2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مكتب التصويت
محمد كويمن
أتساءل دائما لماذا لا يتم الاهتمام بمكاتب التصويت، ولا نجتهد في تغيير أماكن الاقتراع؟
ناخبون منذ سنوات طويلة وهم يصوتون بنفس المدارس، ولا يكتشفون أي تغيير بهذه المواقع كلما زاروها من أجل الاقتراع، فكيف يمكن اقناعهم بتغير الواقع؟
وفي كل موعد انتخابي يتوجه الناخبون إلى هذه المكاتب بالمؤسسات التعليمية، ويتمنون لو خصص جزء من أموال الحملات الانتخابية لإعادة تأهيلها وإصلاح مرافقها استعدادا لاستقبال الناخبين، على الأقل تجعل كل ناخب يحس بأن هذا القسم وهذه الساحة وهذا الملعب وهذه الحديقة و..، ليست حالتهم كما عاينها قبل خمس سنوات.
وما المانع إذا ما جعلنا الناخب يتوجه إلى مكتب التصويت ويجد في استقباله طلبة، ذكورا وإناثا، من معهد السياحة (يتم تكوينهم وتعويضهم) يرحبون به بابتسامتهم ويوجهونه نحو المكان المحدد له وفق قائمة تسجيله في اللوائح الانتخابية، ويدخل إلى مكتب التصويت ويجد طلبة كلية الحقوق (يتم تكوينهم وتعويضهم) يشرفون على تنظيم عملية التصويت، وهم يجلسون على مكاتب أنيقة وسط قاعة مضيئة تفتح شهية التصويت، وهنا وإلى جانب دوافع أخرى متعلقة بقناعة الاختيار فإن من بين أسباب ارتفاع عدد الأصوات الملغاة أجواء مكاتب التصويت.
قد تبدو هذه الأمور غير ذي أهمية بالنسبة للبعض، خاصة لمن يحرص على تشجيع المشاركة، لكن إهمال الشكل قد يؤثر على المضمون، ويتسبب في رفض الطلب وعدم كسب القضية.
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.