2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
يتجه وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى عقد لقاء مع نظيره المغربي ناصر بوريطة هذا الأسبوع في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لمناقشة تطورات الوضع في سبتة المحتلة، وفي مقدمتها ملف المهاجرين الذين ما زالوا داخل المدينة بعد الدخول الجماعي الذي شهدته نهاية يوليوز.
ويأتي اللقاء في وقت لا تزال فيه تداعيات موجة الهجرة الجماعية الأخيرة تلقي بظلالها على المدينة، حيث تركز مدريد على مسألة إعادة المهاجرين الذين بقوا في سبتة، بالتوازي مع التنسيق مع الرباط بشأن تدبير الوضع الحدودي ومنع محاولات دخول جماعية جديدة.
ويكتسي الاجتماع أهمية إضافية بسبب دعوات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولة جديدة لدخول سبتة يوم 23 شتنبر، بالتزامن مع إجراء الانتخابات التشريعية في المغرب. وقال ألباريس إن بوريطة أبلغه بأن السلطات المغربية ستتخذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار سيناريو يوليوز.
وأكد الوزير الإسباني أن التواصل بينه وبين نظيره المغربي يتم بشكل متواصل، مشيراً إلى أن موضوع المهاجرين الموجودين في سبتة سيكون من بين الملفات الأساسية المطروحة خلال اجتماعهما المرتقب في نيويورك. كما دعت مدريد وسائل الإعلام المغربية إلى المساهمة في مواجهة المعلومات المضللة المتعلقة بإمكانية الاستقرار في سبتة أو اعتبار دخولها بوابة تلقائية نحو أوروبا.
وبحسب المعطيات التي قدمها ألباريس، فقد تمكنت السلطات من إعادة نحو 90 في المائة من الأشخاص الذين دخلوا سبتة خلال أحداث 30 يوليوز خلال 48 ساعة، بينما لا يزال عدد آخر موجوداً داخل المدينة، ما يجعل ملف العودة أحد أبرز محاور التنسيق المغربي الإسباني في المرحلة الحالية.
ويتزامن ذلك مع تحرك دبلوماسي مغربي في نيويورك، حيث أجرى بوريطة بالفعل مباحثات مع كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، في سياق اتصالات دولية تشمل ملفات مرتبطة بالأمن والهجرة والعلاقات الأوروبية مع المغرب.
ومن الجانب الإسباني، أعاد ألباريس طرح مسألة سبتة ومليلية داخل النقاش الأوروبي، داعياً إلى الاعتراف بما وصفه بـ”الدور الأساسي” للمدينتين بالنسبة للاتحاد الأوروبي. ويأتي ذلك بينما تحاول الرباط ومدريد احتواء تداعيات أزمة الهجرة الأخيرة وتفادي تكرار موجات دخول جماعية جديدة عبر الحدود.