لماذا وإلى أين ؟

لعروسي يبرز أثر فوز اليمين المتطرف بالبرلمان الأوروبي على العلاقات المغربية الأوروبية

أسفر توجه الأوروبيين إلى صناديق الاقتراع على مدى 4 أيام لانتخاب أعضاء البرلمان الأوروبي الجدد، عن زيادة في عدد المقاعد المخصصة لأحزاب اليمين المتطرف بحصولها على المركز الأول في إيطاليا وفرنسا والثاني في هولندا وألمانيا.

وبحسب تقارير إعلامية، فقد أظهرت النتائج النهائية، حصول مجموعة حزب الشعب على 26.3 بالمئة من المقاعد، تليها مجموعة الاشتراكيين بنسبة 18.8 بالمئة، ثم الليبراليون بنسبة 11.5 بالمئة، وحصل المحافظون على 10 بالمئة، بينما حصل اليمين المتطرف على 8.1 بالمئة، وحلّت أحزاب البيئة في المركز قبل الأخير بنسبة 7.4 بالمئة.

وأحدثت هذه النتائج رجة سياسية في الدول التي شهدت تصدر اليمين المتطرف للانتخابات على حساب الأحزاب الحاكمة، وعلى رأسها فرنسا التي أعلن رئيسها، إيمانويل ماكرون، يوم الأحد 9 يونيو الجاري، عن حل البرلمان وتنظيم انتخابات تشريعية جديدة، وهي النتائج والأحداث التي تطرح تساؤلات عن التركيبة الجديدة للبرلمان الأوربي وتأثيره على مستقبل العلاقات المغربية الأوروبية.

وفي هذا السياق، أوضح الخبير في العلاقات الدولية والشؤون الأمنية وتسوية النزاعات، عصام لعروسي، أن “فوز اليمين المتطرف في البرلمان الأوروبي لن يكون له تأثير كبير على العلاقات المغربية الأوربية، خاصة على مستوى اتخاذ القرارات لازال اليمين المتطرف لم يهيمن على معظم المقاعد بالبرلمان الأوروبي”.

الخبير في العلاقات الدولية والشؤون الأمنية وتسوية النزاعات الدولية المدير العام لمركز منظورات للدراسات الجيوسياسية والاستراتيجية، عصام لعروسي

ويرى لعروسي، الذي كان يتحدث لـ”آشكاين”، أن “الوضعية ستبقى عل ما هو عليه، في العلاقات المغربية الأوربية، مع اختلاف بسيط،  بوصول القوى اليمينية المتطرفة، التي تنقسم إل كتلتين  بالبرلمان موزعة بين المحافظين والإصلاحيين، بزعامة “إخوة إيطاليا” (فراتيلي ديتاليا) ، وكذلك حزب “القانون والعدالة” البولندي”، وكتلة الهوية الديموقراطية التي تضم حزب التجمع الوطني الفرنسي، وحزب “الرابطة الإيطالي”.

واعتبر المتحدث أن “البرلمان الأوروبي مع وجود هذه الأحزاب تؤثر نسبيا على مستوى اتخاذ القرارات، خاصة ما تعلق بملفات حارقة كملف الهجرة، ما يعني أن البرلمان الأوروبي سيصل إلى مستوى من التعقيد والصعوبة في اتخاذ قرارات هامة على هذا الصعيد”، موضحا أن “الدبلوماسية المغربية يجب أن تبذل مجهودا كبيرا لاستيعاب هذا الموقف، ولإدراك تأثيرات اليمين المتطرف الأوروبي في الانتخابات الأخيرة”.

“ورغم أن التقديرات تقول إنه لن تكن هناك اختلافات كثيرة”، يضيف لعروسي، منبها إلى أن “اليمين المتطرف ينطلق من نزعات عنصرية وقومية ومواقفه دائما تكون لتمجيد وتأكيد القومية، بدل الانتصار لمنطق التعاون والانسجام ودعم حقوق المهاجرين”.

وخلص إلى أن “مسألة اللجوء ستصبح أكثر صعوبة، ومسألة تجنيد دول الجنوب لحماية الحدود، هو موضوع يطرح عليها عبئا كبيرا، ما سيولد صعوبة في استصدار قرارات تدعم هذه الدول في مواجهة الهجرة غير النظامية التي تأتي من دول أفريقيا جنوب الصحراء”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

0 0 أصوات
تقيم المقال
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x