف تنظيم المونديال، طفت إلى السطح أنباء عن تقدم “يونايتد2026” (الملف الأمريكي المشترك) في عدد البلدان التي أعلنت دعمها له، مقارنة مع المغرب، وفي الوقت الذي يتمنى مغاربة ومعهم عدد كبير من الدول الأخرى أن تحظى المملكة بشرف تنظيم هذا الحدث العالمي الهام بعد خروجه خلال أربع مرات سابقة من هذه المنافسة، يمكن المراهنة الآن على الأمور التي سيربحها المغرب إذا خسر تنظيم المونديال.

ملاعب كرة القدم

قدمت لجنة ترشيح المغرب لاحتضام المونديال ملفا متكاملا بشهادة العديد من المتتبعين ووسائل الإعلام العالمية، لكن أغلب الملاعب المخصصة لاقامة هذا العرس الكروي غير منجزة على أرض الواقع، وهو الأمر الذي وعد المغرب بتنفيذه على مدى 8 سنوات مقبلة بشكل يستجيب لجميع المعايير الدولية المعمول بها.

لكن، إذا لم يفز المغرب بشرف تنظيم المونديال فمن المؤكد أن كل التركيز سيكون منصبا على إقامة هذه الملاعب والمنشآت الرياضية دون أية ضغوط، حيث يمكن للمملكة أن تراهن على تنظيم المونديال المزمع إقامته سنة 2030، وبذلك فإن المغرب سيربح الكثير من المنشآت الرياضية سواء التي تم إدراجها ضمن ملف موروكو2026 أو أخرى قد يتم إنشاؤها مستقبلا، بشكل احترافي ويسجيب لكل المعايير والشروط، وسيتفيد منها المغرب رياضيا في المنافسات الوطنية أو الدولية التي ستنظم عليها.

البنيات التحتية

من الشروط التي لم تنل تنقيطا كبيرا من طرف لجنة الفيفا “تاسك فورس” التي قامت بزيارة المغرب هي قضية البنيات التحتية التي وعدت لجنة “موروكو2026” بتحسينها وتجويدها لتكون في مستوى كل التطلعات مع حلول سنة 2026، لكن عدم تنظيم المغرب للمونديال، سيفتح الفرصة أمام الجهات المختصة لإطلاق مشاريع وأوراش كبرى سواء في ما يتعلق بالطرقات أو وسائل التنقل أو الفنادق والمطاعم وشبكات النقل الحضري وغيرها…

وفي علاقة بالنقطة الأولى، فإن تنفيذ هذه المشاريع سيتم بعيدا عن ضغط الزمن حيث يمكن إقامة عدة مشاريع خاصة بالبنى التحتية في أمد طويل، سواء ارتبط ذلك بتنظيم حدث رياضي أم لا، وبالتالي فإن العنصر البشري سيكون المستفيد الاول من ذلك، إذ أن المواطنين المغاربة سيجدون نفسهم أمام بنيات تحتية من طراز عالي من شأنها أن تساعد في التنمية الإجتماعية.

العدو والصديق

أعلنت الفيفا أن التصويت للملف الفائز بتنظيم المونديال سيكون علنيا وأن نتائجه ستظهر للجميع، وهنا يمكن للمغرب أن يتعرف على “الأعداء” الذي “خذلوه” في واحدة من أهم المحطات الحاسمة، فيما سيعزز ثقته بـ”الأصدقاء” الذين صوتوا له ورفضوا الرضوخ لأية ضغوط سياسية خارجية خاصة وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد نزل بكل ثقله لتهديد الدول التي لا تريد التصويت لـ”يونايتد2026″.

وبعد ظهور نتائج التصويت يُمكن آنذاك للمغرب أن يرتب أوراقه في ما يخص علاقاته الخارجية مع بعض الدول خاصة التي تجمعها مع المملكة علاقات صداقة وقواسم مشتركة كالدين واللغة والثقافة وكذا القارة، وهنا نخص بالذكر عدد من الدول العربية والإفريقية.

الخروج مرفوع الرأس

في حالة خسارة المغرب لشرف تنظيم المونديال، فمن المؤكد أنه سيخرج من هذه المنافسة بشرف مرفوع الرأس، وذلك بعد أن تواجه مع بلدان عملاقة تقودها القوة العظمى في العالم أمريكا والتي سبق لها أن نظمت المونديال سنة 1994.

كما أن المغرب سيُضرب له ألف حساب في كل المحافل التي يشارك فيها أو التي يتنافس لتنظيمها، خاصة وأنه راكم من خبرة كبيرة في احتضان أحداث رياضية بارزة مؤخرا ككأس العالم للأندية مرتين، وكأس إفريقيا للمحليين وغيرها…

أكثر من هذا وذاك، فإن المغرب إذا خرج من هذه المنافسة فإنه لم يستعمل وسائل غير قانونية ولا أخلاقية مثل تلك التي تم رصدها وتورط فيها مسؤولون كبار داخل الفيفا، خاصة تلك المتعلقة بمنح تنظيم المونديال لبلدان معينة بمقابل مادي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.