2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
في خطوة تنطوي على استفزاز إعلامي وسياسي صريح لكل من المغرب وفرنسا، أقدم منصرة “Rybar” الإعلامية الروسية، المقرب من الأجهزة العسكرية والاستخباراتية في موسكو، على نشر خرائط وبيانات تفصيلية تحدد مواقع استراتيجية وحساسة داخل الأراضي المغربية، ملوحاً بإمكانية استهدافها عبر طائرات مسيرة انطلاقاً من الأراضي الجزائرية.
وجاء هذا التصعيد الخرائطي عبر منشور على حساب «Rybar Africa» بمنصة إكس (تويتر سابقاً)، إلى جانب تحديثات متزامنة على منصته الرسمية بـالتلغرام تحت وسم الخرائط (#карта)، حيث جرى عرض نقاط تمركز ومواقع حيوية بالمملكة كأهداف عسكرية محتملة في أي مواجهة مفترضة.
ويأتي هذا التطور في ظرفية إقليمية شديدة التعقيد تتسم بتصاعد الاحتقان بين الرباط والجزائر، عقب قرار الأخيرة قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب وإغلاق مجاليها الجوي والبحري في وجه الملاحة المغربية. ويشكل دخول المنصات الإعلامية المقربة من الكرملين على خط الأزمة من خلال تقديم سيناريوهات عملياتية لضربات مسيرة انطلاقاً من الأراضي الجزائرية، أسلوباً جديداً من أساليب “الضغط الجيوسياسي” والحرب النفسية الموجهة ضد المغرب وحلفائه الغربيين، وفي مقدمتهم فرنسا.
ويرى متابعون للشأن الأمني والإقليمي أن تركيز الإعلام الروسي على تحديد هذه الأهداف الحساسة لا ينفصل عن التدافع الدولي المحموم في منطقة الساحل وشمال أفريقيا؛ إذ تسعى منصة “Rybar” إلى إرسال رسائل ردع مشفرة لباريس والرباط، ومحاولة تحويل الأراضي المجاورة إلى منصة لتهديد المصالح الاستراتيجية المغربية والأوروبية، ما يرفع من حدة التوتر ويضع أمن المنطقة أمام استحقاقات أمنية جادة.