عمور: الكرة المغربية تتوفر على إمكانات هامة.. وهذا ما ينقصنا (حوار)

هو إعلامي رياضي مغربي بصم اسمه بأحرف من ذهب من خلال الشاشة الصغيرة، حيث أطل في العديد من المناسبات على المغاربة، عبر بوابة التلفزيون المغربي، قبل أن يصبح واحدا من أهم كوادر قناة “بي إن سبورت” القطرية، والتي يعتبر أحد مؤسسيها، حين كان اسمها “الجزيرة الرياضية”، إنه الصحفي الرياضي محمد عمور مدير قناة “بي إن سبورت” الإخبارية، الذي نستضيفه اليوم على جريدة “آشكاين” الإلكترونية ضمن فقرة “ضيف السبت” للحديث عن مجموعة من المواضيع الرياضية سواء على المستوى الوطني أو العربي.

1- باعتبارك إعلاميا رياضيا مرموقا، هل لامست تطورا في كرة القدم المغربية، سواء رياضيا أو تسييريا؟

أعتقد ذلك على مستوى النتائج الكل يعرف أننا تأهلنا إلى كأس العالم عد طول غياب وأن الوداد أحرز لقب دوري أبطال أفريقيا، وأنه إلى جانب الرجاء وربما كذلك نهضة بركان مرشحون للتنافس على اللقبين الأفريقيين، شيء جيد أن تفرض الأندية المغربية وجودها على الساحة الأفريقية، لكن بالمقابل هناك جفاف على مستوى نتائج منتخبات الفئات السنية الشيء الذي يسائل نجاعة سياستنا التقنية، بشهادة رئيس الجامعة بنفسه. التراكم الايجابي في نتائج المنتخبات الصغرى لا بد وأن ينعكس إيجابا كذلك على المنتخب الأول.

على المستوى التسييري تتوفر كرة تالقدم المغربية حاليا إمكانيات مالية أهم من السابق ولو أن هناك تفاوتا في القدرات التدبيرية بين الأندية، تم إنجاز عمل كبير من طرف الجامعة عل مستوى البنيات التحتية وتعشيب الملاعب وما شابه ذلك، أتيحت لي مؤخرا زيارة المركز الوطني لكرة القدم بالمعمورة الذي سيجهز قريبا، وبإمكاني القول دون مبالغة أنه ربما في المستوى الأول عالميا. أعتقد أن الجامعة –رغم أنها ليست فوق مستوى النقد- لكنها أقوى مما كانت عليه سابقا، لسوء الحظ أن الأندية ليست بنفس القوة والتنظيم والهيكلة، نتمنى أن تؤهل هياكلها وطريقة اشتغالها لافضل بعد التحول الى شركات خاصة.

– هل يمكن وضع مقارنة بين كرة القدم المغربية ونظيرتها في باقي البلدان العربية؟

كرة القدم في المغرب أصبحت في السنوات الأخيرة في المستوى الأول عربيا وأفريقيا، لا يمكن بطبيعة الحال المقارنة ماليا مع الاتحادات الخليجية مثلا، أو مقارنة أنديتنا تنظيميا وماليا مع ناد كالأهلي المصري، لكن في الميدان لا يظهر هذا الفرق. ربما تعطينا الكأس العربية للأندية فكرة عن مستوانا مقارنة بأشقائنا، أما على المستوى التنظيمي فنحن ربما في مرتبة جيدة مقارنة بدول تشبهنا.

– لماذا في نظرك تتعثر محاولات العرب في المونديالات الكروية المنظمة عبر التاريخ، في حيت تتألق منتخبات إفريقيا وآسيوية ليس لها باع كبير على الصعيد الدولي، أين الخلل في نظرك؟

أولا وجب الفصل بين جميع المنتخبات المنتمية إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث لا تتشابه كلها، ربما هناك ثلاث أو أربع كتل أو مجموعات، لماذا نخفق ؟ ربما لا نؤمن بأنفسنا حق الإيمان، أظن وبدون مبالغة أو تحيز أن المنتخب المغربي كان يستحق أفضل بكثير من النقطة الوحيدة التي حصل عليها في المونديال الأخير. أما تاريخيا فإن المنتخبات العربية استحقت في الغالب ما حصلت عليه من نتائج، لا تنس أن المنتخبات الأفريقية تألقت في المونديال بفضل توفرها على مجموعة من اللاعبين المحترفين على أعلى مستوى، أما المنتخبات الآسيوية فتقدمت بفضل التخطيط طويل المدى والاستفادة من تجارب الآخرين والانضباط الصارم في العمل.

– هل للإعلام الرياضي العربي دور في تطوير كرة القدم العربية أم أنه تحول لأداة تجارية تنتعش من الدوريات والبطولات الكبرى (أوروبا مثلا) ؟

طبعا للإعلام دور كبير في تطوير جميع المجالات ومنها الرياضة بشرط ممارسة العمل بشكل صحيح، وأول ما يقتضي ذلك هو طرح الأسئلة بشكل صريح للحصول على إجابات شافية، والتنبيه إلى مكامن الخلل دون تواطؤ ودون تحامل. هناك تأثير وتأثر متبادل لكني لا أدري في الواقع من الذي يؤثر أكثر في الآخر، وبما أنك ذكرت أوروبا أو الغرب بصفة عامة فإن التلفزيون وهو أقوى وسائل الإعلام تأثيرا هو من طور الرياضة بفضل الأموال الضخمة التي يقدمها للاتحادات والمنظمات الرياضية مالكة حقوق النقل التلفزيوني.

– في سياق حديثنا عن الإعلام الرياضي، هل قدمت هذه القنوات إضافة للمشاهد العربي بحكم تجربتكم الزاخرة في قناة الجزيرة الرياضية التي تحولت في ما بعد إلى “بي إن سبورتس”؟

ليس من اللائق ربما أن أصدر حكما على المؤسسة التي أعمل بها، لكن ما يمكن أن أقول بعجالة أن مجموعتنا رفعت معايير الجودة شكلا ومضمونا.

– كلمة أخيرة

أشكركم على استضافتي وأتمنى لكم التوفيق في عملكم والتألق والنجاح لرياضتنا المغربية..

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد