منصف اليازغي: بنعطية ارتكب خطأ كبيرا وسؤال الاستمرار موجه لرونار (حوار)

مع انتهاء رحلة المنتخب الوطني المغربي في مونديال روسيا 2018، طفت إلى السطح العديد من التساؤلات التي وجب تسليط الضوء عليها كتقييم لهذه المشاركة واستشراف لمستقبل “أسود الأطلس”، ومن أجل ذلك استضافة “آشكاين” المحلل الرياضي منصف اليازغي ضمن فقرة “ضيف الأحد” وأجرت معه الحوار التالي:

ما تقييمكم لمشاركة المنتخب الوطني المغربي في مونديال روسيا؟

المغرب حقق العديد من الأرباح في كأس العالم؛ أولها تسجيل الحضور بعد 20 سنة من الغياب، وهو أمر ليس عاديال خاصة وأنه كان قبل عدة دورات قريبا من التأهل لكنه أقصي مثلما حدث سنتي 2002 و2006.

ثاني ربح، هو أن تأهل المغرب، جاء منسجما مع تقديم المغرب لترشيحه من أجل استضافة مونديال 2026، حيث ظهر منسجما رياضيا، عكس الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، مما يعني أن المغاربة شعب كروي وشغوف بهذه الرياضة.

ثالث ربح، هو أن حضور المغرب في المونديال، يعني أن منتخبنا الوطني هو ضمن أفضل 32 منتخبا في العالم، وبالتالي فهي إشارة إلى أن المملكة المغربية بلد معافى اقتصاديا واجتماعيا، إضافة إلى أنه دولة آمنة عكس العراق وسوريا مثلا التين تعيشان في الحروب.

أما الربح الرابع، فهو شيوع ثقافة المشاركة لدى المنتخب المغربي، وثقافة المساندة لدى الجمهور، الذي تفاجأ خلال وصوله لروسيا بالطريقة التي تنهجها جماهير المنتخبات الأخرى في التجمع والأهازيج وتنظيم أروقة للتعريف ببلدانها، وهو الأمر الغائب لدى الجمعور المغربي في روسيا والذي كان مشتتا وفقا لما عاينته شخصيا هناك، بالتالي فهي نقطة يجب الإستفادة منها.

وأكثر من ذلك، فإن هناك أرباحا مادية، حصدها المغرب بمشاركته في المونديال، لأن الفيفا تقدم له منحة مالية مجموعها 8 ملايين دولار.

هناك من يقول أن هذه نهاية هذا الجيل في المنتخب المغربي، خاصة مع تواجد عناصر متقدمة في السن، ما رأيكم؟

من يقول هذا الأمر، عليه أن يعود 4 سنوات إلى الخلف ليرى أن المنتخبات التي شاركت في كأس العالم سنة 2014 لم تشارك بنفس تشكيلاتها خلال هذا المونديال، طبعا لأنه دائما ما يحدث هناك تغيير وعملية تجديد دماء هذه المنتخبات، فمثلا المنتخب الألماني، فنصف لاعبيه الذين كانوا قد توجوا أبطالات لكأس العالم 2014 غير حاضرين في بطولة هذا العام، وبالتالي فهذا أمر عادي جدا، وهنا تكمن مهمة الجامعة المغربية من أجل ضمان الخلف وضمان استمرارية المنتخب بنفس المستوى.

ففي المنتخب المغربي هناك لاعبين تقدموا في السن مثل بنعطية وبوصوفة والأحمدي، يمكن أن تغيب ابتداء من كأس افريقيا 2019، ومن الصعب جدا إيجاد خلف لها، لكن وحسب تقديري فهناك عناصر جيدة وصغيرة في السن في لائحة رونار بإمكانها أن تحل محل اللاعبين المذكورين وبالتالي فليس هناك تخوف.

على ذكر رونار، هناك أنباء تقول إنه سيغادر المنتخب الوطني، هل أنت مع الاحتفاظ بهذا المدرب والرفع من راتبه أم مع استقدام مدرب آخر مادام المغرب يملك منتخبا قويا؟

يجب على المغاربة أن يطرحوا سؤالا آخر، وهو هل رونار يريد الاستمرار مع المنتخب الوطني أم لا، وليس أن نسأل هل سنجدد لرونار أم لا.

رونار حقق تقريبا جميع أهدافه مع الجامعة، وأهمها التأهل إلى كأس العالم، وفي المغرب هناك قلة قليلة جدا لا تريد اسمترار رونار في تدريب المغرب، وهذا طرح خاطئ، لأننا أمام استحقاق كأس افريقيا للأمم سنة 2019.

كيف ترى تصريحات بنعطية المثيرة للجدل عقب مباراة إيران، هل ستأثر على المناخ العام داخل النخبة الوطنية؟

بنعطية كان نموذجا للاعب المحترف، والمتسم بالانضباط  والاحساس بالمجموعة والعطاء والتعبئة…والصدمة الكبرى هي إذا تبين أن ما تحدث عنه بنعطية قد حصل فعلا، وبغض النظر على هذا كله، فإن لاعبا مارس في صفوف روما الايطالي وباييرن ميونخ الالماني ويوفينتوس الايطالي، ويطلق تصريحا من هذا القبيل فهذا لا يمت للاحترافية بصلة، مما سيخلق رجة وسط النخبة الوطنية،  فبنعطية أخطأ بشكل كبير، فإذا كان هناك مشكل يجب أن يعالج في ما بعد، وإلا ما الفائدة في إطلاق تلك التصريحات بعد مباراة حاسمة وقبل نهاية المشوار المونديالي.

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد