2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تتجه مدينة طانطان إلى احتضان مشروع عسكري وتكنولوجي جديد يجمع المغرب والولايات المتحدة، يتضمن إنشاء أكاديمية متخصصة في الطائرات دون طيار، في إطار مركز إفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات. المشروع، الذي حظي باتفاق مبدئي بين القوات المسلحة الملكية والقيادة الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” في يوليوز الماضي، يندرج ضمن مسار متصاعد للتعاون الدفاعي بين الرباط وواشنطن، الأمر الذي أثار جدلاً في الوسط الإسباني.
وتتولى أكاديمية المسيّرات جانباً مهماً من المشروع، من خلال تكوين مشغلين ومخططين ومدربين على استخدام الأنظمة الجوية غير المأهولة، إلى جانب تقنيات الاستطلاع والمراقبة ودمج هذه الأنظمة في العمليات متعددة المجالات. كما يُرتقب أن يستفيد من برامج الأكاديمية عسكريون من المغرب ودول إفريقية شريكة.
ولا يقتصر المشروع على الطائرات دون طيار، إذ سيضم المركز أيضاً منطقة للتدريب متعدد المجالات ومركزاً للابتكار والتجريب، بما يسمح باختبار تقنيات عسكرية جديدة وتقييمها في ظروف ميدانية. وكانت طانطان قد شهدت بالفعل خلال غشت الماضي تجارب عسكرية أمريكية مغربية بالذخيرة الحية ضمن هذا الإطار.
ويمنح الموقع الجغرافي لطانطان المشروع أهمية خاصة، بالنظر إلى توفر فضاءات واسعة للتدريب والاختبارات العسكرية. كما أن استخدام المنطقة في مناورات “الأسد الإفريقي” جعلها خلال السنوات الأخيرة فضاءً لتجريب أنظمة وتقنيات عسكرية متطورة، بما فيها الأنظمة غير المأهولة.
وفي إسبانيا، حظي المشروع باهتمام إعلامي وأمني، خصوصاً مع قرب طانطان من جزر الكناري وتصاعد التعاون العسكري المغربي الأمريكي. ومن المنتظر أن يصل مركز التدريب والتجريب متعدد المجالات إلى مرحلة التشغيل الكاملة في أفق 2030، ما يعكس تحوّل طانطان إلى منصة إقليمية للتدريب العسكري والابتكار واختبار التقنيات الدفاعية.