2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تتواصل تداعيات قضية ما بات يعرف إعلاميا بـ”صيكان أوراق الانتخابات” التي هزت أحد مراكز الاقتراع بمدينة طنجة، بعدما تمكنت الشرطة القضائية، مساء الخميس، من توقيف شخص رابع يشتبه في صلته بالواقعة التي شهدتها مؤسسة القدس بمنطقة السواني.
ووفق المعطيات المتوفرة، يتعلق الأمر بالشاب “ط. ب.” يبلغ من العمر 22 سنة، جرى توقيفه بعد عملية تعقب قادت المصالح الأمنية إلى حي الجوهرة بمنطقة مسنانة، حيث طوقت العناصر الأمنية المكان قبل إيقاف المشتبه فيه.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن الموقوف تربطه علاقة صداقة بالمشتبه فيه الرئيسي في القضية، الذي كان قد ضبط متلبساً بحيازة مئات الأوراق الانتخابية داخل مركز الاقتراع، وهي الواقعة التي استنفرت المصالح الأمنية وفتحت بشأنها تحقيقات موسعة.
ولم تقتصر إجراءات الأمن على توقيف المشتبه فيه الرابع، إذ جرى حجز سيارة كانت بحوزته للاشتباه في إمكانية استخدامها في نقل الأوراق الانتخابية موضوع القضية، في انتظار ما ستكشفه الأبحاث حول طبيعة العلاقة بين الموقوفين ودور كل واحد منهم.
وتزامناً مع التحقيقات الأمنية، كان حزب الأصالة والمعاصرة بطنجة قد سلك المسار القانوني، بعدما تقدم بشكاية لدى مصالح الأمن بسبب ما اعتبره إقحاماً لاسم الحزب في واقعة مركز الاقتراع، مؤكداً، وفق مصادر مطلعة، ضرورة تحديد المسؤوليات استناداً إلى نتائج البحث الرسمي. كما اعتبر الحزب أن القضية برمتها “مؤامرة” لمحاولة لتشويه سمعته.
كما كانت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة سباقة للتفاعل مع القضية، بفتح بحث قضائي عقب تداول مقطع فيديو يوثق صندوقاً زجاجياً بداخله عدد من الأغلفة البيضاء، بهدف تحديد حقيقة الواقعة ومصدر الأوراق وظروف وجودها داخل مركز التصويت وترتيب الآثار القانونية بناء على نتائج التحقيق.
ويرتقب أن يخضع الموقوف الرابع للأبحاث اللازمة إلى جانب المشتبه فيهم الثلاثة الآخرين، قبل إحالتهم على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، فيما تبقى التهم المحتملة، ومن بينها التزوير في محرر رسمي مرتبط بالانتخابات، خاضعة لما ستسفر عنه التحقيقات والأبحاث القضائية.