Bannier PUB MRE News 16-10-2018
Bannier PUB MRE News 16-10-2018

ثمن أضحية العيد ينعش السوق السوداء لـ”أقراط الحولي “

0

يشهد سوق الأضاحي والأكباش في المغرب، إجراءات جديدة هذه السنة، خصوصا بعدما قررت وزارة الفلاحة بشراكة مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ترقيم الأضاحي بأقراط يمكن تتبع مصدرها، وتنظيم مسار بيعها، ومعرفة مصدرها ونوعيتها، درءا لتعفن لحومها الذي عرفته في السنة الماضية، في فضيحة ما عرف ما “بتعفن أضاحي العيد”.

هذه الإجراءات الجديدة جلبت الكثير من الجدل بين أوساط المزارعين والمربين من جهة، وبين التجار والسماسرة من جهة أخرى، إذ عرفت اختلالات كثيرة على مستوى تنزيلها، فحسب ما روجته بعض التقارير الإعلامية فإن العملية برمتها شهدت اختلالات واضحة، خصوصا وأنها استهدفت بالدرجة الأولى أصحاب الضيعات الكبرى، لكنها لم تنجح في الوصول إلى الفلاحين الصغار ، وهو ما يطرح تساؤلات كثيرة حول تنظيم العملية بأكملها، ونتائجها على الفلاحين الصغار الذين لم ينجحوا في ترقيم مواشيهم، وتدعيات ذلك على مبيعاتهم من رؤوس الأغنام.

“آشكاين” تواصلت مع فلاحين صغار نواحي مدينة سلا للإستفسار عن الموضوع حيث أكدوا أن ترقيم مواشيهم لم يتم بعد، بالرغم من علمهم بالحملة التي أطلقها مكتب السلامة الصحية، مشيرين إلى أنهم لا يعرفون كيف يقدمون على العملية، في الوقت الذي اقترح عليهم بعض السماسرة “شراء أقراط من السوق السوداء تباع بطريقة سرية وغير قانونية، وتثبيتها في مواشيهم من أجل مباشرة عملية البيع، وهو الامر الذي  لم يقرروا فيه بعد”، حسب شهاداتهم.

وأضاف بعض الفلاحين في تصريحهم لـ “آشكاين”، أن هذا الامر أصبح يؤرقهم لأن المواطنين أصبحوا يستفسرون عن ترقيم الأضاحي أثناء إقدامهم على الشراء، وهو العامل الذي لا يتفهمه الزبناء كون القرط ليس دليلا على صحة وسلامة الأكباش، وإنما فقط يمكِّن من تتبع أصلها ومكان تربيتها، في حالة تعفن لحومها بعد العيد، في الوقت الذي يمكن أن تكون الأكباش الأخرى الغير مرقمة سليمة وفي صحة جيدة، لكن الزبناء يرفضون اقتناءها بثمنها الحقيقي أو على الأقل الثمن الذي تستحقه”، حسب تعبيرهم.

من جهته يؤكد المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية على أن عملية التسجيل ما زالت مستمرة إلى يومنا هذا، ويمكن حتى للفلاحين الصغار عن طريق المندوبين الجهويين التسجيل في سجل المراقبة الخاص بالمكتب والحصول على “الأقراط”، وهو اجراء يعتبره الفلاحون والكسابة الصغار اقصاء كبيرا في حقهم مما قد يؤثر على مبيعاتهم من رؤوس الأعنام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.