لماذا وإلى أين ؟

عصيد مجيبا عن 3 أسئلة لـ”آشكاين”: هذا راتبي الشهري وأنا غارق في الديون

شهدت أشغال اليوم الدراسي الذي نظمته اللجنة البرلمانية الخاصة بالتعليم والثقافة والإتصال، بمجلس النواب في بداية الأسبوع الجاري، حول مشروع القانون التنظيمي الخاص بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، مشاداة بين أحمد عصيد ناشط حقوقي، وبرلمانيي حزب العدالة والتنمية، عندما انتقد عصيد، وصف المقرئ أبوزيد، القيادي بـ”البيجدي”، المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، بالعلبة السوداء التي لا يعرف أحد ما يجري داخلها، بالقول إن “كلامه غير مسؤول”، ما تسببت في خلق فوضى داخل القاعة.

في هذا السياق، وبعد إتهام أحد برلمانيي حزب العدالة والتنمية، لأحمد عصيد بـ”الاسترزاق من بعض القضايا الوطنية” في إشارة للقضية الأمازيغية، حاورت جريدة “آشكاين” هذا الأخير، لتقصي حقيقة هذه الإتهامات، ومعرفة تفاصيل هذه المشاداة، وكذلك فهم إختلاف مواقف الأحزاب من مجريات اليوم الدراسي المخصص لمناقشة مشروع القانون الذي بموجبه تم إحداث مؤسسة دستورية تعنى باللغات والثقافة.

1/ ما هي تفاصيل ما وقع من “مشاداة” بينك وبين برلمانيي حزب “البيجدي” خلال اليوم الدراسي؟

الجواب : ما وقع في اليوم الدراسي، هو أن لجنة التعليم والثقافة والاتصال قامت بتنظيم لقاء مع الفاعلين المدنيين المهتمين بالشأن اللغوي سواء اللغة العربية أو الأمازيغية، من أجل استماع اللجنة لهؤلاء الخبراء والفاعلين فيما يتعلق بمشروع القانون التنظيمي الخاص بمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية وأدلى كل واحد من جانبه بدلوه في النقاش، وكانت هناك كلمات لمؤسسات مثل المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، و كلمات من المجتمع المدني، وفي مداخلتي أشرت إلى الثغرات الموجودة في مشروع القانون التنظيمي، وهذه الثغرات تتمثل في مخالفة هذا المشروع للدستور وأيضا عدم احترامه لمكتسبات الأمازيغية داخل المؤسسات، فهناك البعض في الأحزاب السياسية من يريد ضرب هذه المكتسبات ويتربص بها منذ مدة، وعلى رأسها حزب العدالة والتنمية المعادي للغة والثقافة الأمازيغيتين، لأنه خلال سنة 2011 تصدى لترسيم الأمازيغية بكل قوته، وخاب مسعاه.

واليوم يحاول “البيجدي” تحجيم القوانين التنظيمية لكي لا يتم تفعيل الطابع الرسمي، وفي معرض حديثي عن القوى التي مازالت لها أفكار متقادمة ومتجاوزة، تحدثت عن البرلماني المقرئ أبو زيد الذي تدخل في هذه اللجنة البرلمانية ليقول كلاما ليس مسؤولا نهائيا ولا ينبغي أن يتلفظ به برلماني يحترم نفسه ويحترم مؤسسات الدولة، حيث إنه وصف المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالعلبة السوداء التي لا نعرف ما يقع داخلها، مع العلم أن المعهد نظم 360 لقاء تواصليا من أجل التعريف بما يفعله، فأين كان أبوزيد عندما نظمت هذه اللقاءات؟ لقد كان في بلدان الخليج، قطر والسعودية لكي يأتي بالأموال الوهابية والإخوانية من الشرق.

لهذا عقبت من موقعي كفاعل مدني داخل البرلمان، فتدخل أتباع “البيجدي” لكي يوقفوني قائلين إنني لم أكن حاضرا في اللجنة لكي أقول هذا الكلام وقد نسوا بأن “جريدة أخبار اليوم” قد نشرت مداخلة أبوزيد في الصفحة الأولى يوم الجمعة الماضي، إذن عندما تتسرب مواقف ونقاشات البرلمانيين إلى الصحافة تصبح شأنا عاما من حق أيا كان أن يتخذ فيها الموقف أو يصدر التعقيب.

2/ ما هو ردك على اتهامك بالاسترزاق من قضية الأمازيغية من طرف برلمانيي “البيجدي”؟

الجواب: المسترزق هو الذي لا يقوم بأي عمل، وهو الذي ليست له قضية، والذي يربح كثيرا من المال، وهذه كلها لا تتوفر لدي، فرصيدي البنكي فارغ وأنا غارق في الديون لأنني لا أستطيع حتى أن أدفع مصاريف تمدرس أبنائي، وهؤلاء لا يعرفون ذلك وأعرف أنهم ينشرون إشاعة بأني أتقاضى 60 ألف درهم، في حين راتبي الشهري هو 14 ألف درهم فقط، وهو ما يوازي راتبي كأستاذ الفلسفة لأني ملحق بالمعهد ولست موظفا به، ولا أتقاضى أي أجر خيالي. وهؤلاء يتحدثون من منطلق الإشاعات التي ينشرونها، وأنا مستعد لأن أجلس معهم أمام الرأي العام الوطني لنتحاسب حول معنى الاسترزاق وحول الجانب المالي، ولكن عليهم عندما يثبت أن ما يروجونه خطأ أن يعتذروا أمام الملأ.

3/ كيف تفسر رفض حزبي “الاستقلال” و”البيجدي” لمداخلتك، في حين دعمها “البام”؟

الجواب: البرلمانيون عليهم مسؤولية كبيرة، وهي وضع القوانين والتشريع في الملفات التي بين أيديهم، وواجبهم هو أن يتعمقوا في معرفة هذه الملفات، ومن نطق بكلام غير مسؤول يُنتقد، ونحن لا نقدس أحدا حيث لا توجد مقدسات في السياسية فكل من يخوض في السياسة هو عرضة للنقد وعلى البرلمانيين أن يتحملوا النقد عندما يخطؤون، لأننا لسنا ضدهم ولا ضد وظيفتهم ولكن ضد أن يخطؤوا في حقنا ولهذا فكلام عدي بوعرفة، برلماني “البام”، كان في الصميم لأن من حق وواجب الفاعلين المدنيين أن يوجهوا النقد للسياسيين سواء في الحكومة أو البرلمان أو في أي مجال من المجالات التي يعملون فيها والتي تتعلق بتدبير الشأن العام.

هدفنا اليوم، هو أن نصل إلى توافق وطني يضمن الحماية والنهوض باللغتين الرسميتين العربية والأمازيغية ويضمن الرعاية لكل المكونات الثقافية والهوياتية الأخرى ولكن للأسف هنالك فرق كبير بين من ينطلق من المغرب وهويته ومن ينطلق من جزيرة العرب لكي يحاكم المغرب أو يفرض عليه أفكارا لا علاقة لها ببلدنا، فهؤلاء الإخوان المنخرطون في التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، عليهم أن يعودوا إلى أرض الوطن عقليا وذهنيا وأن يكونوا في مستوى تدبير شؤون المغرب.

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد