لماذا وإلى أين ؟

حكومة بطعم الحب والتشرد !!

انتظر المغاربة من حزب العدالة والتنمية المغربي أحلاما كبيرة لا تسع وطنا بأكمله، فعوضوا ذاك الخذلان بالارتماء في أحضان المسلسلات التركية لعلها تعوض شيئا من الحلم التركي المفقود، لكن سقطات وزرائه ومناضليه من الدعاة استمرت تباعا، عاكسة تلك الصورة المعبرة عن ذنب الذئب الذي لا يعتدل، وكاشفة حالة الفاقة العاطفية والخواء لذى إخوان بنكيران وخلفه الطبيب النفسي السيد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، الذي يبدو أن عيادته لا تتوفر على دواء العشاق للسادة الوزراء.

صحيح أن أدبيات الإسلام السياسي فيها الكثير من العنف، بل وحتى الدماء مع تيارات الإسلام الراديكالي، لكن إسلام سياسيينا في العدالة
والتنمية المغربي له طعم الحب، وفيه الكثير من التضحيات، ابتدأت مع الكوبل ” الحبيب وسمية ” الوزيران العاشقان في حكومة بنكيران الحبيب الشوباني وسمية بنخلدون التي تخلت عن زواج دام ثلاثين عاما وعن كرسي الوزارة لأنها أحبت زميلها الوزير الشوباني، ثم سال حبر كثير عن علاقة غير مهنية بين القيادي بوانو وأصغر برلمانية الجميلة اعتماد الزاهدي، لتتفجر بعدها فضيحة داخل الفصيل الدعوي للحزب حركة التوحيد والإصلاح، بين القياديان في الحركة عمر بن حماد وفاطمة النجار، حين تم ضبطهما داخل سيارة في مكان خلاء بتهمة الخيانة الزوجية!!!.

وأخيراً، اليتيم !!!!، الذي تصيدته كاميرات الباباراتزي وهو يتجول برفقة شابة عشرينية في شوارع العاصمة باريس، خفق قلبه لها لمجرد أنها مدلكته الخصوصية، ورمى بزوجته التي قضت معه نصف قرن من العشرة، مذ كان رجل تعليم بسيط، لكن الرجل تنكر لكل شئ و لم يقوى أمام جمال صبية غضة فتية، أوليس الجمال فتنة!!!.

الحب شئ جميل ومقدس، ولا أحد يملك موعدا قارا مع قطار الحب، فقد يطرق بابك حتى وقد اشتعل رأسك شيبا، أو بلغت من الكبر عتيا، ونحن لا نلوم وزرائنا المحترمين لأنهم سقطوا في شباك الحب، لكن هذا الزخم من قصص الحب والعشق الممنوع في حكومة العدالة والتنمية يدعوا للضحك و الاستغراب، إذ على امتداد عمر هذا الزمن من التاريخ السياسي المغربي، لم تشهد حكومات سابقة برغم الفساد المستشري في أوصالها، هذا النوع من ” قصص العشق والغرام ” على حد قول المطربة الجميلة ماجدة الرومي.

وهناك، في شوارع البيضاء بكريانات عين السبع التي أمر عليها كل صباح، دور صفيح وبراريك أسقطتها ٱلات المخزن، لتعري واقعا أسودا وقاتما لأجمل بلد في العالم، ولتؤكد فشل كل البرامج الحكومية والسياسات العمومية الغبية، في تدبير ملف الهشاشة ودور الصفيح، الذي رمى بعائلات كثيرة للنوم في العراء وعلى أرصفة الطرقات، دون تفكير مسبق في مٱل هاته الأسر، فالمسؤول الحكومي الذي يحترم نفسه، في دولة تحترم نفسها ومؤسساتها ودستورها، فإن أبسط شئ يقدم عليه هو أن يضع المفاتيح ويقدم استقالته ومعها اعتذار رسمي للشعب.

فأن تخرج كل تلك الجحافل من الأسر المشردة من حجورها المهدمة، مطالبة بإسقاط جنسيتها والتهديد بهجرة جماعية سيرا على الأقدام نحو إسبانيا، يؤكد أن هناك خللا ما، إن لم نقل ثقبا في مشاريع تدبير مسؤولينا، وهوة سحيقة بين البرامج الحكومية المعتمدة، وبين واقع بئيس، بين خطاب منمق بالأرقام والكثير من الإنشاءات في مرور تلفزي أو برنامج حواري، وبين حالة من الاحتقان الإجتماعي تهدد بالإنفجار في أي وقت.

أليست تملك هاته الحكومة الموقرة، غير قصص الحب والتخريب لتطربنا بها !!!!.

*مدون مغربي

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين و إنما تعبر عن رأي صاحبها حصرا.

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد