لماذا وإلى أين ؟

“الجزيرة” تتمادى في استفزاز المغاربة والتشويش على صحرائهم بالموازاة مع الانتخابات

عادت قناة “الجزيرة” القطرية مجدداً لإثارة غضب واستفزاز الشارع المغربي، بعدما أقدمت، في سياق تغطيتها لمجريات الانتخابات التشريعية بالمملكة، على نشر خريطة مجزأة للمغرب تفصل الأقاليم الجنوبية عن بقية التراب الوطني.

وتأتِي هذه الخطوة التحريرية لتطرح علامات استفهام كبرى حول الخلفيات والإشارات التي تروم الشبكة الإعلامية التابعة رسمياً للدوحة بعثها، لا سيما أنها تتناقض صراحة مع الموقف السياسي المعلن لدول مجلس التعاون الخليجي، الذي تعد قطع أحد أعضائه، الداعم لسيادة المغرب الوطنية ولوحدته الترابية الكاملة على صحرائه.

ولم تكن هذه الواقعة معزولة أو مجرد “خطأ فني” عابر، بل تعيد إلى الأذهان سلسلة من الممارسات الإعلامية المشابهة التي دأبت المنبر القطري على تكرارها في محطات ومناسبات عدة، عبر الترويج لخراطيم بترت منها الصحراء المغربية.

ويرى متابعون للشأن السياسي أن استمرار هذه السلوكيات الإعلامية يعكس حالة من الازدواجية والمناورة، خاصة في ظل المؤشرات الأخيرة التي تشير إلى تقارب وتنسيق بين الدوحة والنظام الجزائري، وهو ما يُفسَّر على أنه محاولة للتشويش على المكتسبات الدبلوماسية المتتالية التي حققتها المملكة المغربية في ملف صحرائها.

وتسود حالة من الاستياء والاستنكار لدى الرأي العام الوطني تجاه هذه التصرفات، استحضاراً للمواقف التاريخية والأخوية الحاسمة التي اتخذها المغرب بقيادة الملك محمد السادس إبان فترة الأزمة الخليجية والحصار الذي فُرض على الدوحة؛ حيث بادر الملك حينها إلى القيام بزيارة رسمية وتقديم مساعدات غذائية ولوجستية عاجلة لفك العزلة عنها.

وأمام هذه السقطات المتكررة، يشدد المتابعون على أن ألاعيب الخرائط والتشويش الإعلامي لن تغير من الواقع في شيء، فسيادة المغرب على صحرائه محسومة وميدانية، بينما تظل مثل هذه الممارسات مساساً صريحاً بأواصر الثقة وتنكراً لقواعد المروءة والمواقف التاريخية الثابتة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
23 سبتمبر 2026 14:28

لقد تم الاشارة مؤخرا إلى ان احد المديرين الجزاىريين الظالعين في الاساءة الى المغرب من خلال الجزيرة تم إعفاءه، واستبشرنا خيرا، فإذا بالامور بقيت على حالها، وهذا يبين أن الخط التحريري للجزيرة لم يتغير ولم تتغير سلوكاته ضد المغرب، فماذا بقي إلا تنبيه الجزيرة بلهجة حاسمة، او إلغاء قناتها من المغرب.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد