لهذه الأسباب لم يؤازر المغرب السعودية في أزمتها مع كندا - آشكاين

لهذه الأسباب لم يؤازر المغرب السعودية في أزمتها مع كندا

في خضم الأزمة الدبلوماسية التي نشبت بين المملكة العربية والسعودية وكندا، لاحظ المتتبعون للشأن السياسي والاقليمي، ضيق دائرة التضامن مع الرياض من طرف بعض الدول العربية وفي مقدتمها المغرب.

وبالرغم من أن العديد من حلفاء المملكة العربية السعودية، قد اصطفوا إلى جانب هذه الأخيرة في أزمتها الدبلوماسية مع أوتاوا، واعتبروا أن هذه الأخيرة “تتدخل في الشأن الداخلي للرياض”، لم تسجل المملكة المغربية أي موقف تجاه هذه القضية كما أنها لم تعبر عن مؤازرتها للسعودية.

ويأتي هذا التطور في العلاقات المغربية السعودية، بعد أن فضل الملك سلمان بن عبد العزيز قضاء عطلته الصيفية بعيدا عن مدينة طنجة، بخلاف ما دأب عليه خلال السنين الأخيرة حين كان يقضي أزيد من شهر بمدينة البوغاز.

كما يأتي هذا الفتور بين البلدين، بعد أن رفضت السعودية التصويت لصالح المغرب من أجل تنظيم مونديال 2026، وفضلت منح صوتها للملف الأمريكي المشترك الذي فاز بشرف تنظيم هذه المنافسة العالمية، بل إن الرياض حشدت وضغطت بشتى الوسائل على بعض حلفائها الخليجيين من أجل معاداة المغرب في هذا المحفل الدولي.

وفي الوقت الذي كان يُنتظر أن يتصل المسؤولون الديلوماسيون المغاربة بنظرائهم السعوديين من أجل تدارس هذه القضية المتعلقة بالأزمة مع كندا، على غرار ما قام به الملك سلمان حين اتصل بالملك محمد السادس، للتعبير عن وقوف بلاده إلى جانب المغرب بعد تورط إيران عبر حزب الله في تقديم أسلحة لجبهة البوليساريو المعادية للمغرب، غير أن شيئا من ذلك لم يحدث لحد الآن، مما يشير إلى وجود “أزمة ديلوماسية صامتة وغير معلنة بين البلدين”.

وأعلنت المملكة العربية السعودية أنها تدرس اتخاذ إجراءات إضافية تجاه كندا، وذلك على إثر الخلاف الدبلوماسي بين الرياض وأوتاوا.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في مؤتمر صحفي عقده بالرياض، إن “النظر قائم في اتخاذ مزيد من الإجراءات تجاه كندا”، مشيرا إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الرياض تهدف إلى توضيح أن “تدخل كندا في الشؤون الداخلية للمملكة تصرف غير مقبول”.

وأوضح وزير الخارجية السعودي أن الأزمة “بدأت عندما غردت وزيرة الخارجية الكندية وطالبت بالإفراج الفوري عن موقوفين سعوديين، واستمر الأمر بتغريدة من الخارجية الكندية وأخرى من السفير الكندي لدى الرياض”.

وقال الجبير إن بلاده “لا تقبل الإملاءات، والتدخل في شؤونها الداخلية، مثلما لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى أو تحاول أن تفرض قيمها ومبادئها على الآخرين”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.