لماذا وإلى أين ؟

الزروالي: لولا المسرح لكنت في السجن (حوار)

عاد نقاش ارتفاع نسبة الجريمة وما ينضاف إليه من انتشار للسلوكيات السلبية في المجتمع إلى الواجهة، وما يرتبط بذالك من فرض للعقوبات القانونية، ومدى ردعها للسلوك الفردي داخل المجتمع، خصوصا ما يدور حول إصلاح السجناء عن طريق دعم مواهبهم الإبداعية، الفنية والمسرحية.

وللحديث عن هذا الجانب الأخير يحل معنا في فقرة ضيف الأحد الممثل المسرحي الكبير عبد الحق الزروالي ليعبر لنا عن وجهة نظره في ما يخص علاقة الفن بإصلاح السلوك الفردي داخل المجتمع .

بداية مرحبا بك على جريدة “آشكاين” تحدث لنا عن تجربتك مع المسرح والفن وما الذي غيره هذا الأخير في حياتك ؟

بداية أشكر جريدة “آشكاين” على هذه الفرصة، إجابة على سؤالكم فأنا أقول دائما أنه لولا المسرح فإن مصيري كان سيكون إما في مستشفى المجانين أو في السجن أو القبر، لأنه بفضل موهبة المسرح وأنا طفل صغير تغيرت أشياء كثيرة في حياتي وكان من الممكن أن أنزاح إلى سلوكات سلبية مختلفة لكنه بفضل المسرح، تغير كل شيئ، وجعلني أتريث وانضج أكثر، وأريد أن أشير هنا أنني من أصحاب الجرأة السياسية، وأنا مشهود لي بذالك، لكنني ضد ال”دصارة السياسية”، ويجب أن نفرق بين الإثنين لأن الأولى تحتاج لوعي ونضج، لكن الثانية في متناول أي واحد، وهنا يتدخل المسرح والفن ويؤطرها في عملية إبداعية،تغير الأفكار والسلوكات.

من خلال تجاربك كيف يساهم الفن أو المسرح في تهذيب النفس وإصلاح الأفراد؟

إذا تحدثنا عن المجرمين أو الأشخاص الذين اقترفوا جرائم أو أخطاء أنا أسميها أخطاء، يجب أن نفرق بين ما يوجد في ملفاتهم القضائية وبين ما يوجد في شخوصهم، ومن خلال تجاربي مع بعضهم، فهم يحملون شريرا داخليا، نجده في جميع البشر، إلأ أن ذالك الشخص لسوء حظه لم يستطع التحكم في ذالك الشرير بداخله وارتكب أخطاء تسببت في سجنه ، لكن المثير أن الشرير الذي بداخلنا عندما يغادرنا بفعل ممارسات تهذيبية، وهنا يدخل الفن والمسرح فإن الشخص يتغير في حياته واختياراته، خصوصا بفعل الندم، هذا الأخير الذي يدبره الفن في نفسية المخطئ.

انطلاقا من تجاربك كيف ترى ارتفاع نسبة الإجرام في أوساط الشباب ؟

كلمة الإجرام لها معاني كثيرة، ومراتب كثيرة أيضا ولذلك لا يجب أن نعمم، ومن خلال تجاربي فإن جل الأحداث التي وقفت عليها وعاينتها في حياتي جاءت كرد فعل على وضع معين وليس كفعل، وتحت أسباب دقيقة أيضا، قد تكون اجتماعية اقتصادية نفسية، لكن معظمها يتدخل فيها الإجتماعي والإقتصادي أكثر.

كلمة أخيرة؟

أشكر جريدة “آشكاين ” على هذه الدردشة أتمنى أن نتطور ونترتقي بمستوى الإنسان فكرا وسلوكا ومعنى، لكي لا تستفحل ظاهرة الإجرام وظاهرة التخلف في مجتمعنا، وهو دور يلقى على عاتق الإعلام والدولة والمسئولين بصفة عامة،

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد