2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تواصل قضية “صيكان” الأوراق الانتخابية المزورة بمدينة طنجة اتساعها، بعدما باشرت الشرطة القضائية، اليوم الجمعة، مسطرة المواجهة بين عدد من الموقوفين، في محاولة لكشف حقيقة ما جرى داخل مركز الاقتراع بمؤسسة القدس بمنطقة السواني صباح يوم الانتخابات التشريعية بطنجة.
كما وفي تطور جديد، أوقفت المصالح الأمنية بطنجة مشتبهاً فيه آخر بعدما ورد اسمه خلال التحقيقات الجارية في القضية، حيث جرى تعقبه قبل توقيفه واقتياده إلى ولاية أمن طنجة لإخضاعه للأبحاث اللازمة. وبذلك ارتفع عدد الموقوفين على خلفية القضية إلى خمسة أشخاص، في وقت تتواصل التحقيقات لكشف طبيعة العلاقات بينهم وتحديد أدوارهم المحتملة في الواقعة.
وتعود القضية إلى ضبط أحد الأشخاص متلبساً بحيازة مئات الأوراق الانتخابية داخل مركز التصويت من طرف مراقبي الأحزاب، قبل أن تقود التحقيقات المتواصلة إلى توقيف مشتبه فيهم آخرين، ليرتفع عدد الموقوفين إلى خمسة أشخاص.
وكانت المصالح الأمنية قد أوقفت شاباً يبلغ من العمر 22 سنة، بعد عملية تعقب أمس قادتها إلى حي الجوهرة بمنطقة مسنانة. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الموقوف تربطه علاقة صداقة بالمشتبه فيه الرئيسي في القضية.
ولم تتوقف إجراءات الأمن عند توقيف المشتبه فيه، إذ جرى حجز سيارة كانت بحوزته، للاشتباه في إمكانية ارتباطها بنقل الأوراق الانتخابية موضوع البحث، في انتظار تحديد طبيعة استعمالها ودور صاحبها في الوقائع.
وفي تطور آخر، أمرت النيابة العامة بتمديد الحراسة النظرية في حق المشتبه فيه الرئيسي، بهدف تعميق البحث وإجراء مسطرة المواجهة مع باقي الموقوفين، وسط ترقب لما قد تكشفه التحقيقات بشأن مصدر الأوراق والجهة التي تقف وراء إدخالها إلى مركز الاقتراع.
وبالتوازي مع البحث الأمني، كان حزب الأصالة والمعاصرة بطنجة قد دخل على خط القضية عبر تقديم شكاية لدى المصالح الأمنية، بعدما اعتبر أن اسمه جرى الزج به في الواقعة. ووفق بلاغ للحق للواقعة، طالب الحزب بتحديد المسؤوليات بناء على نتائج التحقيق، واعتبر الواقعة محاولة لتشويه سمعته.
وكانت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد فتحت بدورها بحثاً قضائياً عقب تداول مقطع فيديو يوثق صندوقاً زجاجياً بداخله أغلفة بيضاء، فيما تتجه الأبحاث إلى توسيع دائرة المشتبه فيهم وتحديد جميع المتدخلين المحتملين، قبل إحالة المعنيين على الوكيل العام للملك، مع بقاء طبيعة التهم، ومن بينها احتمال التزوير المرتبط بالعملية الانتخابية، رهينة بما ستسفر عنه التحقيقات.