2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشفت الحكومة الإسبانية عن تمكّنها من إعادة تجميع 54 قاصراً أجنبياً غير مصحوبين—ممن وصلوا إلى مدينة سبتة المحتلة—مع أفراد من عائلاتهم المقيمين في شبه الجزيرة الإيبيرية، فيما تجري حالياً معالجة أزيد من 300 ملف آخر يندرج ضمن المسطرة ذاتها، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الإسبانية “إيروبا بريس” .
وأوضحت وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية، سيرا ريغو، في تصريحات نقلتها المصادر ذاتها اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، أن نقل هؤلاء الأطفال والتكفل بهم يجري عبر تفعيل إجراءات عاجلة لإعادة التجميع العائلي داخل التراب الإسباني، مؤكدة أن الأولوية تظل دائماً للمحافظة على المصلحة الفضلى للطفل وضمان حمايته في بيئة أسرية.
وأشارت المسؤولة الحكومية إلى أن الآلية المُعتمدة تتيح معالجة سريعة للملفات عندما تكون العائلات مقيمة داخل إسبانيا، مقارنة بالمسارات الدولية المفهومة بتعقيداتها الإدارية والزمنية. وفي هذا الصدد، دعت ريغو السلطات المحلية في مدينة سبتة إلى “إبداء قدر أكبر من التعاطي والتعاون” للبدء في نقل باقي القاصرين المتواجدين بمراكز الإيواء لتخفيف الضغط الخانق الذي تعانيه المدينة.
وشدّدت الوزيرة على أن حماية الأطفال والقاصرين في وضعية هشاشة تُعدّ من اختصاصات الجهات والمجتمعات ذاتية الحكم، داعية إلى ضرورة التحلي بالمسؤولية والتضامن بين مختلف الأقاليم الإسبانية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من القاصرين وتفادي ترك مدينة سبتة لمواجهة هذا العبء بمفردها.
وتأتي هذه المعطيات الرسمية في ظل استمرار النقاش السياسي والدبلوماسي المحموم في إسبانيا بشأن تدبير ملف الهجرة غير النظامية وقاصرين المراكز الحدودية، وسط مطالب متزايدة من أحزاب المعارضة والسلطات المحلية بضرورة إيجاد حلول جذرية تضمن توزيعاً عادلاً وتكفلاً إنسانياً يليق بالوضع.